انطلاق المرحلة الأولى من التصويت في الانتخابات النيابية اللبنانية للمغتربين

مراكز الاقتراع تفتح أبوابها في 6 دول عربية لاستقبال الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم في انتخابات انتظرها اللبنانيون منذ تسع سنوات.
الجمعة 2018/04/27
استعادة اللبنانيين في الخارج للبنان وللبنانيتهم

بيروت- ينتخب اللبنانيون المغتربون، الجمعة، في 6 دول عربية للمرة الأولى في تاريخ لبنان، ووصفها وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل بالمهمة جداً.

وتوجه الناخبون في 6 دول عربية، هي: الإمارات، وسلطنة عمان، المملكة العربية السعودية، وقطر، والكويت، ومصر إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة في ظل قواعد جديدة من المنتظر أن تدخل بعض التغييرات على البرلمان ولكنها تحافظ في الوقت نفسه على الإطار العام لاتفاق تقاسم السلطة بين الكتل السياسية الرئيسية في البلاد.

وفتحت مراكز الاقتراع في الإمارات وسلطنة عمان أبوابها في السادسة صباحاً بتوقيت بيروت، ومن المقرر أن تغلق في التاسعة مساء. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الإمارات 5166 ناخباً، وفي سلطنة عمان يبلغ عدد المقترعين 296 ناخباً.

كما فتحت مراكز الاقتراع في السعودية وقطر والكويت، في السابعة صباحاً بتوقيت بيروت ومن المقرر أن تغلق عند العاشرة مساء. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في السعودية 3186 ناخباً، والمسجلين في قطر1832 ناخباً، والمسجلين في الكويت1878 ناخباً.

أما مراكز الاقتراع في مصر فقد فتحت أبوابها في الثامنة صباحاً بتوقيت بيروت ومن المقرر أن تغلق في 11 مساء، وببلغ عدد الناخبين المسجلين في مصر257 ناخباً. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الدول العربية الست 12611 ناخباً.

المشاركة في القرار السياسي

ووصف باسيل عملية اقتراع المغتربين بالهامة للغاية، وقال أمام الصحافيين في مقر وزارة الخارجية الجمعة "لأول مرة في تاريخ الجمهورية اللبنانية يصوت اللبنانيون في الخارج وهذا مسار سيؤدي في النهاية إلى أن يعرف كل لبناني أنه مواطن لديه دوره ويشارك في القرار السياسي واهمية هذه اللحظة هي استعادة اللبنانيين في الخارج للبنان وللبنانيتهم وهذا هو الاساس والباقي تفاصيل انتخابية نتابعها".

ودعا باسيل اللبنانيين المغتربين "إلى التصويت لأن كل صوت من أصواتهم مهم وليصوتوا لمن يريدون من خلال خيارهم السياسي"، معتبراً أن "نسبة المشاركة للمقترعين في الخارج اليوم مهمة جداً ولبنان كله فرح بهم لأنهم جزء أساسي منه يمثلونه في الخارج ويشاركون في صنع مستقبله".

وأشار إلى أن "آلية إجراء الانتخابات وضعتها وزارة الداخلية ونحن ننفذ ما هو مطلوب منا"، مضيفاً أن "السفراء والدبلوماسيون يقومون بالعمل الذي زودتهم به وزارة الداخلية".

يذكر أن عملية فرز أصوات المغتربين، لن تتم خارج لبنان، بل ستنقل بعد ختمها بالشمع الأحمر إلى بيروت ويتم إيداعها في مصرف لبنان، تمهيداً لفرزها تزامناً مع عمليات الفرز في لبنان بعد انتهاء العملية الانتخابية النيابية الداخلية في 6 مايو المقبل.

وأنشأت وزارة الخارجية والمغتربين غرفة عمليات في مقرها في بيروت، لمواكبة عملية اقتراع المغتربين بإشراف باسيل، وستنقل البث مباشرة عبر الانترنت من 96 مركزا تضم 232 قلم اقتراع في كل دول العالم حيث ستتابع عملية الاقتراع.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها المغتربون اللبنانيون في الانتخاب في أماكن تواجدهم في بلدان الاغتراب. وهي المرة التي تجري فيها الانتخابات النيابية وفقاً لقانون انتخاب على أساس نسبي. يذكر أن المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية ستعقد الأحد 29 أبريل حيث يقترع اللبنانيون المسجلون المقيمون في الدول الغربية.

فرصة أولى

وبلغ عدد اللبنانيين المغتربين المسجلين للمشاركة بالاقتراع 82970 ناخباً، موزعين على 40 بلدا في 6 قارات. ويشكّل الناخبون اللبنانيون المسجلون خارج لبنان 2.22 % من عدد الناخبين الإجمالي البالغ 3.68 مليون الذين يحق لهم الانتخاب في دورة 2018. وستعقد المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية في 6 مايو المقبل.

ويحظى اللبنانيون في السادس من مايو بأول فرصة لهم منذ تسع سنوات للإدلاء بأصواتهم، وتعود آخر مرة صوت فيها اللبنانيون لانتخاب برلمان جديد إلى عام 2009 حيث احتشد حزب الله وحلفاؤه في تكتل (8 آذار) ضد الحريري وحلفائه في كتلة (14 آذار). في حينها دار صراع سياسي محموم بين الكتلتين بشأن ترسانة حزب الله الهائلة من الأسلحة.

غير أن سلاسة إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة على نحو سريع ليسا مهمين فقط للاستقرار السياسي للبنان وإنما لدعم اقتصاد ضعيف يحتاج إلى إصلاحات واستثمارات.

وعلى الرغم من أن اعتماد قانون جديد معقد يقوم على نظام التمثيل النسبي قد ولد حالة من الغموض في بعض المناطق، فمن المرجح إعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي سعد الحريري بتشكيل حكومة وحدة وطنية أخرى تضم حزب الله الذي كان على خلاف معه.