انطلاق أولى خطوات انفصال أبيي عن السودان

الثلاثاء 2013/10/29
البشير يكشف عن انجازاته في قمع الاحتجاجات

الخرطوم - قال الرئيس السوداني عمر البشير إنه سيتعاون مع جنوب السودان من أجل تسوية مسألة «أبيي» المتنازع عليها بين البلدين.

كما اتهم البشير خلال خطابه، الاثنين، في افتتاحه للدورة الثامنة للهيئة التشريعية القومية، البعض بالتربّص بالسودان وسعيهم إلى تفكيكه وسلب قدراته وإرادته.

غير أنّ السودان لم يشهد في تاريخه درجة من التفكّك مثل التي شهدها ولا يزال في عهد الرئيس البشير.

والجدير بالذكر أنّ سكان منطقة «أبيي»، التي أعلن البشير أنّه سيتعاون لتسوية الإشكال العالق بها، قد بدؤوا، منذ أمس الأول الأحد، استفتاء غير معترف به رسميا للاختيار ما بين الانضمام إلى جوبا أو الخرطوم. وهو ما يهدد بتأجيج التوتر بين الدولتين الجارتين، حسب ما أعلنه مسئول محلي أمس الاثنين.

وينظم هذا الاستفتاء من قبل مجموعة «نغوك دينكا» المستقرة في أبيي والمتفرعة عن إثنية الدينكا التي تنتمي إليها غالبية سكان جنوب السودان، ومن بينهم رئيس جنوب السودان سيلفا كيير.

وتبقى أبيي نقطة خلاف كبرى بين البلدين ولم يحسم أمرها في «اتفاق السلام الشامل» المبرم في 2005 بين جوبا والخرطوم والذي وضع حداً لعقدين من الحرب الأهلية وأفضى إلى استقلال جنوب السودان في 2011.

وكشف الرئيس السوداني عمر البشير أن التحريات الجنائية أسفرت عن بيّنات ضد 58 من المتهمين في الأحداث التي صاحبت تظاهرات الشهر الماضي، وأنه سيجري تقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون، معلناً في نفس الوقت عن إعادة النظر في الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطات ضد بعض الأشخاص والمؤسسات الصحافية والإعلامية بشأن أحداث الشهر الماضي.

وقد انطلقت عشائر قبيلة «دينكا نقوك» أمس الأوّل في عملية الاقتراع للاستفتاء الخاص بمنطقة «أبيي» بهدف إعلان مسوّغات ضمّها إلى جنوب السودان. وهذا رغم رفض الدولتين ومجلس السلم والأمن الأفريقي لهذه الخطوة وعدم الاعتراف بنتائجها التي يتوقع إعلانها نهاية الشهر الحالي.

وفضلا عن التوتر السائد محليا بين نغوك دينكا وقبيلة «المسيرية» الناطقة بالعربية من مربيي المواشي الرحل الذين يتنقلون بين السودان وأبيي والموالين للخرطوم، فإنّ الاستفتاء قد يُؤجج الخلافات بين الخرطوم وجوبا وقد يدفع بالعدوين السابقين إلى نزاع جديد.

يُذكر أنّ الاستفتاء لتقرير مصير ابيي المنصوص عليه في اتفاق السلام الشامل سنة 2005، كان قد ارجئ مرارا منذ ذلك التاريخ، بسبب خلاف بين الخرطوم وجوبا حول الناخبين الذين يحق لهم التصويت فيه ولم تثمر وساطة الاتحاد الافريقي حتى الان.

وأعرب رئيسا السودان وجنوب السودان خلال قمة عقدت في جوبا في 22 أكتوبر الجاري عن عزمهما على إحلال السلام لكنهما لم يحققا أي تقدم ملموس بشأن أبيي رغم النداءات الملحة من الاتحاد الأفريقي.

2