انطلاق سباق الدوري العراقي على وقع المشكلات المالية

مباريات الجولات الأولى من الدوري العراقي تنطلق بمشاركة عشرون فريقا يعول فيها كبار المسابقة على العناصر الدولية التي تشكل العمود الفقري لها.
الاثنين 2021/09/20
منافسة قوية

ستقام مباراة افتتاح الجولة الأولى للدوري العراقي الممتاز الاثنين بين الشرطة والطلبة، والتي ستشهد أيضا افتتاح ملعب المدينة. ويستهل القوة الجوية حامل اللقب مسيرته بمواجهة ضيفه القاسم، فيما يستضيف الزوراء فريق الصناعة.

بغداد- تنطلق الاثنين عجلة الدوري العراقي على وقع مشكلات مالية حادة تواجهها الأندية التي تستهل موسم 2021-2022 آملة في إيجاد حلول تنقذها من محنة سحب تراخيص المشاركة في المسابقة المحلية والتهديد بالإيقاف، بعد تحذير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

ويشارك في مسابقة الدوري للموسم الجديد عشرون فريقا نصفها يرزح تحت ضغوط الديون المالية المترتبة بذمتها إلى لاعبين ومدربين تقدموا بشكاوى إلى الاتحاد القاري، تبلغ قيمتها 17 مليار دينار حسب رئيس الاتحاد العراقي عدنان درجال، أي ما يقارب 12 مليون دولار.

ومنح الاتحاد الآسيوي مهلة زمنية لتلك الأندية لتسوية خلافاتها ومخالفاتها المالية إثر تدخل درجال لدى رئيس الاتحاد القاري الذي حدد في وقت سابق 15 سبتمبر الجاري موعدا نهائيا.

وتنطلق مباريات الجولات الأولى خلف أبواب موصدة بسبب الأوضاع الصحية في البلاد وتوصيات خلية الأزمة بإقامة المباريات في الوقت الحاضر من دون جمهور، تجنبا للإصابات بفايروس كورونا في وقت تسعى وزارة الشباب والرياضة لتحديد ضوابط تسمح بعودة الجماهير.

ذخيرة دولية

ثائر جسام: نفقد خدمات 8 لاعبين 4 منهم بسبب الإصابة

يعوّل كبار المسابقة على العناصر الدولية التي تشكل العمود الفقري لها وفي المقدمة القوة الجوية حامل لقبي الدوري والكأس للموسم الماضي، والذي استهل الموسم الجديد بخسارة لقب كأس السوبر لحساب وصيفه الزوراء الذي تغلب عليه 1-0 الجمعة الماضي ويأمل تعويض ذلك ببداية قوية لمسابقة الدوري.

يدخل القوة الجوية موسمه الجديد بأكثر من ستة دوليين من بينهم أحمد إبراهيم وضرغام إسماعيل وصفاء هادي وإبراهيم بايش، لكنه متأثر بغياب هدافه أيمن حسين المنتقل إلى أم صلال القطري، كما يعول الشرطة على الدوليين سعد ناطق ومحمد قاسم وحارسه أحمد باسل متأثرا أيضا بغياب أمجد عطوان المنتقل إلى الشمال القطري.

ويحاول الزوراء الاستفادة من محترفين تعاقد معهم هم لاعب السد القطري سابقا المغربي حمزة الصنهاجي والجزائري الهواري الطويل ولاعب المنتخب السوري زاهر ميداني ولاعب المنتخب الموريتاني الحسن حبيب.

ويبقى الطلبة أحد أربعة أندية جماهيرية في العاصمة معتمدا على وجوه شبابية يخوض بها معركة الموسم الجديد، بكونه يقف في مقدمة الأندية المطالبة بتسديد ديون كبيرة بذمتها تسعى إدارته المؤقتة إلى ترتيب أوراق فريقها الكروي والتخفيف من مشكلاته التي رافقت رئيسه السابق علاء كاظم.

ويرى مدرب الطلبة قحطان جثير، أن قرعة الدوري وضعت فريقه في مواجهات صعبة بالبداية، مشيرا إلى أن مباراة الافتتاح أمام الشرطة صعبة على الفريقين. وقال جثير “الطلبة مختلف تماما عن الموسم الماضي ونحن عازمون على استعادة المكانة المحترمة للأنيق بين الأندية، خاصة أن المركز السابع عشر في الموسم الماضي لا يليق بنادي الطلبة إطلاقا”.

تحضيرات جيدة

وأضاف “تحضيرات الفريق جيدة لكن التحاق بعض اللاعبين في وقت متأخر أربك تحضيراتنا بعض الشيء، مع ذلك فريقنا يضم وجوها شابة قادرة على المنافسة في ظل غياب اللاعبين المحترفين الذين نتوقع لهم المشاركة في مباراة الجولة الثالثة بسبب تأخر تأشيرات الدخول”.

قحطان جثير: تحضيرات الفريق جيدة لكن التحاق بعض اللاعبين في وقت متأخر أربك تحضيراتنا

تفتتح أندية القوة الجوية والشرطة والزوراء موسمها بلقاءات سهلة عندما تلتقي في المرحلة الأولى القاسم والطلبة والصناعة تواليا. ثلاثة أندية صعدت حديثا إلى دوري الأضواء تسعى لإثبات ذاتها هذا الموسم وتأكيد جدارة تواجدها مع فرق المسابقة، هي سامراء والصناعة العائدان ونوروز الوافد الجديد.

وتأمل المنافسة والبقاء مستندة على إمكانات لاعبيها الشباب من دون استقطابات إضافية. ويبدأ سامراء الذي ارتبط اسمه بنجم الكرة العراقية السابق عدنان حمد لاعبا ومدربا، مشواره بلقاء صعب على ملعب مضيفه نفط الوسط، والصناعة بمواجهة بطل كأس السوبر، ونوروز مع جاره زاخو وهما من أندية إقليم كردستنان.

أربيل حامل لقب المسابقة لأربعة مواسم متتالية سابقا، ثالث ناد من إقليم كردستان يتواجد في المسابقة المحلية في ظل ظروف مالية صعبة دفعته إلى التخلي عن أي تعاقدات خارجية والاعتماد على لاعبين محليين من الإقليم يذهب بهم إلى معقل الميناء في المرحلة الأولى.

النجف صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي وكذلك نفط الوسط الفريق الثاني المحلي للمدينة، صاحب لقب واحد سابق، يأملان بمراكز أفضل هذه المرة معتمدين على عناصر الموسم الماضي وكذلك الاعتماد على المدربين هاتف شمران وعبدالغني شهد.

ولا يتعدى سقف آمال أندية مثل الكرخ ونفط البصرة وزاخو والديوانية وأمانة بغداد ونفط ميسان والقاسم، البقاء على خارطة الدوري، بينما يحاول النفط التخلص من منتصف القائمة التي يستقر فيها كل موسم وتحسين موقعه بقيادة مدرب المنتخب العراقي السابق باسم قاسم. يعاني نفط ميسان من غياب 8 لاعبين عن مباراة الافتتاح أمام النفط الإثنين على ملعب الصناعة، ضمن انطلاق منافسات الدوري العراقي الممتاز. وقال مدرب نفط ميسان، ثائر جسام “نفقد خدمات 8 لاعبين، 4 منهم بسبب الإصابة، أما الرباعي المحترف لم يلتحق بالتدريبات حتى الآن”. وأضاف “نفط ميسان جاهز لخوض اللقاء رغم الغيابات”.

وشدد “البداية مهمة في الدوري، ولها تأثير معنوي على الفريق، وبالتالي نسعى بكل قوة للخروج بنتيجة إيجابية”.

ونوه أن الفريق استعد للدوري العراقي بشكل مثالي، من خلال المعسكر في مدينة أربيل، وخوض عدد من المباريات الودية. يشار إلى أن لجنة المسابقات نقلت مباراة النفط ضد نفط ميسان، من ملعب التاجي إلى ملعب الصناعة.

كبار المسابقة يعوّلون على العناصر الدولية التي تشكل العمود الفقري لها وفي المقدمة القوة الجوية حامل لقبي الدوري والكأس

من جانبه أكد مدرب كرة النفط باسم قاسم، أن فريقه جاهز تماما لانطلاق منافسات الدوري الممتاز. وقال قاسم في تصريح صحافي “الفريق أكمل تحضيراته بشكل نهائي لانطلاق منافسات الدوري”. وأضاف “سنخوض المباراة الأولى أمام نفط ميسان في ملعب التاجي، ونأمل أن نحقق بداية جيدة ونكسب النقاط الثلاث”.

وأوضح أن “مواجهة الفرق النفطية في ما بينها، دائما ما تكون ندية وتشهد تنافسا كبيرا، وسبق أن لعبنا ضد نفط ميسان في معسكرنا بمدينة أربيل، حيث يعد من الفرق المنظمة وهو منافس عنيد”. وتابع “المباراة لن تكون سهلة، لكن نطمح لحصد نقاطها”. وأشار إلى أن اللاعبين بحالة بدنية ممتازة، والفريق مكتمل لا توجد أي غيابات. وختم “اللاعبون الجدد استقروا مع الفريق والتدريبات أثناء الإعداد جعلت الفريق بحالة انسجام ممتاز”. يشار إلى أن النفط تعاقد مع 9 لاعبين محليين في الموسم الحالي، ولا يوجد أي لاعب محترف.

22