انطلاق الموسم الثامن من شاعر المليون في أبوظبي

يعد الشعر النبطي تراثا ثقافيا عميقا لمنطقة الخليج العربي، إذ يتجاوز جمالياته ليكون كذلك وثائق تاريخية فنية، كما أنه يغوص عميقا في وجدان الفرد العربي، إذ يمثل هذا النمط الشعري إرثا حضاريا هاما، وهذا ما جعل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تخصّص له برنامج “شاعر المليون” الأكبر عربيا، بما يقدمه للشاعر من جمهور عريض واحتفاء استثنائي.
الخميس 2018/01/18
انطلاق موكب الشعراء الـ48 نحو البيرق

أبوظبي – انطلقت على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي مساء الثلاثاء أولى الحلقات المباشرة للدورة الثامنة من البرنامج الشعري “شاعر المليون” وسط أجواء تنافسية كبيرة، إذ شهدت هذه الدورة ازديادا ملحوظا في أعداد الشعراء المتقدمين للمسابقة، أملا في الوصول إلى قاعدة جماهرية هي الأوسع في تاريخ الشعر، حيث يعد “شاعر المليون” البرنامج الأكثر متابعة بعدما حقق نسب مشاهدة عالية جدا فاقت جميع التوقعات منذ انطلاقة موسمه الأول.

قائمة البداية

بداية الحلقة كانت مع ظهور الفنان خالد عبدالرحمن في أوبريت غنائي بعنوان “زايد الخير” ومن ثم انضمت الإعلامية أسمهان النقبي إلى الإعلامي حسين العامري لتقديم هذا الموسم من برنامج “شاعر المليون”.

وقدم أعضاء لجنة التحكيم الذين أطلوا على خشبة المسرح، وهم المستشار الثقافي والتراثي في أكاديمية الشعر الدكتور غسان الحسن، والشاعر الإعلامي حمد السعيد رئيس تحرير مجلة وضوح، والشاعر والأديب الباحث سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في أبوظبي، كلمة في افتتاح هذا الموسم مرحبين بالضيوف ومبشّرين الجمهور بدورة استثنائية من البرنامج.

المرحلة الأولى تتضمن 8 أمسيات يتنافس في كل واحدة منها 6 شعراء ويتأهل 3منهم، واحد بقرار اللجنة و2 بتصويت الجمهور

وأعقب ذلك تقرير يعّرف بالشعراء الذين وصلوا إلى قائمة الـ48 شاعرا للموسم الثامن من البرنامج، وهم: علي سالم الهاملي وعبيد الكعبي وبتول العلي وسالم الراشدي وحمد المزروعي من الإمارات، وحذيفة العمري وعلي الغياث وياسر الزلباني وصالح الصخري وإسراء عيسى من الأردن.

ومن السعودية الشعراء: تهاني التميمي وفواز العنزي وسالم الحازمي ومشعل العنزي وراشد بن قطيمة ومحمد سليمان ونجم بن جزاع ونواف الظفيري ومروى الدوسري وقادم القحطاني، إضافة إلى عكاش العتيبي وطلق الدعجاني وصالح العنزي ومتعب الشراري ومشاري الرشيدي.

ومن الكويت يشارك في قائمة الـ48 شاعرا المتنافسين على لقب شاعر المليون كل من الشعراء أحمد المطيري ومبارك الرشيدي ومساعد العجمي وفهد عوض العازمي وحمد العازمي وفيصل العتيبي ومحمد الخالدي ومبارك البرغاطي وعبدالعزيز الدلح وعايد الشلال.

ويشارك من سوريا كل من عبدالله الطائي ومهنى الشمري ومحمد القرعاني، ومن البحرين كل من سالم المناعي محمد المطحي وسبيكة الشحي، أما سلطنة عمان فيشارك شعراؤها نبهان الصلتي وحسن المعمري وفهد الأغبري. نهاية بالشاعرين العراقيين زايد التميمي وعبدالله البدري، والشاعر اليمني مانع الهميمي والشاعر المصري فريج المزيني.

الشاعر عبيد الكعبي متأهل ثان بقرار اللجنة

وبعد أن أطلّ شعراء هذا الموسم أمام جمهور المسرح وشاشتي قناة الإمارات وقناة بينونة، تم بعد ذلك طرح المعايير المعتمدة في هذا الموسم للمنافسة على بيرق الشعر، حيث تنطلق رحلة المنافسة بـ48 شاعرا، سيخوضون عددا من التحديات بحسب معايير وآليات مؤلفة من أربع مراحل رئيسية.

وتتضمن المرحلة الأولى 8 أمسيات يتنافس في كل واحدة منها ستة شعراء، ويتأهل منهم ثلاثة فقط، واحد بقرار اللجنة واثنان بتصويت الجمهور، أما المرحلة الثانية فيتنافس فيها 24 شاعرا مقسّمين إلى أربع حلقات، يتأهل في كل حلقة ثلاثة شعراء، اثنان بالتصويت وواحد بقرار اللجنة، وفي المرحلة الثالثة سيتنافس 12 شاعرا من خلال حلقتين، وفي كل واحدة يتأهل ثلاثة شعراء كذلك، اثنان بتصويت الجمهور وواحد عبر اللجنة.

وفي الحلقة الختامية يتنافس 6 شعراء من خلال جمع نسب تصويت الجمهور ودرجات لجنة التحكيم التراكمية من المرحلة السابقة، ويتم ترتيبهم في خمسة مراكز أولى، يحصل الخامس على مليون درهم، والرابع على مليونين، والثالث على ثلاثة ملايين، والثاني على أربعة ملايين، والأول على خمسة ملايين درهم، بالإضافة إلى بيرق الشعر ولقب شاعر المليون في الموسم الثامن.

وقبل انطلاقة القراءات الشعرية لشعراء الحلقة الأولى، تم عرض تقرير عن شخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع تقرير مصوّر عن “عام زايد” الذي أعلنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد باني دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبعد ذلك ظهر شعراء الحلقة الأولى بمستوى يليق بحجم ومكانة “شاعر المليون” الذي يحلم كل شاعر بالوصول إليه والمنافسة على نيل لقبه، باعتبار البرنامج محطة أولى في طريق الشهرة، ورخصة نقدية للاعتراف بالتجربة الشعرية لكل متسابق.

شاعران متأهلان

انطلقت المنافسات مع أولى المتسابقين الشاعرة السعودية تهاني التميمي، التي اعتبرت اللجنة قصيدتها متميزة بأسلوب مكثف من خلال التصوير والترميز في شرح الوقائع داخل القصيدة. وثاني شعراء الأمسية كان الشاعر الإماراتي عبيد بن خصيف الكعبي الذي قدم نصا شعريا وطنيا بامتياز بحضور مسرحي مميز.

السعودية تهاني التميمي شاعرة تمكنت من اقتناص أول بطاقات التأهل إلى المرحلة الموالية

وبعد ذلك قرأت المقدمة أسمهان النقبي بعض التغريدات على مواقع التواصل، التي أشادت باستمرار برنامج شاعر المليون وتألقه في موسمه الثامن، واصفة بداية الموسم بالنارية.

وتواصلت الأمسية مع ثالث شعراء الأمسية الشاعر علي الغياث الذي حصل على البطاقة الذهبية الأخيرة في دولة الأردن، والذي أبهر لجنة التحكيم بقصيدته التي تنتقل من الذاتية إلى العام.

وقرأ الشاعر الكويتي مساعد بن عريج، رابع شعراء الحلقة الأولى، صاحب أول بطاقة ذهبية منحها له حمد السعيد في جولة الكويت قصيدة تشتغل على الأنسنة من البداية وحتى النهاية. لتتواصل القراءات الشعرية مع خامس شعراء الأمسية الشاعر نبهان الصلتي من سلطنة عمان بحضور اعتبرته اللجنة فارقا ومميزا قدم نصا ناضجا شعريا.

والختام كان مع الشاعر السعودي نواف الظفيري الذي لفت النظر إلى إلقائه وأشادت اللجنة بنضوج الشاعر الفكري وأسلوبه الجميل خاصة بتوظيفه حادثة مريم “عليها السلام” في النص.

وفي الجزء الأخير من الأمسية الأولى، وقبل الإعلان عن نتائج قرار لجنة التحكيم، أتيحت الفرصة لجمهور مسرح شاطئ الراحة للتصويت لشاعرهم المفضل، علما وأن نتيجة التصويت هذه غير مؤثرة في النتائج النهائية المؤهلة للمرحلة التالية، وقد حصل على أعلى نسبة تصويت من جمهور المسرح الشاعر الإماراتي عبيد الكعبي بنسبة 36 بالمئة.

وتم الإعلان عن اسم المتأهل للمرحلة الثانية بقرار لجنة التحكيم، وكانت المفاجأة هي اختيار اللجنة لشاعرين اثنين بدلا من شاعر واحد على غير ما جرت العادة، حيث نالت الشاعرة تهاني التميمي بطاقة التأهل بعد حصولها على نسبة 48 بالمئة، ونال إلى جانبها البطاقة الشاعر عبيد الكعبي بحصوله أيضا على النسبة ذاتها.

فيما حصل الشاعر علي الغياث على نسبة 44 بالمئة، والشاعر مساعد بن عريج على 44 بالمئة، والشاعر نبهان الصلتي على 45 بالمئة، ونواف الظفيري على نسبة 47 بالمئة، أي بفارق درجة واحدة عن علامة المتأهلين بقرار اللجنة.

14