انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الجانب الغربي من الموصل

الأحد 2017/02/19
العبادي: مهمتنا تحرير الإنسان قبل الأرض

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأحد انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية، على ما جاء في بيان أصدره مكتبه الاعلامي.

وجاء في البيان "نعلن انطلاق صفحة جديدة من عمليات قادمون يا نينوى لتحرير الجانب الأيمن من الموصل". وأضاف "تنطلق قواتنا لتحرير المواطنين من إرهاب داعش لأن مهمتنا تحرير الإنسان قبل الأرض".

وكان العبادي اعلن في 24 يناير ان قواته استعادت من تنظيم الدولة الاسلامية شرق الموصل، وان المعركة تنتقل الى الجانب الغربي من المدينة.

والجانب الغربي من الموصل الذي يطلق عليه سكان المدينة بالساحل الايمن اصغر من حيث المساحة لكن كثافتها السكانية مقارنة بالجانب الشرقي اكثر، ويعد معقلا تقليديا قديما للجهاديين.

وتنتشر قوات تابعة لوزارة الداخلية ومن الشرطة الاتحادية منذ نوفمبر في مواقع على الاطراف الجنوبية من مطار الموصل، التي تربط احياء جنوبية للمدينة بالضفة الغربية من نهر دجلة.

وقالت وزارة الدفاع العراقية السبت إن سلاح الجو أسقط ملايين المنشورات على غرب الموصل لتحذير السكان من أن معركة طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على وشك أن تبدأ وذلك في الوقت الذي بدأت فيه القوات في التحرك في اتجاه المنطقة.

ويخضع المتشددون لحصار في غرب الموصل ومعهم ما يقدر بنحو 750 ألفا من المدنيين منذ طردهم من شرقها على يد قوات مدعومة من الولايات المتحدة في المرحلة الأولى من الهجوم التي انتهت الشهر الماضي.

وقالت المنشورات التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لوزارة الدفاع إن القوات بدأت في التقدم صوب غرب الموصل.

وقالت الوزارة في بيان إن "طائرات القوة الجوية العراقية تلقي ملايين المنشورات على الجانب الأيمن من مدينة الموصل التي تتضمن توجيهات وتوصيات إلى المواطنين للاستعداد لاستقبال القوات العراقية لتحرير مناطقهم وتحذير الدواعش لإلقاء السلاح والاستسلام قبل أن يواجهوا مصيرهم المحتوم على يد قواتنا."

وقالت الوزارة في بيان إن منشورات أخرى نبهت مقاتلي تنظيم الدولة إلى ضرورة إلقاء أسلحتهم والاستسلام .

من جهته أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت إن "قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع مدعومة بكتائب المدفعية والصواريخ الميدانية تبدأ عملياتها العسكرية في الجانب الايمن للموصل".

وأوضح أن قواته "تتقدم باتجاه اهدافها المرسومة في تلال ابو سيف ومطار الموصل والمناطق المحاذية لنهر دجلة تحت غطاء جوي من طيران الجيش العراقي ومدفعية ميدان الاتحادية".

وأضاف الفريق جودت أن "طائراتنا المسيرة ترصد جميع دفاعات العدو ومفارز التعويق ومضاداتنا جاهزة لتدمير مفخخاته وطائرته المسيرة".

ومن المتوقع أن تكون استعادة الشطر الغربي من المدينة اصعب من شطرها الشرقي رغم ان مساحته اصغر، وذلك لان الكثاقة السكانية فيه اكبر ولوجود طرق ضيقة في بعض احيائه.

وما زال حوالى 750 الف شخص يعيشون بحسب الامم المتحدة في الجانب الغربي من الموصل حيث تقع البلدة القديمة المؤلفة من مجموعة من الشوارع الضيقة المليئة بالمتاجر والمساجد والكنائس ما يصعب دخول العربات العسكرية الكبيرة فيها.

وتضم المنطقة ايضا مسجد النوري الذي اعلن فيه ابو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الاسلامية قيام "الخلافة" في يونيو 2014 بعد سيطرة قواته على المدينة.

وتنتشر قوات تابعة لوزارة الداخلية والشرطة الاتحادية منذ نوفمبر في مواقع على الاطراف الجنوبية من مطار الموصل، التي تربط احياء جنوبية للمدينة بالضفة الغربية من نهر دجلة.

وحذر الباحث في مجموعة صوفان غروب باتريك سكينر بأن معركة استعادة غرب الموصل "قد تكون أصعب، وتشهد معارك من منزل إلى منزل، تكون أكثر دموية وعلى نطاق أوسع".

كما يرى المحللون أن الجهاديين قد يحظون في هذه المنطقة بدعم أكبر من السكان، وغالبيتهم من السنة.

وقالت إيميلي اناغنوستوس من معهد الدراسات حول الحرب إن "تنظيم الدولة الاسلامية قد يبدي مقاومة أكبر في هذه المنطقة وسيكون من الأصعب ولو أنه في غاية الأهمية تنظيف الموصل تماما من الشبكات (الجهادية) بعد استعادتها".

ولا يزال الجهاديون ينفذون هجمات في المناطق التي استعادتها القوات العراقية، ما يعكس الصعوبة التي تواجهها القوات في رصد أي جهاديين قد يكونوا اختلطوا بالسكان المدنيين.

وتمكن سكان الموصل والمقاتلون الجهاديون من عبور نهر دجلة في الاتجاهين خلال القسم الأكبر من معارك استعادة شرق المدينة، غير أن ذلك لم يعد ممكنا بعدما قطعت جميع الجسور التي تربط بين الضفتين بواسطة ضربات جوية، ما أدى إلى محاصرة عناصر التنظيم.

واتخذ الجهاديون مواقع بمحاذاة نهر دجلة لمواجهة اي تقدم للقوات الامنية لعبور النهر، وقاموا بثقب جدران منازل متجاورة للتنقل داخلها تجنبا لخطر استهدافهم جويا.

ويختلف المسؤولون حول الوقت الذي ستستغرقه المعارك قبل السيطرة على غرب الموصل. وكان العبادي اعلن مطلع العام الجاري ان القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق سيتحقق خلال ثلاثة اشهر.

1