انفجار قرب الخارجية المصرية يخلف قتيلان من الأمن

الأحد 2014/09/21
انفجار القاهرة هو الأول من نوعه في المنطقة منذ الإطاحة بمرسي

القاهرة- قتل ضابطان في الشرطة المصرية في انفجار وقع قبيل ظهر الاحد قرب مقر وزارة الخارجية المصرية في قلب القاهرة، وفق حصيلة جديدة لوزارة الداخلية المصرية.

وكانت اعلنت في بيان سابق "استشهاد المقدم خالد سعفان من قوة مديرية أمن القاهرة متأثراً بإصابته وحدوث إصابات بعدد من رجال الشرطة المعينين بتلك المنطقة".

واكد البيان "استشهاد المقدم خالد سعفان من قوة مديرية أمن القاهرة متأثراً بإصابته وحدوث إصابات بعدد من رجال الشرطة المعينين بتلك المنطقة". وكان مسؤول في الشرطة قال في وقت سابق ان الانفجار اوقع اربعة قتلى بينهم شرطيان.

ووقع الانفجار، الذي احدث دويا شديدا، امام المدخل الخلفي لوزارة الخارجية المصرية في شارع 26 يوليو بمنطقة وسط القاهرة التي عادة ما تكون مزدحمة في مثل هذا الوقت.

وقال شاهد عيان وهو بائع في المنطقة يدعى محمد مجدي "كنت على الناحية الاخرى من الشارع عند وقوع الانفجار وهرعت الى هناك وساعدت في حمل ضابط شرطة مصاب ورأيت شرطيا اخر وقد بترت ساقه بينما كان ثالث ملقى ميتا على على الارض".

والانفجار هو الاول في قلب القاهرة منذ بدء موجة اعتداءات في مصر عقب الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

واعلنت جماعة انصار بيت المقدس الجهادية التي تتخذ من سيناء قاعدة لها مسؤوليتها عن اكثر الاعتداءات دموية حتى الان خصوصا الانفجار الذي استهدف مديرية امن الدقهلية (دلتا النيل) في ديسمبر الماضي والاعتداء على مديرية امن القاهرة في يناير 2014.

وقبل اطاحة مرسي كانت الجماعة تستهدف خصوصا اسرائيل وتهاجم الانابيب التي تزودها بالغاز من مصر. وفي يناير اطلق مقاتلوها قذيفة على منتجع ايلات الاسرائيلي على البحر الاحمر.

وقال محافظ القاهرة اثناء زيارته لموقع الانفجار "هذا عمل وحشي ورسالة سياسية لكنه لن يوقف الشعب المصري عن مسيرته" نحو التقدم.

واضاف ان "التحقيقات ستظهر من كان مستهدفا بهذا الانفجار ولكنه سيزيد الشعب المصري تصميما على تحقيق اهدافه".

وفي تصريح قال اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث باسم الداخلية، إن الانفجار تسبب في مقتل العقيد خالد سعفان إلى جانب 6 إصابات لحالات "خطيرة"، بينهم مجندون.

وحول ما إذا كانت هناك معلومات أولية حول المتورطين في الانفجار قال عبد اللطيف "لم يتبين لنا بعد هذا الأمر ومازال الفحص جاريا".

وقال اللواء عبدالفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية، إن معلومات أولية تشير إلى أن عبوة ناسفة تم زرعها بإحدى الأشجار تم تفجيرها بمجرد وصول القوات إلى نقطة التفتيش.

فيما قال مصدر أمني آخر إن الانفجار استهدف قوة شرطية متمركزة بجوار وزارة الخارجية ومبني الإذاعة والتليفزيون (وسط القاهرة)، مشيرا إلى أن الانفجار ناجم عن "عبوة ناسفة".

وأضاف المصدر أن التفجير وقع بنفس طريقة تفجير جامعة القاهرة (غربي العاصمة)، بزرع قنبلة في شجرة، استهدفت شرطة المرافق المتمركزة بالمنطقة لمنع عودة الباعة الجائلين إليها، وخلف الانفجار الذي وقع في أبريل الماضي، مقتل ضابط برتبة "عميد" وإصابة 5 ضباط آخرين، وتبنى التفجير حينها جماعة تطلق على نفسها "أجناد مصر".

فيما قال محمد سلطان، رئيس قطاع الرعاية العاجلة والإسعاف بوزارة الصحة، إنه تم تخصيص قارب سريع، لإسعاف ونقل المصابين.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم، في بيان لها، أنها أخلت 5 مدارس مجاورة لمبنى وزارة الخارجية، وذلك في اليوم الأول فعليا للعام الدراسي الجديد.

وهرع المواطنون وأولياء أمور التلاميذ بتلك المدارس إلى موقع التفجير، للاطمئنان على ذويهم، وسط هتافات منددة بجماعة الإخوان المسلمين، محملين إياها مسؤولية الانفجار، وهو ما تنفه الجماعة دائما وتقول إنها تنتهج "السلمية" في معارضتها للسلطات.

وفي وقت سابق نقل التلفزيون مشاهد لآثار الانفجار أظهرت جثة واحدة على الأقل مغطاة بأوراق صحف إلى جانب آثار دماء، وأكثر من سيارة مهشمة، وسط انتشار كثيف لقوات الشرطة.وفرضت قوات الأمن طوقا بمحيط الانفجار وقامت بعمليات تمشيط للمنطقة بحثا عن أي عبوات ناسفة أخرى.

ويقع مقر وزارة الخارجية بمصر، على كورنيش النيل، في منطقة مكتظة بالسكان، وقرب مقر التلفزيون الرسمي، وتحظى المنطقة عادة بإجراءات أمنية مشددة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار على الفور.

1