انفجار بيروت: الحريري يقترح رفع الحصانة عن جميع السياسيين

رئيس الحكومة اللبنانية السابق يصرّ على التحقيق الدولي في انفجار مرفأ بيروت كسبيل وحيد للوصول إلى الحقيقة.
الثلاثاء 2021/07/27
الحريري: من تثبت إدانته يُحاكم حتى لو كنت أنا

بيروت - اقترح زعيم "تيار المستقبل" في لبنان سعد الحريري، إسقاط الحصانة عن المسؤولين جميعا، بمن فيهم رئيس الجمهورية ميشال عون، للوصول إلى الحقيقة في قضية انفجار مرفأ العاصمة بيروت.

وقال الحريري في مؤتمر صحافي بمقره وسط بيروت، تحت عنوان "كيف نصل إلى الحقيقة في انفجار 4 أغسطس؟"، إن "الدستور يمنح رئيس الجمهورية حصانة ولا يمكن محاكمته إذا أهمل واجباته، وكذلك الحال بالنسبة إلى رئيس الحكومة والوزراء، حيث لا يمكن محاكمتهم إلا أمام مجلس خاص".

وأضاف رئيس الحكومة السابق "أمام هذا الواقع، أتقدم باقتراح يقضي بتعليق كل المواد الدستورية والقانونية التي تمنح حصانة لرئيس الجمهورية، ولرئيس الحكومة، وللوزراء، وللنواب، وللقضاة، وللموظفين وحتى للمحامين".

واعتبر أن "هذا الاقتراح يجعل الجميع متساوين أمام حجم هذه الجريمة، ويُخضعهم للمحقق العدلي بالجريمة".

وشدد الحريري على أنه من حقّ اللبنانيين معرفة "من أتى بالنترات إلى مرفأ بيروت ومن وراء الانفجار"، مضيفا أن "كتلة المستقبل لم تتخلّ عن العريضة التي تطالب بمحاسبة المسؤولين".

وقال "النصوص ليست وجهة نظر ولا الدستور والقوانين ‏وجهات نظر.. من تثبت إدانته يُحاكم حتى لو كنت أنا".

وأكد على أنه ما زال مصرا على التحقيق الدولي في انفجار مرفأ بيروت كسبيل وحيد للوصول إلى الحقيقة. ورأى أن "هذا هو الحل الوحيد للوصول إلى الحقيقة، طالما أن هناك رفضا للتحقيق الدولي".

وتابع "أتيت لأقدم لكم الحل الوحيد لنصل إلى الحقيقة، طالما أن التحقيق الدولي لا يريدون أن يسيروا به، نحن ما زلنا نصّر عليه".

وفي 4 أغسطس 2020، تسبب انفجار المرفأ في مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية، وفق أرقام رسمية.

ومطلع يوليو الجاري، طلب المحقق العدلي طارق البيطار، رفع الحصانة عن 3 نواب (وزراء سابقين) للتحقيق معهم في القضية، لكن البرلمان طلب منه المزيد من الإيضاحات والمستندات.

وطلب القاضي الإذن للتحقيق مع مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إلى جانب خمسة قادة أمنيين وعسكريين، بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي.

ورفض وزير الداخلية محمد فهمي طلب التحقيق مع إبراهيم، فيما لم تصدر استجابة من قيادة الجيش.

ووفق تقديرات رسمية أولية، فإن انفجار المرفأ وقع في عنبر 12، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

وكان الحريري قد اعتذر عن تشكيل الحكومة اللبنانية، بعد أن رفض الرئيس ميشال عون التشكيلة الوزارية التي قدمها، وطالبه بإدخال "تعديلات جوهرية".

والاثنين، تم تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة، بعد حصوله على 72 صوتا مقابل 42 لا تسمية وصوت واحد لنواف سلام وغياب 3.