انفجار ثروات البريطانيين إلى مستويات قياسية

الاثنين 2014/05/19
العقارات الفاخرة تواصل النمو الجامح المثير لمخاوف السلطات المالية

لندن – أظهر تقرير بريطاني أن ثروات أكبر أثرياء بريطانيا قفزت في العام الماضي بأكثر من 15 بالمئة ليصل ما يملكه أثرى 1000 شخص الى نحو 874 مليار دولار. وقد تزامن ذلك مع تحذير أصدره البنك المركزي من وجود مشاكل عميقة في سوق العقارات البريطاني.

قال تقرير سنوي إن أثرياء بريطانيا بلغوا حدا من الثراء لم يبلغوه من قبل وإن مجموع ثروات ألف شخص بلغت في نهاية العام الماضي نحو 519 مليار استرليني (874 مليار دولار) أي ما يعادل ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتوضح قائمة صنداي تايمز للأثرياء لعام 2014 أن الألف رجل وامرأة الأكثر ثراء صعدوا إلى قمم جديدة إذ ارتفع مجموع ثرواتهم بنسبة 15.4 بالمئة مقارنة بإجمالي ثرواتهم في نهاية عام 2012 حين بلغت 450 مليار استرليني (757 مليار دولار).

وتشمل هذه القائمة رئيس سلسلة المتاجر الكبرى تسكو تيري ليهي وبعض الاثرياء الجدد دون سن الثلاثين مثل إيما واتسون نجمة أفلام “هاري بوتر".

وقال فيليب بيريسفورد الذي يعد القائمة منذ عام 1989 “لم أر قط ارتفاعا استثنائيا في الثروة الشخصية مثل نمو ثروات الألف الأكثر ثراء في بريطانيا في العام الماضي.”

وقال إن “الأكثر ثراء في بريطانيا بلغوا حدا لم يحققوه من قبل… التحدي الذي تواجهه الحكومة والأثرياء أنفسهم الآن هو أن يروا هذه الثروة تمتد للأسفل وللخارج… خارج لندن نحو شمال وغرب البلاد.”

874 مليار دولار حجم ثروة 1000 بريطاني نهاية العام الماضي بعد ارتفاعها بنسبة 15.4 بالمئة عن مستوياتها قبل عام

وتتعارض الثروات الضخمة لأولئك الذين شملتهم القائمة بشكل صارخ مع الأوضاع المالية للبريطانيين العاديين الذين يعانون من الضغوط ويكافح كثيرون منهم للتكيف مع آثار 5 سنوات من التقشف.

ووجد الجزء الأول من قائمة الأثرياء في الأسبوع الماضي أن عدد أصحاب المليارات الذين يعيشون في بريطانيا ارتفع إلى 104 لأول مرة وأن الأخوين سري وجوبي هندوجا المولودين في الهند يتصدران القائمة بثروة قدرها 11.9 مليار استرليني.

وثلاثة فقط من بين العشرين الأكثر ثراء بريطانيون كما أن ديفيد وفريدريك باركلي اللذان يعملان في مجال النشر والعقارات هما العصاميان الوحيدان أصحاب المليارات في هذه المجموعة.

وأغنى بريطاني في القائمة هو دوق وستمنستر جيرالد كروزفنر، الذي جاء في المرتبة العاشرة بثروة مقدارها 10.8 مليار استرليني تعتمد أساسا على العقارات.

في هذه الأثناء أطلق محافظ بنك إنكلترا المركزي مارك كارني أقوى تحذير له حتى الآن بشأن مخاطر تكون فقاعة في سوق العقارات وقال إن صناع السياسات يسعون لأخذ إجراءات جديدة لكبح جماح الرهن العقاري.

مارك كارني: سوق الإسكان تعاني مشكلات عميقة لعدم كفاية مشاريع البناء الجديدة

وأضاف كارني أن سوق الإسكان في بريطانيا تعاني من مشكلات هيكلية “عميقة عميقة” من بينها عدم كفاية مشاريع البناء الجديدة.

وتابع “عندما ننظر إلى المخاطر المحلية وهي أكبر المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي وبالتالي متانة النمو نجدها تتركز في

سوق الإسكان ولهذا ينصب تركيزنا على ذلك الأمر.”

وارتفعت أسعار المنازل في بريطانيا نحو 10 بالمئة في عام حتى ابريل، لكن كارني شدد في وقت سابق على أن بنك انكلترا سيسعى لاتخاذ إجراءات لفرض مزيد من السيطرة على الإقراض العقاري قبل أن يلجأ لرفع أسعار الفائدة وهو ما قد يضر بالتعافي الاقتصادي.

وقال كارني إن البنك سيراجع إجراءات الإقراض “حتى يتمكن الناس من الحصول على قروض عقارية تناسب إمكانياتهم.”

وأضاف إن مستويات القروض العقارية إلى الدخل تصل الى 5 مرات وقد تؤدي إلى مشكلات أكبر في المستقبل وهذا يتطلب توخى الحذر.

ومن المنتظر أن تجتمع لجنة السياسة المالية ببنك إنكلترا في يونيو لبحث ما إذا كانت ستصدر إجراءات جديدة للسيطرة على سوق الإسكان أم لا. وقال كارني إن سوق الإسكان بدأت تتعافى للتو في بعض مناطق بريطانيا لكنه شدد على أن البنك يتابع التعافي عن كثب.

10