انطلاق الانتخابات البرلمانية بمصر في غياب الإخوان

السبت 2015/10/17
توجه الناخب المصري صوب القوى المدنية بعد أن فقد ثقته بالتيار الإسلامي

القاهرة - تنطلق، اليوم السبت، انتخابات مجلس النواب المصري، في غياب طرفين بارزين هما جماعة الإخوان المسلمين والحزب الوطني المنحل.

وتعتبر هذه الانتخابات الاستحقاق الثالث والأخير في خارطة الطريق التي أعلنها الجيش المصري في 8 يوليو 2013 إثر عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي، والتي تضمنت أيضا إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير 2014)، وانتخابات رئاسية (أجريت في يونيو 2014).

وتحظى الانتخابات باهتمام عربي ودولي كبير بالنظر لتأثيرها على وجهة مصر المستقبلية إذا ما وضعنا بعين الاعتبار الصلاحيات التي أقرها دستور 2014 والتي تزاحم صلاحيات رئاسة الجمهورية والحكومة.

وهذه أول انتخابات برلمانية في مصر منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان التي كانت مهيمنة على مجلس النواب السابق.

وقانونيا فإن جماعة الإخوان لا تملك الحق في المشاركة في هذا الاستحقاق بالنظر لتصنيفها في مصر على أنها جماعة محظورة، إلا أن هذا لا يمنع من وجود هواجس من إمكانية تغلغل وجوه إخوانية غير معروفة ضمن بعض القائمات المستقلة، أو التابعة لحزب النور السلفي.

وكانت أنباء قد تحدثت عن قيام النور باتصالات قبل فترة مع أعضاء من الإخوان يطلب دعمهم في هذه الانتخابات التي يطمح من خلالها لنيل 25 بالمئة من مقاعد البرلمان.

ويقلل محللون من فرضية تسرب عناصر من جماعة الإخوان إلى البرلمان المقبل، معتبرين أنه وإن حصل ذلك فإن حضورهم لن يكون مؤثرا في المشهد البرلماني المقبل.

بالمقابل يرى المحللون أن حضور أعضاء من حزب الوطني المنحل سيكون محسوسا، خاصة بالنسبة للقائمات المستقلة.

ويعزون ذلك إلى امتلاك بعضهم لقواعد شعبية في الدوائر الانتخابية، فضلا عن امتلاكهم لعامل المال والخبرة التي اكتسبوها على مدار الأعوام الماضية.

وتقول بعض المصادر إن عدد المترشحين من الحزب المنحل في هذه الانتخابات يتجاوز 1500 مترشح معظمهم مستقلون.

ويبلغ العدد الكلي للمرشحين في المرحلتين الأولى والثانية 5420 مرشحا، منهم 2573 يخوضون الانتخابات في المرحلة الأولى.

ويتنافس المرشحون على 568 مقعدا (448 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة)، فضلا عن 5 يختارهم رئيس البلاد.

وبالنسبة للتحالفات التي تشكلت أساسا للدخول بقوة في هذا الاستحقاق، نجد قائمة “في حب مصر” التي يعتبرها محللون ومراقبون الأوفر حظا إلى جانب المستقلين في الانتخابات.

ويقول طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن قائمة “في حب مصر” “هي الأقرب لحصد أصوات الناخبين، نظرا لهشاشة التحالفات الأخرى والصراعات الداخلية بينها”، مرجعًا سبب تراجع حظوظ القائمات الانتخابية الأخرى أيضًا إلى فقدانها الشخصيات الجماهيرية والمشهورة.

وأشار فهمي إلى أن “التربيطات” ستكون هي سيد الموقف في البرلمان المقبل، وأن فرص المرشحين المستقلين في المحافظات الإقليمية ستكون مرتبطة بمدى جماهيرية المرشح أكثر منه ببرنامجه الانتخابي، مشددًا على أن البرلمان المقبل سيكون داعمًا للنظام لمواجهة التحديات السياسية والأمنية الحالية.

4