انفجاران قرب القصر الرئاسي في مصر يوديان بحياة ضابطان في الشرطة

الاثنين 2014/06/30
الاغتيالات في مصر تركّز على شخصيات أمنية وسياسية

القاهرة- قتل ضابطان في الشرطة وأصيب آخرون الاثنين في انفجار عبوتين ناسفتين قرب قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة بشمال شرق القاهرة، بحسب ما أفادت الشرطة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الشرطة "اشتبهت" في عبوتين ناسفتين بالقرب من قصر الرئاسة. وعند قيامها بالتعامل معهما لتفكيكهما "انفجرت إحداهما ما أدى إلى مقتل العقيد أمين عشماوي خبير المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة".

وأضافت الوزارة أن التفجير أسفر كذلك عن إصابة "عدد من رجال الشرطة وتم نقلهم للمستشفى" مؤكدة انه تم تفكيك العبوة الثانية وإبطال مفعولها.

وبعد قرابة ساعة من صدور هذا البيان انفجرت عبوة ثانية أثناء محاولة رجال الشرطة تفكيكها ما أدى إلى مقتل المقدم محمد لطفي من إدارة المفرقعات في وزارة الداخلية واصابة عدد اخر من رجال الشرطة، بحسب ما أكد مصدر امني. كما أصيب احد أفراد هيئة الإسعاف وبترت يده نتيجة الانفجار.

وفرضت الشرطة طوقا امنيا حول القصر وأغلقت الطرق المؤدية اليه. وتأتي هذه التفجيرات قرب القصر الرئاسي بعد اقل من شهر من تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه رسميا في الثامن من حزيران/يونيو الجاري.

كما تأتي في الذكرى الأولى للتظاهرات التي اندلعت في مصر في 30 يونيو 2013 وشارك فيها الملايين للمطالبة برحيل الرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي عزله الجيش بعد ذلك في الثالث من يوليو ثم شن حملة قمع ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها أوقعت 1400 قتيل على الأقل كما تم توقيف أكثر من 15 ألفا آخرين.

وكانت مجموعة "أجناد مصر" الجهادية نشرت على حسابها على تويتر الجمعة الماضي تحذيرا إلى "المارة بالأماكن الملغمة بعبوات ناسفة عند القصر الرئاسي بالاتحادية" بعد إلغاء عملية تفجير بسبب وجود مدنيين.

وقالت المجموعة في بيان بثته على تويتر انه في 16 يونيو الجاري تمكنت "سرية من جنودنا من تفخيخ مكان اجتماع قيادات للأجهزة الإجرامية من المسؤولين عن تأمين القصر بزرع عبوة ناسفة موجهة نحوهم وتم زرع عدة بمحيط القصر لاستهداف القوات المتوافدة اثر التفجير الأول" الا انه تم إلغاء العملية بسبب "تواجد عدة أفراد بزي مدني قرب مكان العبوة الرئيسية". وتصاعدت أعمال العنف في مصر خلال الأيام الـ48 ساعة الأخيرة.

وقتل أربعة من رجال الشرطة في شمال سيناء مساء السبت في هجوم شنه مسلحون مجهولون قالت الشرطة إنهم من العناصر "التكفيرية".

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من مقتل مدنيين صباح اليوم نفسه في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا مركز اتصالات تابع للشركة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية في ضاحية 6 أكتوبر بغرب القاهرة.

وكانت الهجمات التي تستهدف بشكل أساسي حتى الآن الشرطة والجيش توقفت تقريبا منذ شهر. وأعلنت مجموعات جهادية مسؤوليتها عنها الا ان السلطات تتهم جماعة الإخوان المسلمين، التي بات كل قيادييها تقريبا في السجن، بأنها على صلة بالتنظيمات الجهادية.

وأعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" في ديسمبر الماضي وصدرت أحكام بإعدام المئات من أنصارها، معظمهم تمت محاكمتهم غيابيا، في محاكمات جماعية وسريعة.

وتكررت الاعتداءات على قوات الشرطة والجيش منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو الماضي، ما أدى إلى سقوط أكثر من 500 قتيل في صفوفها.

1