انطواء الطفل يكشف للأم فقدانه للثقة بالنفس

الأربعاء 2016/03/02
الثقة بالنفس هي اللبنة الأولى لنمو صحي

يرى عدد من أطباء النفس أن الثقة بالنفس هي اللبنة الأولى لنمو صحي وتنشئة سليمة للأطفال، لا سيما وأن من يفتقدها منهم يكون أكثر ميلا للإصابة بأمراض نفسية، كالاكتئاب والقلق والاضطرابات الغذائية، إلى جانب عدم مشاركة أقرانه اللعب والأنشطة المدرسية.

وأجمعوا على أن الأم باستطاعتها إنقاذ ابنها من هذا الخلل النفسي بمتابعة حركاته وسكناته بكل حرص ودقة، حيث بإمكانها ملاحظة أن ابنها كثير التردد، غير قادر على المبادرة في اللعب وقيادة المجموعة، تابع للآخرين، أو يميل إلى الانطواء رافضا الاختلاط بالآخرين، أو من هم في نفس مرحلته العمرية. وأوضح أطباء النفس أن معاملة الأهل القاسية للطفل قد تدفعه إلى النزواء وعدم الاختلاط بالأشقاء أو الأصدقاء، علما وأن اتباع القسوة معه في حالة ارتكابه خطأ يفقده الثقة بنفسه، لذلك نصحوا بمحاولة احتواء أفكار الطفل وآرائه لتعزيز قدراته، وحثه على إقامة حوار مع الوالدين ومع الآخرين، والتعبير عن نفسه وأفكاره لزيادة ثقته بنفسه.

ويقول د. حسان المصري، استشاري أمراض نفسية، في هذا الصدد “إن هناك مؤشرات دالة على فقدان ثقة الطفل بنفسه، تتصدرها السلبية والانزواء اللذان يظهران خلال تعاملاته مع الأهل والأصدقاء، حيث لا يستطيع اتخاذ مواقف حاسمة تجاه الآخرين أو التعبير عن ذاته عبر طرح أفكاره، كما أنه لا يمكنه الدفاع عن نفسه إذا ألصقت به اتهامات معينة”.

ويشير إلى أن أهم المؤشرات الدالة على فقدان الطفل لثقته بنفسه هي التقليد الأعمى لتصرفات الآخرين وطرق حياتهم وكلامهم، ويصبح الطفل بذلك تابعا منقادا لا يملك ملامح واضحة لشخصيته، يرضى بما يعرض عليه من والديه، وغير قادر على الاعتراض على ما لا يعجبه، كما أنه يستمع كثيرا لأقوال من حوله ويقوم بتنفيذها مباشرة دون تفكير.

ويوضح المصري أن ملازمة الخجل للطفل من مؤشرات فقدانه لثقته بنفسه، ويظهر ذلك من خلال رفضه الدائم للقاء الآخرين أثناء زيارتهم للأهل أو اللعب مع أصدقائه.

21