انطلاق الحملة الانتخابية بالجزائر وسط مخاوف من المقاطعة

الأحد 2017/04/09
امتحان صعب يمر به المرشحون للانتخابات التشريعية

الجزائر- بدأت الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من مايو بالجزائر الاحد على أن تستمر ثلاثة أسابيع تعد المهمة الرئيسية للمترشحين وللحكومة خلالها هي اقناع 23 مليون ناخب بالتوجه الى مكاتب التصويت.

وكتبت وعنونت صحف محلية الخبر بـ"الحملة الانتخابية تنطلق وسط مخاوف من العزوف" و"21 يوما لتحريك الكتلة الصامتة" كما تحدثت عن "امتحان استقطاب الناخبين".

وفي موضوع الحملة الانتخابية ووعود المترشحين اشارت صحيفة محلية ناطقة بالفرنسية الى "غلاء اسعار المواد الغذائية المتزامن مع تراجع مداخيل النفط" المصدر الوحيد للعملات الاجنبية بالنسبة للجزائر.

وفي احياء العاصمة الجزائرية، استغل عدد قليل من الاحزاب المساحات المخصصة لنشر ملصقاتهم. وفي حين تعرض العديد من اللوحات الى التكسير خلال الليل قبل حتى ان تبدأ الحملة، بدا أن اللوحات الإعلانية للاحزاب والمرشحين المستقلين لا تجذب انتباه المارة العابرين قربها.

واتفق المرشحون والحكومة على شعار واحد "انتخبوا" و"سمع صوتك" التي تنتشر اعلاناتها في كل الساحات العامة وعبر وسائل الاعلام.

واختار اغلب قيادات الاحزاب اطلاق الحملة الانتخابية من خارج العاصمة كما هو حال جبهة التحرير الوطني، أكبر احزاب الأغلبية الذي اطلق حملته من ولاية خنشلة، بجنوب شرق البلاد، وهي الولاية التي لم يحصل فيها على اي مقعد في انتخابات 2012.

وكان وزير الداخلية نور الدين بدوي قد دعا الجزائريين، في وقت سابق، الى التصويت بقوة في الانتخابات "لإنجاح هذا الموعد الذي يعتبر بالنسبة للجزائريين و الجزائريات المفتاح الذي يصون الأمن و الاستقرار الذي يعرفه البلد" بعد أن قرر عدد كبير منهم عدم التصويت "لان لا شيء يتغير".

لكن المشاركة القوية في الانتخابات غير مضمونة "لان الحزب الاكبر في الجزائر هو الاغلبية الصامتة" كما رأى المحلل السياسي رشيد غريم، الذي اشار الى ان "الانتخابات لا تهمهم، وهم يعتبرون انه لا داعي للتصويت بما ان اصواتنا لن تؤخذ بعين الاعتبار".

وبرمجت وزارة الداخلية، الجهة المكلفة بتنظيم الانتخابات، 1862 تجمع انتخابي ينشطه اعضاء 940 قائمة ا مشاركة في الانتخابات، منها 50 قائمة لاحزاب سياسية وقوائم لمترشحين مستقلين. كما تجري حملة مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبفعل قانون صدر في 2011 اصبح من الاجباري ضم نساء في القوائم الانتخابية بحيث تضم كل قائمة بين 20 و50% من مترشحيها من النساء، بحسب عدد سكان الدائرة الانتخابية.

حتى ان نساء شكلوا قائمة انتخابية لا تضم اي رجل في مدينة الشلف غرب العاصمة الجزائرية. والجديد في هذه الانتخابات هو تشكيل الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات التي انبثقت من الدستور الجديد لفبراير 2016.

وتتشكل الهيئة من 410 اعضاء، منهم 205 قضاة اقترحهم المجلس الاعلى للقضاء و205 شخصيات مستقلة من المجتمع المدني. ويرأس هذه الهيئة عبد الوهاب دربال الذي كشف عن حضور مراقبين دوليين من الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي ومنظمة التعاون الاسلامي، لمتابعة الانتخابات.

ومنذ استقلال البلاد يسيطر حزب جبهة التحرير الوطني على الاغلبية البرلمانية. ومع حليفه حزب التجمع الوطني الديمقراطي يحوز على الاغلبية المطلقة في البرلمان الحالي. ويرى مراقبون ان الحزبين سيحافظان على الاغلبية في الانتخابات المقبلة التي تقاطعها بعض الاحزاب.

ويتنافس في الاقتراع السري والمباشر 1200 مرشح على 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني، وهي الغرفة الاولى في البرلمان. اما الغرفة الثانية فهي مجلس الامة ويتم انتخاب ثلثي اعضائه بالاقتراع غير المباشر بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي.

1