انطلاق الحملات الانتخابية في الجزائر دون بوتفليقة

الأحد 2014/03/23
بوتفليقة للجزائريين: قررت تسخير كل طاقتي لتحقيق ما تأملونه

الجزائر - انطلقت حملة الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 17 ابريل المقبل في الجزائر، الاحد، بتنظيم تجمعات في كل ارجاء البلاد من قبل المرشحين الستة، لكن الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة سيغيب عنها بسبب المرض.

وان كان بوتفليقة غائبا عن التجمعات الانتخابية، فإن ستة من قيادات الدولة والحزب الحاكم توزعوا في البلاد لتنشيط حملته الانتخابية، أبرزهم رئيس الوزراء السابق عبدالمالك سلال الذي سيكون في أقصى الجنوب الصحراوي بادرار وتمنراست.

كما يتوجه الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني الى المدية على بعد 100 كيلومتر جنوب غرب الجزائر، بينما يخاطب رئيس مجلس الامة وزعيم التجمع الوطني الديموقراطي عبدالقادر بن صالح ناخبيه في وهران بغرب البلاد.

وينشط الوزيران عمارة بن يونس رئيس حزب الحركة الجزائرية الشعبية وعمار غول رئيس تجمع امل الجزائر، تجمعين منفصلين في ولاية البويرة. اما مستشار الرئيس المعين حديثا عبدالعزيز بلخادم فيتوجه الى قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري.

وفي رسالة الى الجزائريين نشرتها وكالة الانباء الجزائرية الحكومية السبت أكد الرئيس الجزائري ان مشاكله الصحية لا تعني عدم اهليته لولاية رئاسية رابعة.

وقال "ان الصعوبات الناجمة عن حالتي الصحية البدنية الراهنة لم تثنكم على ما يبدو عن الإصرار على تطويقي بثقتكم واراكم أبيتم إعفائي من أعباء تلك المسؤوليات الجلى التي قوضت ما قوضت من قدراتي".

ومنذ اعلان ترشح بوتفليقة في 22 فبراير لولاية رابعة من خمس سنوات شهدت الجزائر تظاهرات احتجاجية على ترشحه بسبب مشاكله الصحية وشكوك حول قدرته على تولي ولاية رابعة.

وتبدو صحة بوتفليقة (77 عاما) الذي يحكم الجزائر منذ 15 عاما، متراجعة منذ تعرضه لجلطة دماغية في ابريل 2013 ودخوله مستشفى بباريس.

وينظم المرشحون الخمسة الاخرون مهرجانات انتخابية في مدن مختلفة، منهم المنافس الاول لبوتفليقة علي بن فليس الذي يبدأ حملته من معسكر بجنوب غرب البلاد لرمزيتها التاريخية فهي مدينة الامير عبدالقادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.

وتنتهي الحملة الانتخابية في 13 ابريل، بينما يجري الاقتراع في السابع عشر من نفس الشهر.

وأضاف بوتفليقة في رسالته التي خاطب فيها مواطنيه "لقد امعنتم في الحكم على أن ابذل بقية ما تبقى لدي من قوة في استكمال إنجاز البرنامج الذي انتخبتموني من أجله المرة تلو الأخرى".

وتابع "قررت، حتى لا أخيب رجاءكم، الترشح للانتخاب الرئاسي (...) وتسخير كل طاقتي لتحقيق ما تأملونه"، مؤكدا انه "يعز" عليه ألا يستجيب لنداءات كل المواطنين والمجتمع المدني والتشكيلات السياسية والهيئات النقابية والمنظمات الجماهيرية.

وأكد بوتفليقة "تأثره البالغ" بتلك النداءات و"بثقل وخطورة المسؤولية"، مشددا لمواطنيه على انه "سيسخر كل طاقاته لتحقيق ما تأملونه".

وتعهد بوتفليقة في رسالته باجراء اصلاحات دستورية خلال هذا العام اذا ما فاز بالولاية الرابعة.

ووعد بوتفليقة ايضا بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتكريس حقوق الانسان والديموقراطية وتحقيق التوازن بين السلطات، في ولايته الرابعة اذا ما فاز بها.

وكان عبد المالك سلال قال في سبتمبر، حين كان لا يزال رئيسا للوزراء، انه تم الانتهاء من اعداد تقرير حول الاصلاحات الواجب ادخالها على الدستور وان هذا التقرير سلم الى الرئيس بوتفليقة. ولم يكشف رسميا عن الاصلاحات الدستورية التي يعتزم بوتفليقة اجراءها الا ان الصحافة ذكرت ان هذه الاصلاحات تنص خصوصا على تحديد عدد الولايات الرئاسية.

وكان الدستور الجزائري يمنع الرئيس من الترشح لولاية ثالثة على التوالي، الا ان هذا المنع الغي في التعديل الدستوري الذي اقر في 2008 مما سمح لبوتفليقة، الممسك بالسلطة منذ 1999، بالترشح لولاية ثالثة والفوز بها في ابريل 2009. وفي غمرة احداث الربيع العربي في 2011 اقر الرئيس بوتفليقة اصلاحات سياسية كان يفترض ان تتكلل باقرار هذه التعديلات الدستورية.

1