انفراج في الأفق لأزمة الأسرى اللبنانيين لدى النصرة

الثلاثاء 2015/02/24
سعد الحريري: مشكلة المخطوفين هي مشكلة إنسانية ووطنية وتهم كل اللبنانيين

بيروت - كشفت مصادر لبنانية أن هناك تقدما كبيرا في ملف العسكريين المختطفين لدى جبهة النصرة، بعد اتفاق الحكومة مع التنظيم عبر وسطاء على مبدأ المقايضة.

وذكرت المصادر أن النصرة، وافقت على التنازل عن عدد السجناء الإسلاميين الذين سيفرج عنهم مقابل كل عسكري أسير لديها، وبالمقابل تعهدت الحكومة بتسريع عملية المقايضة، ويجري البحث الآن بين الطرفين عن الأسماء المطروحة للمقايضة بها.

ومن المرجح أن تستأنف في الأيام القليلة المقبلة جولة الوساطة التي يقودها رجل الدين مصطفى الحجيري المعروف بأبي طاقية، الذي أكد، وفق اللواء، أن الملف سيشهد انفراجات قريبة جدا. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه زعيم تيار المستقبل سعد الحريري خلال لقائه أمس الاثنين، بوفد من عائلات الأسرى أنه سيعمل جاهدا على حل قضية أبنائهم.

وقال الحريري عقب اللقاء “كما تعلمون فإن رئيس الحكومة تمام سلام وخلية الأزمة الوزارية المعنية بهذه المشكلة يتابعان الاتصالات والمفاوضات الجارية مع الخاطفين ونحن نؤيد هذا التوجه وندعمه ونشدد على حصر آلية التفاوض في الدولة وعدم اللجوء إلى ما يعطل هذه الآلية، لأن من شأن تعدد الجهات والأطراف زيادة التعقيدات والصعوبات وإطالة أمد حلّ المشكلة”. وأكد الحريري أن “مشكلة المخطوفين هي مشكلة إنسانية ووطنية وتهم كل شرائح الشعب اللبناني وفئاته”، لافتا إلى أنه لن يدّخر أي جهد يستطيع القيام به من موقعه السياسي لإنهاء هذه المشكلة.

وفيما تبدو في الأفق بوادر حل لأزمة العسكريين الأسرى لدى النصرة، فإن الوضعية تبدو صعبة بالنسبة إلى الجنود الواقعين بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية الذي بات أكثر تشددا حيال هذا الملف، خاصة مع التصعيد المنتظر من التحالف الدولي ضده في كل من سوريا والعراق.

وتعود أزمة العسكريين، إلى مطلع أغسطس الماضي حيث تمكنت كل من جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية من أسر العشرات من الجنود والأمنيين اللبنانيين، إثر المعارك التي نشبت بينهما وقوات الجيش في عرسال شرقي لبنان.

4