انطلاق بناء 5 محطات جديدة لحصد طاقة الرياح المغربية

أعلن المغرب عن مشروع عملاق لتوليد الطاقة النظيفة من الرياح، بدءا بمشاريع مماثلة لتوليد الطاقة الشمسية. ويقول مراقبون إن المغرب أصبح نموذجا متقدما لمدى الالتزام بخطط خفض الانبعاثات في العام.
الجمعة 2016/03/11
المغرب يقطع شوطا كبيرا في استراتيجية الطاقة

الرباط - قالت الحكومة المغربية إن تحالفا يضم ثلاث شركات مغربية وإيطالية وألمانية فاز بمناقصة لبناء واستغلال وصيانة خمس محطات مغربية تعمل لتوليد الطهرباء من طاقة الرياح.

وذكر بيان صادر عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن الاستثمارات التي سيتم ضخها في المشروع تصل إلى 1.225 مليار دولار، وأن الطاقة التي ستولدها المحطات تصل إلى 850 ميغاواط وأن إنجازها سيكون بحلول العام 2020.

وأوضح البيان أمس أن شركات ناريفا هولدينغ المغربية واينيل غرين باور الإيطالية وسيمنز ويند باور الألمانية هي “الفائزة بشكل مؤقت بالمناقصة الدولية المتعلقة بمشروع طاقة الرياح المندمج”.

وأكد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن “المشروع سينطلق بعد استكمال الوثائق التعاقدية”.

وقال إن المشروع يشمل خمس محطات هي ميدلت جنوب شرق المغرب بطاقة 150 ميغاواط، وتيسكراد قرب مدينة العيون الصحراء المغربية بطاقة 300 ميغاواط محطة طنجة بطاقة 100 ميغاواط ومحطة جبل الحديد قرب مدينة الصويرة بطاقة 200 ميغاواط، ومحطة بوجدور في الصحراء المغربية بطاقة 100 ميغاواط.

المغرب يبدأ إنشاء أعلى برج في قارة أفريقيا
الرباط - أطلق العاهل المغربي الملك محمد السادس أشغال بناء برج يتألف من 45 طابقا، ويصل ارتفاعه إلى 250 مترا، على ضفاف نهر أبي رقراق، والذي سيصبح أعلى برج في قارة أفريقيا.

ويعتمد المبنى أحدث المواصفات التكنولوجية الصديقة للبيئة، حيث ستلبي الألواح الشمسية التي ستغطي ثلث المساحة الإجمالية للواجهة، جميع حاجة البرج من الكهرباء، ليتلاءم مع التزام المغرب في مجال التنمية المستدامة.

وسيشتمل البرج، الذي ستقوم بتشييده مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية على أرض تبلغ مساحتها 3 هكتارات، على مرافق للخدمات ومحلات تجارية، إضافة إلى قاعة للعرض تتسع لنحو 350 مقعدا.

وستخصص بعض الطوابق للمكاتب التجارية والوحدات السكنية، وسيضم فندقا في الطوابق العليا من البرج.

وسيجعل ذلك التنوع في الوظائف من المشروع مركز للنشاط التجاري والاستثماري وإنعاش النشاط الاقتصادي في المناطق المحيطة بموقع البرج، إضافة إلى استقطاب السياح والزوار ورجال الأعمال.

وتبلغ الاستثمارات المخصصة لبناء البرج نحو 305 ملايين دولار، ويعد أحد المكونات الرئيسية في برنامج تنمية مدينة الرباط الممتد حتى العام 2018 الذي انطلق في عام 2014 تحت عنوان “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”.

وتزامن إطلاق المشروع مع تدشين العاهل المغربي لعدد من المشاريع الثقافية بينها بناء مكتبة الأرشيف الوطني ودار للفنون والثقافة، على مساحة تزيد على 29 ألف متر مربع، بتكلفة تصل 45 مليون دولار، إضافة إلى إنشاء المسرح الكبير للمدينة.

وتشرف على المشروع شركة وصال كابيتال، وهي صندوق استثماري تشارك فيه 4 صناديق سيادية من الإمارات والسعودية والكويت وقطر، ويبلغ رأسماله نحو 3.4 مليار دولار.

وقال أحمد ناقوش مدير شركة ناريفا هولدينغ المغربية إنه “بفضل هذا المشروع سيقطع المغرب شوطا كبيرا في استراتيجية الطاقة مع ظهور نظام نظيف لطاقة الرياح، سوف يمكن البلاد من خلال استخدام التكنولوجيا المتطورة لإنتاج الكهرباء بسعر جيد وتنافسي”.

وذكر البيان أنه سيتم إنجاز المشروع بكلفة استثمارية تقدر بنحو 1.111 مليار “حيث سيشكل مرحلة أساسية في تطوير مخطط طاقة الرياح الهادف إلى زيادة قدرات المغرب الإنتاجية من هذه الطاقة إلى 2000 ميغاواط بحلول العام 2020″.

وستقوم الشركات التي حازت على الصفقة، بحسب المصدر نفسه، ببيع الكهرباء المنتجة إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في إطار عقد يمتد على 20 سنة.

وأضاف أن “الإنتاج الكهربائي المتوقع من هذا المشروع يعادل ما تستهلكه مدينة الدار البيضاء” التي يسكن فيها نحو 3.35 ملايين نسمة، بحسب آخر إحصاء للسكان جرى في نهاية العام 2014.

وقال البيان إن تحالف الشركات الفائزة اقترح “العرض الأكثر تنافسية من بين خمسة مشاركين في المناقصة الدولية، حيث جمع بين أدنى سعر في العالم لإنتاج الطاقة من الرياح، وأعلى نسبة من التكامل الصناعي”.

وأوضح أن العرض المقدم من تلك الشركات سيساهم في “ظهور صناعة محلية في مجال طاقة الرياح وتنمية خبرة وقدرات القطاع المغربي.. كما يتوقع ارتفاع حصة استثمار الشركات المغربية في المشروع إلى 70 بالمئة في مقابل الاقتراحات السابقة بنسبة لا تتجاوز 40 بالمئة من مشاريع الطاقة المتجددة”، وهي نسبة تكامل صناعي “عالية”، بحسب مكتب الكهرباء المغربي.

وأضاف البيان أن مقترح الشركات ينص على بناء مصنع في مدينة طنجة بتكلفة تزيد على 100 مليون دولار، تكون مهمته إنتاج أكثر من 600 شفرة من شفرات المراوح التي سيتم تركيبها في حقول طاقة الرياح، إضافة إلى تأمين أكثر من 700 فرصة عمل جديدة.

وتشرف شركة نريفا هولدينغ المغربية حاليا على إنتاج 2000 ميغاواط من الطاقات المتجددة بينها 600 ميغاواط من طاقة الرياح في أربع محطات أهمها محطة طرفاية 300 ميغاواط، التي افتتحت في عام 2015 في جنوب المغرب، وتعد الأكبر من نوعها في أفريقيا.

11