انطلاق عملية تحرير مركز الحويجة آخر معاقل داعش

الأربعاء 2017/10/04
قلق أممي على أمن 78 ألف مدني يعيشون في قضاء الحويجة

الحويجة (العراق)- اقتحمت القوات العراقية فجر الاربعاء بلدة الحويجة اخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد ، حسبما اعلن مسؤول كبير في الجيش العراقي.

وقال قائد عمليات تحرير الحويجة الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله "شرعت قطعات الجيش والشرطة الاتحادية والرد السريع وقطعات الحشد الشعبي بتنفيذ عملية واسعة لتحرير مركز قضاء الحويجة وناحية الرياض والقرى والمناطق المحيطة بها".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، الجمعة الماضية، انطلاق المرحلة الثانية من تحرير قضاء الحويجة.

وانتهت المرحلة الأولى من الحملة، الأربعاء الماضي، واستعادت القوات العراقية ناحيتي العباسي والرشاد التابعتين للحويجة، إضافة إلى عشرات القرى، وقاعدتين عسكرتين خلال معارك المرحلة الثانية.

وكان العراق بدأ هجوما في 21 سبتمبر لطرد التنظيم المتشدد من الحويجة الواقعة إلى الغرب من مدينة كركوك وإلى الشمال من بغداد.

والمنطقة الأخرى التي لا تزال تحت سيطرة المتشددين عبارة عن قطاع من الأراضي في غرب العراق على الحدود مع سوريا. وتكبد تنظيم الدولة الاسلامية خلال المرحلة الأولى خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

يذكر أن قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك يخضع منذ العاشر من يونيو 2014 لسيطرة التنظيم الدولة الإسلامية، حيث فر أكثر من 150 ألف مدني باتجاه كركوك منذ تلك السيطرة، فيما أطلق العبادي عمليات تحرير شرق دجلة وايسر الشرقاط وقضاء الحويجة.

وقد أعربت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها على أمن 78 ألف مدني يعيشون في مدينة الحويجة التابعة لمحافظة كركوك، شمالي العراق.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها جينس لارك، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية، في مدينة جنيف السويسرية.

وقال لارك، إن 12 ألف و500 شخصا فروا من الحويجة منذ بدء القوات العراقية بتحرير المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتوقّع المسؤول الأممي، أن "يغادر العديد من سكان الحويجة خلال اليومين المقبلين مع استمرار تقدم القوات العراقية نحو مركز المدينة".

وشدّد لارك، على شعورهم بالقلق حيال حياة 78 مدنيا يعيشون في المدينة. ولفت إلى أنه "تم الانتهاء من استعدادات إنشاء مخيمات في مناطق آمنة، تتسع لـ92 ألف شخص".

ونزح نحو 12500 شخص من مدينة الحويجة في شمال العراق منذ اطلاق عملية عسكرية لاستعادتها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وافاد بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه "خلال عطلة نهاية الأسبوع، ارتفع عدد الأشخاص الذين فروا من القتال من 7000 نازح في الأسبوع الأول من انطلاق العملية إلى حوالي 12500 حتى الليلة الماضية".

وأضاف أن "العدد الدقيق للأشخاص الذين لا يزالون في الحويجة غير معروف لكنه قد يصل إلى 78 ألفا". وتقاتل القوات الحكومية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والحشد الشعبي، فصائل غالبيتها من المقاتلين الشيعة، لاستعادة الحويجة التي سيطر عليها المتطرفون العام 2014.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المنظمات الإنسانية أقامت مخيمات ومواقع للحالات الطارئة في المنطقة بإمكانها استقبال أكثر من 70 الف شخص قد يفرون جراء العملية العسكرية. ونقلت عن شهود قولهم إنهم تمكنوا من عبور خط الجبهة من خلال دفع 250 دولارا للمهربين عن كل شخص.

وتخضع مناطق واسعة من جنوب كركوك لسيطرة مسلحي التنظيم المتشدد، وتحاول قوات عراقية مدعومة من الحشد الشعبي، وميليشيات مسلحة تابعة للحكومة، تضييق الخناق على مسلحي التنظيم من خلال التقدم من محور بيجي باتجاه جنوب كركوك.

1