انفجار انتحاري يهز معقل حزب الله في بيروت

الثلاثاء 2014/01/21
سادس تفجير منذ تدخل حزب الله في سوريا

بيروت - قتل أربعة أشخاص على الأقل، الثلاثاء، في تفجير سيارة يرجح أن انتحاريا كان يقودها في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله حليف دمشق.

وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إلى أن التفجير وقع في منطقة "حارة حريك" في الضاحية الجنوبية. وأضافت "يرجح أن الفاعل انتحاري فجر نفسه" في سيارة "شوهدت أجزاء منها تتطاير في الهواء".

وذكرت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" الذي يوجد بكثافة في الضاحية الجنوبية أن التفجير تسبب بمقتل 4 أشخاص وجرح 27 آخرين.

وقال وزير الصحة علي حسن خليل في اتصال هاتفي مع قناة حزب الله، إن الحصيلة الأولية للتفجير هي "شهيدان ونحو 26 جريحا"، مشيرا إلى أن "المشهد لم يكتمل بعد في شكله النهائي، وثمة حديث عن وجود أشلاء في مكان الانفجار".

وأوضح خليل في اتصال ثان مع قناة "الميادين" الفضائية أنه "لم يتضح ما إذا كانت الأشلاء تعود إلى الانتحاري، إذا ما كان ثمة انتحاري، أو أنها عائدة لشخص آخر".

واتهم عضو الكتلة النيابية لحزب الله النائب علي عمار، في تصريح له من مكان الانفجار "المجموعات التكفيرية" بالوقوف وراء التفجير.

من جهته، دعا رئيس حكومة تصريف اللبنانية نجيب ميقاتي، الثلاثاء، الى اللقاء على طاولة حوار لمواجهة ما وصفه بـ"الظرف العصيب" الذي يمر به لبنان، فيما أدانت السفارة الأميركية في بيروت التفجير الذي وقع في الضاحية الجنوبية.

وقال ميقاتي تعليقاً على التفجير "لنسارع جميعاً الى التلاقي على طاولة واحدة فنكون على مستوى الظرف العصيب والمخاطر الكبيرة التي نعاني منها ".

وأضاف "لم تكد منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت تلملم جراحها من التفجير الإرهابي الذي وقع فيها قبل فترة قصيرة، حتى استهدفت بتفجير إرهابي جديد أوقع شهداء وجرحى".

ودعا ميقاتي الله أن "يحمي لبنان ويرأف باللبنانيين من الشرور، وأن يلهمنا ما فيه خير بلدنا فنتعاون جميعاً للنهوض من المحنة التي تصيبنا، فلا تكون ردّات فعلنا المتضامنة في هذه اللحظات العصيبة مجرّد كلمات ينتهي مفعولها مع طي صفحة التفجير الآثم".

بدوره، أدان رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام، الانفجار ووصفه بأنه "عمل إرهابي بغيض"، داعياً الى الرد عليه بـ"تمتين الجبهة الداخلية".

وقال "مرة أخرى تمتد يد الإرهاب لتضرب المدنيين في منطقة لبنانية عزيزة، في حلقة جديدة من حلقات مسلسل الفتنة الذي يهدف الى المساس بأمن اللبنانيين وبوحدتهم الوطنية وسلمهم الأهلي".

ووقع التفجير في الشارع العريض في حارة حريك، والذي تعرض لتفجير انتحاري بسيارة مفخخة في الثاني من يناير، أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

والتفجير هو السادس يستهدف مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي منذ الإعلان عن مشاركته في القتال إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011.

وعرضت قناة المنار لقطات من مكان التفجير تظهر دمارا كبيرا وتجمعا حاشدا لسكان المنطقة، بينما عمل المسعفون على نقل المصابين.

1