انطلاقة جديدة لميسي والأرجنتين في كوبا أميركا 2019

رجال المدرب سكالوني يجددون الموعد مع فنزويلا التي أنهت منافسات المجموعة الأولى دون هزيمة في ربع النهائي الجمعة.
الثلاثاء 2019/06/25
نجوم التانغو يتنفسون الصعداء

بلغت منتخبات الأرجنتين والأوروغواي والبيرو الدور ربع النهائي من بطولة كوبا أميركا بفوز الأولى ضمن منافسات المجموعة الثانية، في حين أدت خسارة البارغواي أمام كولومبيا في المجموعة ذاتها، إلى تأهل الأوروغواي والبيرو من دون أن تلعبا. ولحقت هذه المنتخبات بالبرازيل، الدولة المضيفة وفنزويلا وكولومبيا وتشيلي.

بورتو أليغري (البرازيل) –  تنفست الأرجنتين الصعداء ومعها قائدها ليونيل ميسي وذلك بعد تجنب الخروج من دور المجموعات لبطولة كوبا أميركا لأول مرة منذ 1983. وبعد بداية صعبة جدا لوصيف النسختين الأخيرتين بخسارته أمام كولومبيا 0-2 ثم تعادله مع الباراغواي 1-1 بفضل ركلة جزاء من ميسي بالذات، نجح المنتخب الأرجنتيني في حجز بطاقته إلى الدور ربع النهائي كثاني المجموعة الثانية.

ورغم إنهائه دور المجموعات بفارق 5 نقاط عن كولومبيا الأولى، أزال ميسي حملا كبيرا عن كتفيه وتجنب إحراجا جديدا كان سيجعله في قلب العاصفة وسيعجل على الأرجح من قرار اعتزاله اللعب مع المنتخب، لاسيما بعد خيبة مونديال روسيا 2018 حين عانى الأمرين للتأهل إلى ثمن النهائي ثم خرج على يد فرنسا (3-4).

وكان التأهل إلى ربع نهائي البطولة القارية التي يغيب لقبها عن الأرجنتين منذ 1993، أفضل هدية لميسي في عيد ميلاده الثاني والثلاثين الذي يحتفل به الاثنين، وهو يأمل ألا تنتهي الأمور هنا بل أن يذهب مع رفاقه حتى النهاية والفوز باللقب الذي أفلت من نجم برشلونة الإسباني ثلاث مرات بعد أن سقط في النهائي أعوام 2007 و2015 و2016. وبعد أن تنفس الصعداء، رأى أفضل لاعب في العالم خمس مرات أن “بطولة كوبا أخرى تبدأ الآن. هذا الانتصار (على قطر بطلة آسيا) سيجعلنا أقوى من أجل التمكن من مواصلة تحسننا”. وتابع “الأهم كان أن نفوز. سيعطينا هذا الأمر دفعا كبيرا لما ينتظرنا لاحقا. من الصعب أن تلعب مع ضرورة أن تحقق الفوز ومع الخوف من الإقصاء، لكن قمنا بما يجب القيام به”.

ما ينتظر الأرجنتين وميسي لاحقا ليس سهلا، إذ يتواجه رجال ليونيل سكالوني في ربع النهائي الجمعة مع فنزويلا

وما ينتظر الأرجنتين وميسي لاحقا ليس سهلا على الإطلاق، إذ يتواجه رجال المدرب ليونيل سكالوني في ربع النهائي الجمعة مع فنزويلا التي أنهت منافسات المجموعة الأولى دون هزيمة، حيث أجبرت البيرو والبرازيل المضيفة على التعادل السلبي قبل أن تفوز في الجولة الأخيرة على بوليفيا 3-1.

ويدرك ميسي ورفاقه صعوبة المهمة، فهم اختبروا اللعب ضد فنزويلا في تحضيراتهم لكوبا أميركا حين خسروا أمامها 1-3 في لقاء ودي أقيم على ملعب “واندا متروبوليتانو” في مدريد أواخر مارس الماضي، كما أجبروا على الاكتفاء بالتعادل معها خلال المباراتين اللتين جمعتهم بها في تصفيات مونديال روسيا 2018. وأقر مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي سيرجيو أغويرو الذي عاد الأحد إلى التشكيلة الأساسية، بصعوبة المهمة في ربع النهائي، معتبرا فنزويلا “خصما صعبا، يتقن الهجمات المرتدة”.

وكان أغويرو سعيدا بعودته إلى التشكيلة الأساسية وخيار المدرب سكالوني بإشراكه إلى جانب ميسي ومهاجم إنتر ميلان الإيطالي لاوتارو مارتينيز الذي سجل الهدف الأول، موضحا “كنت سعيدا باللعب أساسيا وكنا متفقين تماما نحن الثلاثة”.

Thumbnail

ومن المرجح أن يعتمد سكالوني على هذا الثلاثي في مباراة فنزويلا التي تشكل إعادة للدور ربع النهائي من النسخة الماضية عام 2016 حين فازت الأرجنتين 4-1 بفضل ثنائية للغائب عن النسخة الحالية غونزالو هيغواين وهدف لميسي الذي يواصل سعيه لنقل تألقه على صعيد الأندية إلى المنتخب الوطني. ورغم أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وعشرة في الدوري الإسباني، اكتفى ميسي مع منتخب “البيسيليستي” بألقاب متواضعة على غرار ذهبية الأولمبياد في بكين 2008 أو كأس العالم تحت 20 عاما في 2005. يدرك ميسي أن الوقت بدأ يداهمه، وقال قبيل انطلاق البطولة الحالية “أريد إنهاء مسيرتي بإحراز أمر ما مع المنتخب الوطني”. وخاض أربع مباريات نهائية خسرها كلها، في كأس العالم 2014 وثلاث مرات في كوبا أميركا، بينها آخر نسختين ضد تشيلي بركلات الترجيح.

والخسارة الأشد وقعا كانت في المونديال البرازيلي عام 2014، عندما سقط بصعوبة أمام ألمانيا (0-1 في الوقت الإضافي) على ملعب ماراكانا الذي يأمل في العودة إليه يوم 7 يوليو المقبل لخوض نهائي كوبا أميركا، لكن هذه المرة مع أمل انتزاع ميدالية ذهبية وليست فضية.

23