انطلاق أعمال أول منتدى للاقتصاد الإسلامي.. خارج العالم الإسلامي

الثلاثاء 2013/10/29
الاهتمام بالصيرفة الاسلامية تزايد منذ الأزمة الاقتصادية عام 2008

لندن- تعقد العاصمة البريطانية آمالا كبيرة على استضافتها للمنتدى الاقتصادي الإسلامي، لزيادة مكانتها كمركز للنشاط المصرفي الاسلامي، الذي يشهد نموا كبيرا، خاصة منذ الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في عام 2008.

تنطلق في لندن اليوم أعمال منتدى الاقتصاد الاسلامي العالمي في دورته التاسعة، وهي أول دورة تقام خارج العالم الاسلامي. وستشهد مشاركة نحو 15 رئيس حكومة بينهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني ورؤساء حكومات كل من الامارات وماليزيا والمغرب والبحرين وبروناي وباكستان والعشرات من محافظي المصارف المركزية.

ويعقد المنتدى هذا العام تحت شعار "عالم متغير… علاقات جديدة" في مركز أكسل للمؤتمرات والمعارض في شرق لندن، ويشارك فيه نحو 1500 مسؤول حكومي ورئيس تنفيذي في القطاع الصناعي والمصرفي وخبراء وأكاديميين في مجال الاقتصاد الاسلامي من نحو 100 دولة.

وتعقد العاصمة البريطانية آمالا كبيرة على استضافتها للمنتدى الاقتصادي الإسلامي، لزيادة مكانتها كمركز للنشاط المصرفي الاسلامي، الذي يشهد نموا كبيرا، خاصة منذ الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في عام 2008.

ودخلت لندن المنافسة لاستقطاب الأصول المصرفية الإسلامية، التي تشهد نموا جامحا على مستوى العالم. وتعتبر ماليزيا والامارات من أهم مراكز الصيرفة الاسلامية في العام.

وتعد لندن أكبر مركز للصيرفة الاسلامية خارج العالم الاسلامي، حيث يعمل فيها 22 من المصارف الإسلامية والمصارف التي تقدم منتجات إسلامية ملتزمة بالشريعة، إضافة الى نحو 25 شركة استشارات قانونية متخصصة في الاقتصاد الإسلامي.

وبدأت اجتماعات منتدى الاقتصاد الاسلامي بداية متواضعة في عام 2003 كلقاء للأعمال ملحق بقمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في ماليزيا، في مسعى لتأسيس واجهة اقتصادية للرابطة.

وقد مهد ذلك لانعقاد أول منتدى للاقتصاد الاسلامي في كوالالمبور في عام 2005، ليفتح الأبواب لمشاركة بلدان إسلامية من خارج منظمة المؤتمر الاسلامي، ويمتد الى مشاركة دول غير إسلامية. ويرى الخبراء أن مؤسسات التمويل الإسلامي بحاجة لزيادة قدرتها التنافسية لمواجهة تزايد الطلب العالمي على الصيرفة والتمويل الاسلامي.

وتشير التقديرات الى أن الحجم الحالي للأصول والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الاسلامي سيتضاعف في أنحاء العالم بحلول عام 2017 ليصل الى نحو 2.6 تريليون دولار.

وتتباين التقديرات حاليا، لكن أكثر التقديرات تحفظا تضعها في حدود 1.3 تريليون دولار. في حين قدرها الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي في وقت سابق من العام الحالي بنحو 2.3 تريليون دولار.

وتزايد اهتمام الحكومة البريطانية بالاقتصاد الاسلامي في الآونة الأخيرة. وكشفت عن طموحات للمنافسة على استقطاب الاستثمارات الاسلامية وأن يشكل المنتدى الحالي نقطة انطلاق لتحقيق هذا الهدف. ويعقد المنتدى الذي يبدأ اليوم على مدى ثلاثة أيام تحت عنوان "تغيير العالم نحو علاقات أفضل"،.

وتتصدر ماليزيا قائمة الدول التي تستثمر في الأصول الإسلامية، حيث بلغت استثماراتها نحو 151 مليار دولار في نهاية عام 2012 وهو ما يعادل نصف حجم سوق المال التقليدية في البلاد تقريبا. وتشير البيانات الى أن سوق المال الإسلامية في أنحاء العالم، سجلت نموا بمعدل سنوي متوسط يصل الى 13.6% خلال السنوات العشر الأخيرة.

ويقول غوردون إنس مدير وحدة "لندن وشركاؤها" المسؤولة عن التعاون بين العاصمة البريطانية ومختلف دول العالم أن "لندن هي المركز المالي والتجاري لأوروبا والغرب بصفة عامة، وهذا دفعنا لاستضافة منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي، إلى جانب رغبتنا في عقد شراكات مع دول العالم الإسلامي، وبصورة خاصة دولة الشرق الاوسط، فيما يتعلق بالاستثمارات في الاصول والسندات الإسلامية".

وأضاف "لندن هي المدينة الوحيدة في الغرب التي يوجد بها العديد من الخبراء في مجال الاستثمار في الأصول الإسلامية، وهو أسرع مجال اقتصادي في النمو، لذلك فنحن نسعى لتشجيع الاستثمارات الإسلامية في لندن". ويؤكد المسؤولون البريطانيون أن الاستثمار الإسلامي يساعد على توطيد العلاقات مع دول منطقة الشرق الأوسط، كالسعودية والإمارات وبقية دول الخليج.

11