انفجارات تهز مدنا في شمال شرق نيجيريا

الثلاثاء 2014/12/02
بوكو حرام توسع من نشاطاتها الإرهابية شمال البلاد

يوبي- هزت انفجارات مدينة داماتور التابعة لولاية يوبي في شمال شرق نيجيريا متبوعة باطلاق نار كثيف، حسبما أفاد شهود عيان في وقت مبكر، أمس الإثنين، وذلك بعد أيام دموية شهدتها البلاد في مناطق قريبة من الحدود الكاميرونية، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبالتزامن مع ذلك، دوى انفجاران آخران في إحدى أسواق مدينة مايدوغوري التي شهدت قبل نحو أسبوع تفجيرين انتحاريين نفذتاه إمرأتان في المكان نفسه وأدى إلى مقتل 45 شخصا، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات المتواترة، لكن أصابع الاتهام تتجه على الأرجح صوب جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة التي تتبنى منهجا تكفيريا ضد الحكومة وكل من يخالفها.

وتعد سلسلة الانفجارات هذه الأولى من نوعها بهذا الكم، فيما لم تذكر السلطات النيجيرية أعداد القتلى والجرحى بالتدقيق، لكن مصادر محلية وشهود عيان قالوا إنهم بالعشرات.

ووفقا لشهود عيان، فإن أغلب التفجيرات التي وقعت نفذتها انتحاريات، وهو ما يعكس الطريقة الجديدة التي باتت الحركة تعتمدها لإبعاد ما يحوم حولها من شكوك باعتبار وأنه من الصعب اتهام النساء بارتكاب هذه الأعمال العنيفة.

وتأتي هذه الهجمات بعد أيام من استهداف مسلحين لأكبر مساجد ولاية كانو، والتي تسببت في غضب عارم ضد تقاعس الحكومة النيجيرية لصد المتطرفين.

ورفعت الجماعة من وتيرة هجماتها مؤخرا وبسطت سيطرتها على عدد من البلدات والقرى في المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية من نيجيريا التي أعلنتها منطقة “خلافة إسلامية”.

ويعتبر محللون أن هذا الأسلوب الذي يتوخاه المتشددون يهدف إلى مزيد إرباك الحكومة العاجزة عن التصدي لهم بهدف الاستيلاء على أراضٍ جديدة والبقاء فيها، وهو ما يعد تطورا مهما في طريقة عمل بوكو حرام.

وأشاروا إلى أن الهجمات الأخيرة التي شنتها الحركة تؤكد على أنها تحقق بثقة هدفها الرئيسي والقاضي بإقامة “دولة الخلافة” على أساس الشريعة الإسلامية في شمال شرق نيجيريا على الرغم من البطء الملحوظ في تحقيقه.

ونددت جماعة “نصر الإسلام” المنظمة الرئيسية لمسلمي نيجيريا، الأحد، بعجز الحكومة عن حماية الناس ودعت الناس إلى اتخاذ كل التدابير الدفاعية الضرورية لمواجهة خطر الإرهابيين.

وكان الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان قد توعد عقب هجوم، الجمعة الماضي، هذه الجماعة بالملاحقة ودعا في الوقت نفسه مواطني بلاده إلى مواجهة ما وصفه بـ”العدو المشترك”.

5