انطلاق الانتخابات في موريتانيا وسط مقاطعة المعارضة

السبت 2013/11/23
المعارضة تتهم الحزب الحاكم بسعيه لتزوير الانتخابات

نواكشوط- بدأ الموريتانيون السبت الادلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية والبلدية التي يقاطعها قسم من المعارضة.

وفتحت مراكز التصويت صباحا في نواكشوط، خصوصا تلك التي أقيمت في الاستاد الأولمبي حيث كان المراقبون ورؤساء الاقسام والمعدات الانتخابية في المكان، فيما بدأت صفوف الانتظار تتشكل، حسبما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.

ودعي نحو 1,2 مليون ناخب للادلاء بأصواتهم من أجل تجديد الجمعية الوطنية التي تعد 147 نائبا وكذلك المجالس البلدية في 218 مدينة ومحلة.

وهذه أول انتخابات تشريعية وبلدية منذ عام 2006، قبل عامين من الانقلاب الذي نفذه محمد ولد عبد العزيز القائد العسكري السابق الذي انتخب رئيسا للبلاد عام 2009 في ظروف انتقدتها المعارضة.

ويشارك في هذه الانتخابات 72 حزبا سياسيا من الأغلبية الرئاسية والمعارضة التي تسمى "المعتدلة"، في ظل مقاطعة 10 من 11 حزبا من أحزاب المعارضة "الراديكالية" المنضوية تحت لواء تنسيقية المعارضة الديمقراطية التي تندد بغياب "ضمانات الشفافية".

وحزب تواصل الإسلامي هو الحزب الوحيد بين الأحزاب الـ 11 الأعضاء في تنسيقية المعارضة الديمقراطية الذي قبل المشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية السبت التي قاطعتها أحزاب المعارضة العشرة الباقية في التنسيقية.

وبحسب الحزب، فإنه يمثل "شكلا من أشكال الكفاح ضد دكتاتورية" الرئيس ولد عبد العزيز.

وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم) هو الحزب الوحيد الموجود في جميع الدوائر الانتخابية ما يجعله الأوفر حظا في هذه الانتخابات.

ويتبعه حزب تواصل الذي يشارك للمرة الأولى في الانتخابات منذ المصادقة على تشريعه وحزبين آخرين من المعارضة "المعتدلة"، التحالف الشعبي التقدمي بزعامة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير والوئام الذي يقوده أنصار الرئيس السابق معاوية ولد طايع (1984-2005).

وستسمح هذه الانتخابات بتقييم قدرة حزب تواصل على التعبئة حيث تلقى مرجعيتها الإسلامية انتقادات من الحزب الحاكم الذي يرى أنه يحاول "احتكار الإسلام الذي هو ديننا جميعا".

وكان المسؤولون عن حملة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم) طالبوا بتفسيرات بشأن "ثروة هذا الحزب الكبيرة" وجذوره، مطالبين إياه بالابتعاد عن الإخوان المسلمين الذين "تسببوا في الكثير من الأضرار في العالم العربي والإسلامي".

وستكون هذه الانتخابات بمثابة اختبار لبقية أحزاب تنسيقية المعارضة الديمقراطية وقادتها الذين يؤكدون أنها سوف "تزيد من الأزمة السياسية في البلاد" وستقوم "على حساب ديمقراطيتها".

وبدعوتهم إلى مقاطعة الانتخابات، يعول قادة تحالف المعارضة على نسبة امتناع عن التصويت "كبيرة نسبيا" والتي ستكون دليلا، برأيهم، على قدرتهم على التعبئة ضد الحكومة.

وحذر أحمد ولد داداه زعيم المعارضة الثلاثاء الماضي في نواديبو (شمال غرب) من أن الحكم "يستعد للتزوير كما فعل عام 2009 خلال الانتخابات الرئاسية".

وتقوم بتنظيم الانتخابات والاشراف عليها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تأسست بموجب اتفاق بين الأغلبية الرئاسية والائتلاف من أجل التناوب السلمي (المعارضة المعتدلة) التي توصلت في عام 2011 إلى اتفاقات مع الحكومة.

وإلى جانب إنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعدت هذه الاتفاقات أيضا على ادخال نظام نسبي بنسبة كبيرة واعطاء تمثيل أكبر للمرأة في الجمعية الوطنية، حيث ستحظى بـ 20 مقعدا على الأقل من مجموع المقاعد الـ 147.

يشار إلى أن 18 ألف عنصر من القوات المسلحة وقوات الأمن كانوا قد أدلوا بأصواتهم أمس الجمعة في هذه الانتخابات قبل يوم واحد من المواطنين الآخرين.

1