انطلاق محادثات جنيف بغياب الحوثيين

الاثنين 2015/06/15
الحوثيون يصعّدون قصفهم على أحياء بمدينة تعز تزامنا مع بدء مباحثات جنيف

جنيف- افتتح بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة محادثات سياسية بشأن اليمن في جنيف الاثنين بالدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة أسبوعين على الأقل بمناسبة بدء شهر رمضان كما دعا إلى وقف إطلاق النار بين الفصائل المحلية وانسحاب الجماعات المسلحة من المدن.

وقال "بقاء اليمن اليوم على المحك، في الوقت الذي تتشاحن فيه الأطراف المختلفة.. يحترق اليمن." وتابع أن الحوثيين لم يصلوا إلى المحادثات بعد ولكنه يتوقع حضورهم في وقت لاحق الاثنين.

في غضون ذلك قامت مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية بقصف مواقع المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قبل ساعات من انطلاق المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة في جنيف، بحسبما افاد شهود الاثنين.

وذكر سكان ان غارات جديدة استهدفت مخازن الاسلحة والصواريخ على تلة فج عطان المطلة على صنعاء.

واستهدفت غارات اخرى مواقع الحوثيين في محافظة عمران شمال صنعاء، وفي محافظتي حجة وصعدة بالقرب من الحدود مع السعودية. وكان الحوثيون سيطروا الاحد على مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف الشمالية المحاذية للسعودية.

وكانت غارات استهدفت بعد ظهر الاحد مواقع المتمردين في محافظة مأرب بوسط البلاد. وفي تعز بجنوب غرب اليمن، اتهم سكان الحوثيين بتنفيذ قصف على الاحياء السكنية بالمدفعية والدبابات. واسفر هذا القصف عن ضحايا بحسب سكان.

وكان المتحدث باسم الامم المتحدة احمد فوزي اصدر بيانا قال فيه ان الاثنين سيشهد "مشاورات اولية" بين طرفي النزاع في قاعتين منفصلتين، على ان يقوم الموفد الاممي الخاص الى اليمن اسماعيل ولد شيخ احمد بالتنقل بينهما "آملا في جمعهما معا".

وهذه المحادثات هي اللقاء الاول بين المعكسرين منذ اطاحة الرئيس عبدربه منصور هادي الذي فر من صنعاء في فبراير الماضي.

وفي 26 مارس الماضي، اطلق تحالف عربي بقيادة السعودية عملية عسكرية جوية لمنع المتمردين من السيطرة على اليمن بكامله، ولاعادة "السلطة الشرعية" المتمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي الموجود في الرياض.

بالمقابل، فقد جدد المسلحون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، قصفهم مواقع وأحياء سكنية في مدينة تعز وسط اليمن.

وقال سكان محليون إن قصفا عنيفا بالمدفعية وقذائف الهاون شنه المسلحون وقوات صالح على احياء الجمهوري والحوض وجبل جره التي تسيطر عليها المقاومة الشعبية.

وأشارت إلى أن الحوثيين يحاولون بشتى الوسائل السيطرة على موقع جبل جرة من خلال قصفه من جميع الاتجاهات لأنه يعتبر موقعاً استراتيجياً يطل على مدينة تعز بشكل كامل.

ويصعد الحوثيون قصفهم على عدة أحياء بمدينة تعز تزامناً مع بدء مباحثات مؤتمر جنيف بسويسرا، بمشاركة الأطراف السياسية اليمنية بهدف إنهاء النزاع ووضع حلول للأزمة الإنسانية في اليمن.

من جانبه، أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس الأحد، لقاءات مع المبعوث الدولي لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني قبيل انطلاق مؤتمر جنيف في مسعى لحل الأزمة في اليمن.

وخلال اجتماع بان والزياني تم بحث الترتيبات التي أعدتها الأمم المتحدة لعقد المشاورات بين الأطراف اليمنية، والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها الشعب اليمني في ظل استمرار الاقتتال.

في غضون ذلك، أفادت مصادرنا بأن وفد الحوثيين توجه إلى جنيف. وذكرت المصادر أن وفد الحوثيين وقوى سياسية أخرى غادر مطار صنعاء على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة.

وأشارت المصادر إلى أن وفد الحوثي يضم كلا من حمزة الحوثي، ومهدي المشاط، وعلي العماد، بينما ضم وفد المؤتمر الشعبي عارف الزوكا، وأبو بكر القربي، إضافة إلى وفود أخرى موالية للحوثيين من الحراك الجنوبي وحزب الحق وحزب البعث وحزب الكرامة.

1