انفجار يهز مقر الحزب الحاكم جنوب شرق تركيا

الأحد 2016/09/11
إصابة 11 شخصا في الانفجار

اسطنبول- قال برهان كاياترك البرلماني من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن انفجارا كبيرا وقع الاثنين وهز مدينة فان في جنوب شرق تركيا المضطرب مستهدفا المقر الإقليمي للحزب الحاكم مما أسفر عن إصابة 19 شخصا.

وأضاف في تصريحات بثت على الهواء مباشرة أنه لم يسقط قتلى. وتابع أن مبنى الحزب كان مؤمنا بشكل جيد ولم يتعرض لأضرار بالغة.

ووقع الانفجار بين مكاتب حزب العدالة والتنمية الحاكم ومقر حاكم المحافظة وقد تسبب في تحطم نوافذ الشركات والمنازل المحيطة بالموقع، كما توجه عدد من سيارات الإسعاف والشرطة والإطفائية إلى موقع الانفجار.

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلين أكرادا مسؤولون عن انفجار سيارة ملغومة هز منطقة بوسط مدينة فان في جنوب شرق تركيا المضطرب الاثنين وقال حاكم الإقليم إن 19 أصيبوا.

ولم يسقط قتلى في الهجوم الذي ألقت المصادر الأمنية باللوم فيه على حزب العمال الكردستاني الذي نفذ هجمات بسيارات ملغومة في جنوب شرق تركيا وفي العاصمة أنقرة هذا العام.

وقال مكتب حاكم الإقليم إن 19 شخصا أصيبوا بينهم شرطيان. وكان برلماني من حزب العدالة والتنمية الحاكم قال إن الهجوم استهدف المقر المحلي للحزب.

ويتزامن الانفجار مع الاحتجاجات التي يشهدها جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية، حيث استخدمت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين في محافظة هكاري، الأحد، بعدما أقالت السلطات عشرات المحافظين، والمستشارين الموالين للأكراد، وتم القبض على أربعة أشخاص.

وتولت السلطات التركية السيطرة على الادارة في 28 بلدية حسبما أعلنت وزارة الداخلية وتكون بذلك قد تجاوزت بشكل مؤثر سلطات حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في أجزاء من جنوب شرق البلاد.

وتم تعيين رؤساء بلديات في الأماكن، التي يتمتع فيها حزب الشعوب الديمقراطي المعارض بمستوى قوي من الدعم، حسبما ذكرت الوزارة. ويشمل هذا الأمر محافظتي هكاري وبطمان بجنوب شرق البلاد.

وتشير وزارة الداخلية إلى أن 24 رئيس بلدية مقال يواجهون تحقيقا بشأن دعمهم لحزب العمال الكردستاني. وأضافت الوزارة أنه يشتبه في صلة أربعة آخرين بالداعية فتح الله جولن الذي تلقي تركيا باللائمة عليه في محاولة الاحتلال الفاشلة في 15 يوليو.

وعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين ان لدى تركيا دليلا على أن رؤساء البلديات المعزولين من 24 بلدية يديرها الأكراد يوم الأحد أرسلوا دعما لمسلحين أكراد وكان يجب تجريدهم من مناصبهم بشكل أسرع.

وعينت تركيا رؤساء جددا في البلديات الأربع والعشرين التي يديرها الأكراد الأحد مما أثار بعض الاحتجاجات. ووصف حزب المعارضة الرئيسي المؤيد للأكراد ذلك بأنه "انقلاب إداري".

وقال أردوغان للصحفيين في اسطنبول بعد أداء صلاة عيد الأضحى "في رأيي أنها خطوة اتخذت متأخرة للغاية. كان يجب أن تتخذ قبل ذلك وكانت نصيحتي القيام بذلك في وقت سابق."

وأضاف أردوغان "أرسلوا الدعم الذي يتلقونه إلى الجبال لكن كل ذلك تم اكتشافه" في إشارة إلى قواعد المسلحين الأكراد في الجبال بجنوب شرق تركيا وفي شمال العراق. وقال "اتخذت حكومتنا هذا القرار بناء على كل هذه الأدلة."

وفي الأسبوع الماضي قال أردوغان إن الحملة ضد حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ ثلاثة عقود من أجل حكم ذاتي للأكراد هي الأكبر وإن الإطاحة بالمسؤولين المرتبطين بالمسلحين جزء هام من تلك الحملة.

وكان حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد يدير البلديات وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان وينفي أي صلات مباشرة بالمسلحين. وقال إنه لا يعترف بشرعية عزل رؤساء البلديات.

وقالت السفارة الأميركية الأحد إنها تدعم حق تركيا في مكافحة الإرهاب لكنها تأمل في أن يكون تعيين رؤساء البلديات مؤقتا وأن يختار السكان المحليون ممثلين جددا قريبا. وتضع الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني على قائمة المنظمات الإرهابية.

1