انطلاقة جديدة لشبكة الأنباء الإنسانية بعيدا عن عباءة الأمم المتحدة

الثلاثاء 2014/12/09
شبكة "إيرين" تغطي الأجزاء التي لا تحظى بما يكفي من الاهتمام في العالم

جنيف – انفصلت شبكة الأنباء الإنسانية “إيرين”، من العمل تحت مظلة الأمم المتحدة بعد ما يقرب من 20 عاما، لتصبح مشروعا إعلاميا مستقلا غير ربحي، بدعم من جهة مانحة خاصة كبرى.

و“إيرين” هي خدمة أخبار وتحليلات إنسانية حائزة على جوائز، تغطي الأجزاء التي لا تحظى غالبا بما يكفي من الاهتمام أو تعاني من سوء الفهم أو التجاهل في العالم، وتقدم تقارير من الخطوط الأمامية للنزاعات والكوارث الطبيعية إلى 280،000 زائر على شبكة الإنترنت شهريا، وأكثر من 50،000 مشترك في كل دول العالم تقريبا. ومن ضمن قرائها صناع القرار في الأمم المتحدة والحكومات المانحة والأكاديميون ووسائل الإعلام وعمال الإغاثة في الميدان من كل أنحاء العالم.

وقد أصبحت الانطلاقة الجديدة لـ“إيرين” في الأول من يناير 2015 ممكنة بفضل التزام أولي يبلغ 25 مليون دولار أميركي، سيتم صرفه على مدار عدة سنوات، من قبل مؤسسة جينويل الخيرية التي تتخذ من هونغ كونغ مقرا لها. وسيقع مقر “إيرين” الجديدة في سويسرا، بدعم من مجموعة السياسات الإنسانية التابعة لمعهد التنمية الخارجية في المملكة المتحدة.

وقالت رئيسة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، فاليري آموس: “تعتبر “إيرين” موردا مهما للعاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء العالم، وهذا هو الوقت المناسب لانفصال هذه الخدمة (عن الأمم المتحدة). نحن نرحب بالالتزام السخي من قبل مؤسسة جينويل الخيرية، الذي ساعد على تأمين مستقبل “إيرين” كخدمة إخبارية مستقلة”.
وأضاف جهو لو، مدير مؤسسة جينويل الخيرية قائلا: “إن تحول “إيرين” يقدم فرصة رائعة للنمو والتجديد. لقد أدت عملا رائعا على مدار ما يقرب من 20 عاما، وحان الوقت لإعطائها المكان الذي تستحقه على المسرح العالمي. لدي إيمان بالرؤية، كما أنني متحمس بشأن الفرص الكامنة”.

من جهته، قال بن باركر، المؤسس المشارك لشبكة “إيرين” ومديرها المؤقت: “يخبرنا الكثير من الناس – من المتضررين من الأزمات إلى الجهات المانحة – أنهم يعتمدون على بصيرتنا وتحليلاتنا. وهذا الإنجاز سيصنع كل الفرق وسيسمح لنا بالنهوض بالخدمة إلى مستوى جديد كليا من التأثير والأهمية”.

بدوره، قال كيفن واتكينز، المدير التنفيذي لمعهد التنمية الخارجية، (أحد المراكز البحثية المستقلة الرائدة في مجال التنمية الدولية والقضايا الإنسانية): “نحن سعداء بدعم هذا التحول الذي تمر به “إيرين”، ومتحمسون بشأن آفاق عمل الشبكة كجهة مستقلة تلعب دورا رائدا في توفير تحليلات حديثة على الأرض للأزمات الإنسانية لكي تسترشد بها السياسات والممارسات في هذا القطاع”.

يذكر أن شبكة الأنباء الإنسانية “إيرين” بدأت توزيع الأخبار الإنسانية عن وسط أفريقيا من مكتب صغير في نيروبي عام 1995. وعلى مر السنين، توسعت تغطيتها لتشمل بقية قارة أفريقيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. وتنشر “إيرين” التقارير باللغات الإنكليزية والفرنسية والعربية، وتجتذب جمهورها من مجتمعات الإغاثة والإعلام والسلك الدبلوماسي والمنظمات غير الربحية في نحو 190 دولة.

18