انطلاق الجولة الثانية للحوار الليبي

الاثنين 2015/01/26
تواصل أعمال العنف والاشتباكات في ليبيا

طرابلس- انطلقت الاثنين في مقر الأمم المتحدة في جنيف الجولة الثانية للحوار الليبي برعاية المنظمة الدولية لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في هذا البلد المضطرب، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة وأطراف ليبية.

وأعلن الفضيل الأمين الذي عينته حكومة بلاده العام الماضي للتحضير للحوار الوطني أن "أطراف الحوار الليبي تلتقي الإثنين في مقر الأمم المتحدة بجنيف في جولة ثانية لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في البلاد".

وقال الأمين، وهو من الشخصيات المستقلة التي وقع اختيارها ضمن أطراف الحوار، إن "هذه الجولة ستشهد مشاركة المجالس البلدية في المدن المضطربة".

وشارك في الجولة الأولى من الحوار في جنيف في 15 يناير ممثلين عن البرلمان المنتخب في 25 حزيران 2014 والمعترف به من الأسرة الدولية، ونواب يقاطعون جلساته في طبرق، أقصى الشرق الليبي.

ويتنازع مع هذا البرلمان والحكومة المنبثقة عنه، المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المنتهية ولايته الذي أعادت احياؤه ميليشيات فجر ليبيا التي تسيطر على العاصمة منذ أغسطس الماضي وشكلت حكومة موازية لم تحظ باعتراف دولي.

ويقاطع البرلمان المنتهية ولايته الحوار، ووفقا لبيان صدر نهاية الأسبوع الماضي فإنه لن يشارك في الجولة الثانية.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة الصحافة الفرنسية إن المجالس البلدية التي ستشارك في الحوار هي "بنغازي ومصراتة والزنتان وسبها وطبرق وطرابلس والزاوية والبيضاء والمرج".

ويتضمن الحوار أربعة مسارات، المجالس البلدية، والتشكيلات المسلحة، والتيارات والأحزاب السياسة، والنسيج الاجتماعي المكون من "مشايخ وأعيان القبائل والمناطق".

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ورئيسها برناردينو ليون الممثل الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية في وقت سابق أن الحوار يهدف إلى القضاء على المظاهر المسلحة والتوصل إلى حكومة توافقية تنهي الأزمة السياسية.

كما أعلنت البعثة الدعوة الى جولة جديدة من الحوار، مشيرة إلى أن هذه الدعوة تأتي في أعقاب مشاورات مستفيضة مع جميع الأطراف.

وقالت إن "المسار السياسي الرئيسي (...) يستأنف الإثنين، ويجمع مسارا منفصلا يبدأ لاحقاً هذا الأسبوع لممثلين للمجالس البلدية والمحلية".

وأوضحت أنها "تخطط للبدء في مسارات أخرى في مرحلة لاحقة (...) تشمل ممثلين عن الأحزاب السياسية والشخصيات الاجتماعية والقبلية الليبية علاوة على الجماعات المسلحة".

وتعمل حكومة عبدالله الثني المعترف بها دوليا على فرض سيطرة السلطات المركزية على مختلف المناطق الليبية، وخاصة تلك التي تقع تحت سيطرة الميليشيات الإسلامية المسلحة التي احتكمت إلى القوة.

وتأتي الجولة الثانية من المحادثات بين الأطراف الليبية فيما تتواصل أعمال العنف، ففي البيضاء مقر الحكومة قال وزير الداخلية عمر الزنكي إن مسلحين خطفوا نائب وزير الخارجية حسن الصغير من فندق يقيم به.

وفي بنغازي التي تعتبر ساحة لمعركة منفصلة بين قوات الجيش المتحالفة مع الثني وإسلاميين، قال مسعفون ومسؤولون عسكريون إن 13 شخصا قتلوا وأصيب 38 آخرون في اشتباكات في حي الليثي.

واتهم سالم النايلي وهو قائد بكتيبة للقوات الخاصة جماعة أنصار الشريعة الاسلامية المتشددة بقصف مبان سكنية. واتهم منتقدون ايضا قوات الثني بالتسبب في سقوط ضحايا مدنيين باستخدام طائرات حربية داخل المدينة.

وقالت الحكومة التي مقرها طرابلس في بيان إن خمسة من جنودها قتلوا في شمال سبها كبرى مدن الجنوب على أيدي موالين سابقين للقذافي.

1