انفراد "الجزيرة" ببث فيديو هجوم صنعاء يثير علامات استفهام

الأحد 2013/12/08
الهجوم الأسوأ الذي يشهده اليمن منذ 18 شهرا

صنعاء - كشف تقرير رسمي يمني عن طبيعة الهجوم الذي استهدف مجمع وزارة الدفاع اليمنية. وقال التقرير، الذي رفعته لرئيس الجمهورية لجنة عسكرية خاصة برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة، إن عملية الاقتحام للمجمع تمت عبر بوابة مستشفى العرضي بواسطة 12 "إرهابيا" باللباس العسكري المموه، وبعضهم كان مترجلا والبعض الآخر على سيارة.

وأشار التقرير إلى أن المسلحين باشروا بإطلاق النار على البوابة الخاصة بمستشفى العرضي التابع لوزارة الدفاع، الأمر الذي أدى إلى مقتل أربعة أفراد من الشرطة العسكرية المكلفين بحماية البوابة وإصابة جندي آخر. كما قتل اثنان من أفراد خدمات اللواء 314 مدرع في نفس البوابة من الخارج.

غير أن المواجهات الأولية أسفرت كذلك عن مقتل 3 من المهاجمين في تلك الاشتباكات، ومن بينهم مسلح كان يحمل قاذفا صاروخيا من نوع "لو".

وكشف التقرير أن المهاجمين تمكنوا من الدخول بسيارة مفخخة بحوالي (500) كيلوغرام من مادة (تي إن تي) انفجرت أمام بوابة المستشفى عندما أعاق تقدمها حاجز حديدي وقد تسبب الانفجار الضخم بحسب التقرير في مقتل عدد من المهاجمين وعدد آخر من المارة. ومن تبقى من المسلّحين انتشروا في أقسام المستشفى وقاموا مباشرة بقتل كل من صادفهم من الضباط وأفراد الأمن والأطباء والممرضين اليمنيين والأجانب.

في حين تمكنت مجموعة أخرى منهم من التمترس في الدور الثاني من البوابة الشرقية للمجمع وهم يحملون أسلحة شخصية وكمية من القنابل اليدوية مما صعب عملية الانتشار الأمني وصعوبة القضاء عليهم وتمشيط المباني في المجمع من قبل وحدة مكافحة الإرهاب من قوات العمليات الخاصة وقوات الحماية الأمنية في المجمع.

وقد كشف التقرير كذلك عن حجم الخسائر البشرية والمادية جراء الهجوم حيث بلغ إجمالي عدد القتلى 56 والجرحى 215 بعضهم في حالة حرجة؛ ومن بين القتلى مسعفون من ألمانيا وفيتنام والهند والفلبين. كما نتج عن الهجوم، وما تلاه من اشتباكات، تدمير عشرات العربات المدنية والعسكرية والطبية إضافة إلى التدمير الهائل الذي لحق بالمستشفى وملحقاته.

وفي ذات السياق، نفى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية في تصريح لصحيفة "العرب" أن يكون هناك أي مركز لإدارة عمليات الطائرات دون طيار كما جاء في البيان المنسوب للقاعدة، مؤكدا أن مجمع وزارة الدفاع الذي تمت مهاجمته لا يضم سوى مكاتب إدارية ومالية تابعة للوزارة إضافة إلى المستشفى.

من جهته قال الصحفي اليمني المتخصص في شؤون القاعدة عبدالرزاق الجمل إن "العملية تحمل بصمات القاعدة.. وجاءت بعد تهديد التنظيم، على لسان جلال بلعيدي المرقشي، برد مؤلم وقاس، على خلفية اعتداء قوات من مكافحة الشغب ومكافحة الإرهاب على سجناء الأمن السياسي قبل أسابيع".

وأضاف الجمل "العملية جاءت أيضا بعد اتهام تنظيم القاعدة للجيش بالتنسيق مع الطائرات الأميركية من دون طيار.. وهي كذلك شبيهة بعملية اقتحام مبنى المنطقة العسكرية الثانية في حضر موت قبل أسابيع، وشبيهة باقتحامات عدة لفروع تنظيم القاعدة وجماعات جهادية أخرى في أكثر من بلد".

وأثار انفراد الجزيرة ببث فيديو حصري يصور اللحظات التي تسبق الانفجار الانتحاري في مجمع وزارة الدفاع اليمنية الكثير من علامات الاستفهام عن علاقة الجزيرة بهذا الحادث وهو الأمر الذي يعيد للأذهان انفراد القناة في سنوات سابقة ببث بيانات القاعدة وخطابات ابن لادن.

والهجوم هو الأسوأ الذي يشهده اليمن منذ 18 شهرا وزاد من المخاوف على المستوى الدولي بشأن التهديدات التي يمكن أن تأتي من الدولة التي تشترك في حدود طويلة مع السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وتطل على ممرات ملاحية مهمة. ويشيع العنف في اليمن حيث تقاتل الحكومة المؤقتة انفصاليين في الجنوب ومتمردين حوثيين في الشمال علاوة على جماعات مرتبطة بالقاعدة تسعى للإطاحة بالحكومة.

3