انفجار بيروت ثمن تدخل حزب الله في سوريا

الجمعة 2013/08/16
حزب الله يوجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل على خلفية الانفجار

بيروت- أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل الجمعة أن عدد ضحايا انفجار منطقة الرويس بالضاحية الجنوبية لبيروت التي تعد معقلا لحزب الله اللبناني، ارتفع إلى 22 قتيلا وأكثر من 200 جريح.

وقال شربل في تصريح إذاعي إن "الأدلة الجنائية تجمع صور الكاميرات الموجودة في المنطقة، وهناك فرضية أو أرجحية أولية بوجود انتحاري نظرا لوجود السيارة في منتصف الطريق".

وكان الصليب الأحمر اللبناني قال في وقت سابق إن عدد قتلى الانفجار بلغ 19 قتيلا والجرحى 284 .وكانت التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الانفجار وقع بواسطة سيارة مفخخة .وقال شربل "وجود أشلاء جثة في مكان التفجير والتحقيق سيظهر لمن تعود وستظهر نتائج فحوص الحمض النووي بعد 48 ساعة".

وقد نفت إسرائيل وجود أي علاقة لها بالانفجار الذي وقع أمس في معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية في بيروت، حيث ووصف رئيس الموساد الأسبق، داني ياتوم، اتهامات مسؤولين لبنانيين لإسرائيل بأنها تقف وراء هذا التفجير بأنها "غير جدية".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم عن مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن "حزب الله موجود في ضائقة ويوجه الاتهامات لإسرائيل بصورة أوتوماتيكية" وأنه "كان واضحا أن الانتقام من حزب الله سيأتي على ضوء ضلوعه في القتال في سوريا".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي معقبا على اتهام الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، لإسرائيل وتحميلها مسؤولية الانفجار، أن "أقوال الرئيس اللبناني بدت كأنه يقرأ من ورقة رسائل حزب الله وفيما المسدس ملتصق برأسه، وواضح أنه هو بنفسه لا يصدق الأقوال البلهاء التي خرجت من فمه".

وقال ياتوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم إن "أقوال الرئيس اللبناني، وغيره من المسؤولين اللبنانيين، الذين وجهوا إصبع الاتهام إلى إسرائيل، ليست جدية ولا يصدقها حتى أولئك الذين أطلقوها".

ونفى ياتوم ضلوع إسرائيل بالتفجير "لأن السيارة المفخخة هي سلاح يميز منظمة إرهابية، التي تهدف إلى زرع الدمار والقتل من دون التمييز بين النساء والأولاد، وبين الضالعين في القتال وغير الضالعين فيه، فإنه على الأرجح، وهذا تقديري، أن من فجر السيارة المفخخة هي منظمة شبيهة في جوهرها بحزب الله".

وأردف ياتوم أن "هذه قد تكون إحدى المنظمات التي تشكل جبهة المقاومة في سوريا، وحزب الله يحارب المقاومة السورية في سوريا بعد أن انضم منذ سنوات طويلة إلى عائلة (الرئيس السوري بشار) الأسد".

وأضاف ياتوم إن "علينا أن نجلس جانبا، وإذا قررت تلك المنظمات أن تتعارك فيما بينها فإنه يحظر علينا أن نتدخل، لا في ما يحدث في لبنان وسوريا، وبالتأكيد ليس في ما يحدث في مصر، فهذه شؤون داخلية، ونحن لدينا ما يكفي من المشاكل لكي ننشغل بها ونعمل على حلها".يشار إلى أن 16 شخصا على الأقل قتلوا فيما أصيب أكثر من مئتين في الانفجار الذي وقع أمس في ضاحية بيروت الجنوبية.

1