انطلاق برنامج الخصخصة السعودي بإجراءات بيع مؤسسات المطاحن

الخميس 2018/01/18
عملية بيع قطاع المطاحن في السعودية ستبدأ في الربع الثاني من 2018

الرياض – قال بنك “إتش.إس.بي.سي” بالمملكة العربية السعودية، الذي يتولى تقديم المشورة في مسألة بيع قطاع مطاحن الدقيق بالبلاد أمس، إن العملية ستكون خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وتأتي الخطوة ضمن خطط الرياض لبيع حزمة واسعة من الأصول المملوكة للدولة لتحقيق إيرادات تسهم في تخفيف تداعيات انخفاض أسعار النفط وتنويع موارد البلاد الاقتصادية في إطار “رؤية 2030”.

وتمثل صفقة بيع المطاحن أول عملية خصخصة تشرع فيها السعودية وجذبت اهتمام بعض أكبر شركات تسويق المنتجات الزراعية في العالم ومنها آرتشر دانيلز ميدلاند وبونجي ليمتد.

وقال البنك في بيان إن “التفاصيل التي ستعلن في الربع الثاني من 2018 ستشمل الإطار الزمني لتأهيل المستثمرين المحتملين وتدشين عملية البيع بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من السلطات”.

واشتكى بعض المستثمرين في السابق من بطء سير عملية الخصخصة وكذلك عملية البيع المعقدة وقواعد الملكية بما قد يحد من إقبال الأجانب. لكن مصدرا بالقطاع صرح أمس بأن البيان يظهر أن العملية تمضي قدما وأن أسماء كبيرة لا تزال مهتمة.

وذكر البيان أن عملية الخصخصة، التي تشمل بيعا محتملا من جانب المؤسسة العامة للحبوب لأربع شركات لمطاحن الدقيق، تمثل فرصا للتوسع في منتجات القيمة المضافة داخل السعودية.

200 مليار دولار تستهدف الحكومة السعودية جمعها من عمليات الخصخصة في عدة قطاعات

وتعد المؤسسة العامة للحبوب واحدة من أكبر مشتري القمح والشعير في العالم. وقد أصبحت السعودية مستوردا رئيسيا للقمح منذ تخليها عن خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي في عام 2008 نظرا إلى أن الزراعة في الصحراء تستنزف موارد المياه الشحيحة.

وأكد البنك أنه راجع المشروع وأنماط تشغيل شركات المطاحن لجمع التعليقات الواردة عبر عملية المشاورة العامة وورشة عمل المستثمرين في يونيو الماضي.

وأعد البنك قواعد الخصخصة استنادا إلى مسودة قانون القطاع التي أصدرتها وزارة البيئة والمياه والزراعة بينما راجعت المؤسسة العامة للحبوب المشروع وأنماط تشغيل شركات المطاحن للتحقق من مدى التزامها بالقانون.

وأشار البنك في بيانه إلى أن مسودة القواعد ستُنشر للمشاورة العامة فور موافقة السلطات السعودية عليها. وتستورد المؤسسة العامة للحبوب حاليا جميع إمدادات القمح للسعودية وتصل إلى حوالي 3.5 مليون طن سنويا.

وتوقعت المؤسسة أن ينمو الطلب بمعدل 3.2 بالمئة سنويا ليصل إلى 4.5 مليون طن سنويا بحلول 2025 بسبب النمو السكاني.

وكشفت الحكومة أواخر أبريل الماضي، تفاصيل برنامج واسع لبيع أصول حكومية في قطاعات كثيرة تمتد من الرعاية الصحية إلى المطارات. وتوقعت جمع إيرادات تصل إلى 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وقال محمد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، إن “ذلك الرقم واقعي ويستند إلى دراسات مفصلة للتقييمات وحجم الطلب في السوق منذ إطلاق خطة الخصخصة قبل عام”.

وأكد حينها أن الترتيبات الإدارية أصبحت مكتملة وأن الحكومة تعتزم البدء في خصخصة بعض الأصول في 4 قطاعات، هي الرياضة والكهرباء والمياه وصوامع الحبوب.

ويمكن لخطة الخصخصة أن تساعد في برنامج التحويل الاقتصادي عبر إشراك القطاع الخاص في جزء كبير من تلك الأنشطة، كما ستساعد في دعم الأوضاع المالية العامة التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط.

11