انطلاق المعركة الانتخابية في المغرب بين أكثر من ثلاثين حزبا سياسيا

الجمعة 2016/10/07
الانتخابات البرلمانية تمضي بصورة عادية

الرباط- بدأ الناخبون المغاربة الجمعة التوجه إلى مكاتب الاقتراع للتصويت من أجل اختيار 395 نائبا في البرلمان. وللمرة الاولى في تاريخ الانتخابات التشريعية، يحصل استقطاب قوي بين حزبين أساسيين، هما حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي تأسس في 2008 على يد فؤاد علي الهمة، صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي، والمطالب بـ"الحداثة".

وتتوزع أغلب مكاتب التصويت التي فتحت أبوابها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي ( 7:00 ت غ) في العاصمة الرباط، على المؤسسات التعليمية الابتدائية والثانوية إضافة إلى بعض الإدارات. وأكدت وكالة الأنباء المغربية الرسمية افتتاح جميع مكاتب التصويت في كل أنحاد البلاد.

ويقف أمام كل مركز عنصران من عناصر الأمن للحرص على سير عملية الانتخاب دون مشاكل أو خروقات. وتبدو انطلاقة عملية التصويت هادئة، لكن يتوقع أن يكون الإقبال أكبر قبل انطلاق صلاة الجمعة بقليل وبعدها مباشرة. ويقول رشيد، وهو تاجر مقيم في حي يعقوب المنصور في الرباط، "الوقت جد مبكر للذهاب للتصويت"، مضيفا "الناس سيتوجهون للمكاتب بعد الانتهاء من صلاة الجمعة".

وسجل وجود لوسائل الإعلام والمراسلين الأجانب في المكاتب التي سيصوت فيها الأمناء العامون للأحزاب الذين يقطن أغلبهم في الرباط، وسيصوت رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية عبدالإله ابن كيران في حي ديور الجامع في وسط العاصمة.

فيما يصوت أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العمري والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار) إدريس لشكر في حي السويسي الراقي في العاصمة. وتصوت نبيلة منيب الوجه المعروف في فدرالية اليسار الديمقراطي في مدينة الدار البيضاء.

ودعي قرابة 16 مليون مغربي مسجلين في اللوائح الانتخابية للإدلاء بأصواتهم في 92 دائرة انتخابية وفق نظام الاقتراع اللائحي النسبي، بينهم 305 ينتخبون على صعيد الدوائر الانتخابية و90 ينتخبون برسم دائرة انتخابية وطنية.

وبحسب وزارة الداخلية، بلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة محليا ووطنيا 1410 لائحة تضم 6992 مرشحا، فيما يتوزع الناخبون بين 55% من الرجال و45% من النساء، وبينهم 55% يقيمون في المدن و45% في الارياف.

وفي ما يخص أعمار الناخبين، فان 30% منهم تقل أعمارهم عن 35 سنة، و43% تتراوح أعمارهم بين 35 و54 سنة و27% تفوق أعمارهم 54 سنة. وستشارك 37 هيئة وطنية ودولية في المراقبة المستقلة للانتخابات، أي ما يزيد عن 4000 مراقب بينهم 92 مراقبا دوليا، فيما عينت بعض الاحزاب مراقبين لها في مختلف الدوائر الانتخابية.

ففي 2011، بلغت نسبة التصويت من أصل 13,6 مليون ناخب مسجلين في اللوائح 45%، فيما قاطع 55% العملية الانتخابية التي تشهد اليوم عودة السلفيين المغاربة للترشح والمشاركة القوية تحت لواء أحزاب متفرقة.

وأكد مسؤول في وزارة الداخلية المغربية أن عملية فتح اللجان الانتخابية، امام الناخبين التصويت تمت في ظروف عادية، وذلك حسب التقارير الأولية الواردة من مقاطعات المملكة المغربية. وذكر المسؤول، أن عملية التصويت لانتخاب أعضاء مجلس النواب (الغرفة الاولى للبرلمان)، انطلقت صباح الجمعة في جميع انحاء المملكة.

وتدور المعركة الانتخابية بين أكثر من ثلاثين حزبا سياسيا منها ثمانية أحزاب أساسية منها حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو التوجه الاسلامي.

يذكر أن وزارة الداخلية خصصت حوالي 40 ألف هاتف لعناصره لإرسال نتائج الانتخابية. وقال محمد حصاد، وزير الداخلية، في تصريحات ''إن الانتخابات التشريعية ستكون حرة ونزيهة، مؤكدا أن العاهل المغربي الملك محمد السادس، هو الضامن لنزاهتها''.

وأبلغ حصاد زعماء وممثلي الأحزاب الثمانية الممثلة في البرلمان، في الاجتماع الأخير بمقر وزارة الداخلية بالرباط، أن الملك يرفض التشكيك في السير العادي للانتخابات، مشددا على أن العاهل المغربي، كما سبق أن خاطب الرأي العام في جلسة افتتاح البرلمان، حث من لم يحالفه الحظ في الانتخابات على التقدم بطعون لدى القضاء في ما يخص الدوائر التي يمكن أن يحصل فيها خرق قانوني، وذلك وفق القانون المعمول به في هذا المجال واستنادا على حجج وأدلة دامغة.

1