انفجار يهز العاصمة كابول بعد يومين من خطة سلام مع طالبان

تفجير انتحاري يضرب العاصمة الأفغانية كابول، وذلك بعد سماع دوي انفجار قوي في منطقة قريبة من سفارات أجنبية.
الجمعة 2018/03/02
مقتل طفل وإصابة أربعة مدنيين في التفجير الانتحاري

كابول- أوقع تفجير انتحاري بالسيارة المفخخة ضد موكب لقوات اجنبية في شرق كابول صباح الجمعة قتيلا على الاقل وتسعة جرحى جميعهم من المدنيين، بعد أيام على اعلان الرئيس الأفغاني خطته لعقد محادثات سلام مع طالبان، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية.

وقالت مصادر إن تفجيرا انتحاريا ضرب العاصمة الأفغانية كابول، وذلك بعد سماع دوي انفجار قوي في منطقة قريبة من سفارات أجنبية. وأظهرت صور عرضتها التلفزيونات المحلية أضرارا بالغة في واجهات المنازل المجاورة بينما أشار شهود الى انفجار قوي.

وهرعت قوات الأمن الى المكان فيما ساعد المارة في نقل الجرحى وقال شهود عيان إن سيارات الاسعاف استغرقت نحو نصف ساعة للوصول.

وأشار مصدر أمني إلى ان القتيل هو طفل، وهذا ما أكده شهود عيان. وقال المتحدث باسم الوزارة نجيب دانيش "قرابة الساعة 09:00 انفجرت سيارة في حي قابيل باي واستهدفت موكبا لقوات أجنبية".

وأضاف أن الشرطة تجري تحقيقا. وقالت بعثة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي في كابول إنها تتحقق من وقوع مصابين أجانب في الانفجار. وأكد متحدث باسم وزارة الصحة سقوط قتيل واصابة تسعة أشخاص على الأقل، جميعهم مدنيين.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم في كابول التي تعتبر من بين المدن الاكثر خطورة في افغانستان للمدنيين مع تصعيد هجمات حركة طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية.

ويأتي التفجير بعد يومين على عرض السلام الذي تقدم به الرئيس أشرف غني الاربعاء أمام حركة طالبان والذي يتضمن اقتراح للاعتراف بها كحزب سياسي يشارك في الانتخابات. وكشف غني خطته في خطاب ألقاه خلال افتتاح المؤتمر الثاني لعملية كابول الاقليمية الساعية الى إحلال السلام في هذا البلد هذا الأسبوع، بحضور مسؤولين من واشنطن.

لا سلام مع طالبان
لا سلام مع طالبان

موقف شجاع

ورحب السفير الأميركي لدى كابول جون ار باس بـ"الموقف الشجاع" للرئيس اشرف غني و"التزامه بتسوية سلمية عبر التفاوض"، بعد نزاع استمر 16 عاما بين الحكومة المدعومة من الاميركيين والمتمردين. واعتبر مسؤولون أن المسؤولية تقع على عاتق طالبان للرد على هذا العرض.

وأتى اقتراح غني غداة اعلان طالبان استعدادها لخوض محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى "حل سلمي" للنزاع.

ولم يصدر رد كامل لطالبان على عرض غني، لكن الانفتاح الظاهر على المفاوضات من قبل كلا الطرفين، يثير تفاؤلا حذرا.

وينتشر في البلاد 16 الف جندي أجنبي في اطار قوات الحلف الاطلسي غالبيتهم من الاميركيين لدعم وتدريب القوات الافغانية كما انهم يشاركون في عمليات باسم مكافحة الارهاب.

ومنذ نوفمبر ضاعف الجيش الاميركي الغارات الجوية على مواقع طالبان ومعسكراتهم للتدريب ومراكزهم لانتاج المخدرات.

وبالرغم من التفاؤل، لا تزال كابول في حالة تأهب قصوى خشية من وقوع مزيد من العنف. ويستعد الأميركيون من جهتهم لمزيد من القتال في الربيع القادم.

ومنذ منتصف يناير، شنّ متمردو طالبان هجوما على فندق انتركونتيننتال الفخم في كابول ونفذوا تفجيرا في شارع مكتظ وهاجموا مجمعا عسكريا وقاموا بتفجير انتحاري خلال ساعات الذروة الصباحية في العاصمة، في موجة من العنف أدت إلى مقتل 130 شخصا.