انطلاق الدوري الأسباني بنكهة أميركية لاتينية

السبت 2014/08/23
الفريق الكتالوني بات مدججا بترسانة أميركية جنوبية

مدريد - تنطلق منافسات بطولة أسبانيا لكرة القدم، اليوم السبت، بعد أكثر من شهر على مونديال 2014، إذا تطغى عليها النكهة الأميركية الجنوبية بوجود نجوم سطعوا من هذه القارة مثل الكولومبي جيمس رودريغز والأوروغوياني لويس سواريز اللذين انضما إلى ريال مدريد وبرشلونة على التوالي.

ويبدأ الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي حل منتخب بلاده وصيفا بخسارته أمام ألمانيا (0-1) بعد التمديد، الموسم الجديد مع الرغبة في نسيان معاناته البدنية في النسخة السابقة ومحو الموسم “الأبيض” لفريقه برشلونة الذي لم يحقق أي لقب لأول مرة منذ 2008. ويتطلع ميسي صاحب 243 هدفا في الدوري الأسباني إلى تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف في هذه البطولة وهو 251 هدفا والمسجل باسم تيلمو زارا الذي دافع عن ألوان أتلتيك بلباو بين 1940 و1955.

وسيكون مع ميسي على غرار الموسم الماضي مواطنه خافيير ماسكيرانو والبرازيلي داني ألفيس الذي كان على وشك الرحيل، والبرازيلي الآخر نيمار الذي يتعيّن عليه هضم الإخفاق الكبير لمنتخب الدولة المنظمة للمونديال.

وتعرض نيمار خلال كأس العالم لإصابة في إحدى فقرات الظهر، لكن يبدو أنه تعافى تماما ويشهد على ذلك تسجيله هدفين في المباراة ضد ليون المكسيكي الاثنين الماضي (6-0)، وسيشكل تكاملا واعدا مع ميسي.

من جانبه، نحج أتلتيكو مدريد بطل الموسم الماضي في المحافظة على العنصرين الأساسيين في الخط الخلفي وهما قلبا الدفاع البرازيلي جواو ميراندا والأوروغوياني دييغو غودين.

وكان اللاعبان مطلوبين من أهم الأندية، لكنهما بقيا مع فريقهما الذي امتلك أفضل دفاع في النسخة السابقة من البطولة الأسبانية.

ويبقى البرازيلي مارسيلو قيمة أكيدة بالنسبة إلى ريال مدريد، لكن مصير الجناح الأرجنتيني إنخل دي ماريا لا يزال معلقا فهو مطلوب من باريس سان جرمان بطل فرنسا الذي أعلن مؤخرا وقف المفاوضات، ومانشستر يونايتد الإنكليزي الذي أكد استعداده لدفع 100 مليون جنيه إسترليني مناصفة بين النادي الملكي واللاعب لمدة 5 سنوات.

ميسي صاحب 243 هدفا في الدوري يتطلع إلى تحطيم الرقم القياسي في هذه البطولة وهو 251 هدفا

كان أن الكولومبي جيمس رودريغز الذي دفع ريال مدريد نحو 80 مليون يورو لضمه من موناكو الفرنسي، أحد نجوم المونديال وتوج هدافا له برصيد 6 أهداف مع أن منتخب بلاده (خرج من ربع النهائي)، أي أنه لعب مباراتين أقل من مطارده الألماني توماس مولر (5 أهداف)، هداف مونديال 2010 في جنوب أفريقيا بنفس الرصيد.

وكلف الأوروغوياني لويس سواريز لاعب ليفربول الإنكليزي برشلونة مبلغا مماثلا (81 مليونا)، لكن مشواره في المونديال كان مضطربا، وأوقف بعد “عضه” للمدافع الإيطالي جورجو كييليني عن ممارسة أي نشاط لمدة 4 أشهر حتى شهر أكتوبر.

ويفترض أن يعطي الثلاثي المكون من ميسي ونيمار وسواريز البريق للبطولة المقبلة. واستفاد 3 حراس للمرمى من أميركا اللاتينية من أدائهم العالي في المونديال: الكوستاريكي كيلور نافاس وقع مع ريال مدريد، والتشيلي كلاوديو برافو مع برشلونة، والمكسيكي غييرمو أوتشويا مع ملقة.

ويتوجب على الكولومبي كارلوس باكا (إشبيلية) والمكسيكيين كارلوس فيلا (ريال سوسييداد) وجيوفاني دوس سانتوس (فياريال) إثبات علو كعبهم الذي ظهر في الموسم الماضي، حيث قاد كل منهم ببراعة خط الهجوم في ناديه. ويملك الأسباني من أصل برازيلي رافينيا العائد إلى برشلونة من إعارة إلى سلتا فيغو، ورقة قوية يلعبها حيث عاد شقيق تياغو ألكانتارا (لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني) ليلعب تحت إشراف مدربه السابق لويس أنريكي الذي خلف الأرجنيتني جيراردو مارتينو (أصبح بعد المونديال مدربا لمنتخب الأرجنتين) في تدريب النادي الكاتالوني، المدرسة الأم التي أمضى فيها أحلى أيامه كلاعب.

وبلا شك، سيجعل أنريكي من رافينيا البديل الأساسي في خط الوسط أو حتى “الرقم 9 الوهمي” أي رأس الحربة. وحقق فالنسيا بدوره ضربة ناجحة بجذب أسباني من أصل برازيلي آخر هو الشاب رودريغو (23 عاما)، وهو مهاجم حيوي وفعال ساهم الموسم الماضي وبقدر كبير في تتويج بنفيكا بطلا للدوري البرتغالي.

23