انعدام الأمن الغذائي يدفع الأمهات لعدم إرضاع أطفالهن طبيعيا

باحثون يجدون أن انعدام الأمن الغذائي يجعل الأمهات لا يتمكنّ من إرضاع أطفالهن طبيعيا، خلال الأشهر الـ6 الأولى من الولادة، ما يفقدهم فوائد الرضاعة الصحية.
الثلاثاء 2018/03/20
التوقف عن إرضاع الأطفال طبيعيا يعرض الصغار لمشكلات صحية

أوتاوا - أفادت دراسة أجراها باحثون بجامعة تورنتو الكندية، بأن انعدام الأمن الغذائي يجعل الأمهات لا يتمكنّ من إرضاع أطفالهن طبيعيا، خلال الأشهر الـ6 الأولى من الولادة، ما يفقدهم فوائد الرضاعة الصحية.
ولاختبار مدى تأثير انعدام الأمن الغذائي الناجم عن أسباب منها عدم إمكانية الوصول إلى الغذاء بسبب المشكلات المالية، راقب الباحثون 10 آلاف و450 من الأمهات في مسح حكومي أجري في كندا في الفترة من 2005 إلى 2014. ومن بين المجموعة التي شاركت في المسح، هناك نسبة 17 بالمئة من الأمهات يعشن بين أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، حيث تعاني 5.5 بالمئة من انعدام الأمن الغذائي بشكل منخفض، و8.6 بالمئة بشكل معتدل، و2.9 بالمئة بشكل حاد.
ووجد الباحثون أن الأمهات اللاتي يعشن بين أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، هن الأكثر عرضة لعدم إرضاع أطفالهن طبيعيا وبشكل كامل خلال الأشهر الستة الأولى الموصى بها. وقالت فاليري تاراسوك، قائدة فريق البحث، “وجدنا أن النساء اللاتي يناضلن من أجل تغطية نفقاتهن يتوقفن عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية أسرع بكثير من النساء الأخريات”.
وأضافت “لقد عرفنا منذ وقت طويل أن انعدام الأمن الغذائي سيء للصحة، لكن هذه الدراسة تكشف عن تأثيرات سلبية لهذا الانعدام على الأطفال في بداية حياتهم”. وأشارت إلى أن “التوقف عن إرضاع الأطفال طبيعيا يعرض الصغار لمشكلات صحية، حيث يفقدون الفوائد الصحية والعاطفية للرضاعة الطبيعية”. وكشفت دراسة دولية أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويا حول العالم، بنسبة 13 بالمئة من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة سنويا.
وأفادت منظمتا الصحة العالمية واليونيسيف، بأن الرضاعة الطبيعية يمكنها إضافة ما يقدر بنحو 300 مليار دولار للاقتصاد العالمي سنويا، استنادا إلى تحسن القدرات المعرفية إذا حصل كل طفل على الرضاعة الطبيعية لـ6 أشهر على الأقل، وما يترتب على ذلك من مكاسب يجنيها الأطفال في حياتهم لاحقا. كما أن الرضاعة الطبيعية تقلل التكاليف التي تتكبدها الأسر والحكومات لمعالجة أمراض الطفولة مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والربو.

21