انطلاق أسبوع الغضب في تونس

الاثنين 2013/12/02
تصاعد الاحتجاجات في الجهات الداخلية بتونس تزامنا مع تعمق الأزمة السياسية

تونس - تستعد تونس لأسبوع حافل بالاحتجاجات الاجتماعية والتحركات النقابية مع إعلان منظمات من المجتمع المدني في مدينة قابس الدخول في اعتصام أمام مقر الولاية احتجاجا على قرار الحكومة استثناء المدينة من مشاريع في القطاع الصحي والجامعي.

وبدأ اعتصام «التحدي والكرامة» مساء السبت بمشاركة أحزاب سياسية ومنظمات من المجتمع المدني ليمتد أسبوعا كاملا من أجل المطالبة بإدراج مشاريع حكومية في الجهة على غرار باقي المحافظات.

وقال منظمو الاعتصام في قابس إنهم سيصعّدون من تحركاتهم الاحتجاجية في حال لم تلبّ مطالبهم.

ويذكر أن 150 متظاهرا شرعوا في اعتصام داخل خيمتين تم نصبهما أمام مقر الولاية، ونقلت عن المنظمين أن 150 متطوعا سيتناوبون يوميا على الاعتصام فيما سيقوم مواطنون بزيارات «تضامنية» يومية.

ونشرت السلطات تعزيزات أمنية في المكان، وقال مسؤول أمني إن الهدف من وجود قوات الأمن هو حماية المعتصمين الذين قال إنهم حصلوا على ترخيص قانوني لتنفيذ هذا التحرك.

وكانت الحكومة وقد أقرت الأسبوع الماضي مشاريع لإنشاء مؤسسات صحية وجامعية في اختصاصات الطب والصيدلة في محافظات سيدي بوزيد والكاف والقصرين وجندوبة ومدنين.

وقد أثار القرار احتجاجات في محافظات قابس وقفصة وسليانة التي نفذت إضرابات عامة نظمت خلالها مسيرات شعبية شابتها أعمال عنف وحرق لمقر حزب حركة النهضة الاسلامية في قفصة. وفي توضيح لقرار الحكومة، قال رئيس الحكومة علي العريض «لا نستطيع بناء كلية طب في كل ولاية، على الأقل في هذه المرحلة».

وأعلنت محافظة توزر بدورها عن إضراب عام في الرابع من ديسمبر المقبل بدعوة من الاتحاد الجهوي للشغل تتخلله مسيرة شعبية للمطالبة بالتنمية في الجهة.

ويتزامن أسبوع الغضب مع إحياء المركزية النقابية بالعاصمة لذكرى الاعتداءات التي طالت مقره وعدد من النقابيين العام الماضي على أيدي رابطات حماية الثورة الموالية لحركة النهضة الإسلامية.

هذه الأحداث جدت أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل بينما كان النقابيون يحيون ذكرى اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، قد أسفرت المواجهات عن وقوع العديد من الجرحى في صفوف النقابيين وفجرت أزمة بين الحكومة والاتحاد كادت تنتهي بإضراب عام في كامل البلاد.

ويقود الاتحاد في هذه الفترة مشاورات ضمن رباعي الراعي للحوار الوطني مع الفرقاء السياسيين لاستئناف الحوار المعلق من الرابع من الشهر الجاري.

وقد حذّر الأمين العام للاتحاد حسين العباسي من «العواقب الوخيمة» في حال فشل الحوار مشيرا إلى خطر خروج الاحتجاجات عن السيطرة إن لم يتم التوصل إلى توافق.

2