انفراد العاملة المنزلية بالطفل ينعكس سلبا على سلوكه وأخلاقه

دراسة تعطي مؤشرات تعكس مدى خطورة تأثير العمالة المنزلية الوافدة على الأطفال، وتحذر من انعكاس هذا التأثير السلبي على عادات وسلوكيات المجتمع في المستقبل.
الجمعة 2018/08/03
افتقاد حنان الأم

الشارقة- كشفت دراسة ميدانية استطلاعية أجرتها إدارة المعرفة في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة على عينة من الأسر بعنوان «أثر الاستعانة بالعمالة الوافدة في المنازل على التنشئة الاجتماعية للأطفال»، تصدر مشكلات اللغة التي يتعرض لها الأطفال والآثار السلبية لرعاية الأطفال من قبل العمالة المنزلية، حيث بلغت نسبتها حوالي 50 بالمئة.

وتوصلت الدراسة التي شملت عينة شرائح المجتمع ضمن مشاريع الدراسات والتقارير الاجتماعية والأسرية التي تعدها الدائرة، إلى أن نحو 25 بالمئة من المشاركين يرون أن استخدامهم العمالة المنزلية جعل أطفالهم أكثر عرضة للتحرش الجنسي.

وكشف حوالي 30 بالمئة من العينة عن تعرض الطفل «لاضطراب وخلل في المعتقدات والعبادات»، في إشارة إلى أن هذه الإشكالية من أهم المشكلات التربوية والدينية والأخلاقية الناتجة عن وجود الخادمة المنزلية الوافدة، لما تمثله من تأثير في الدين والعقيدة، فيما أبدى نحو 31 بالمئة من أفراد العينة تعرض أطفالهم للعنف المنزلي من قبل العاملات.

ويرى 31.4 بالمئة من العينة أن غياب الأسرة المتواصل عن المنزل وانفراد العاملة المنزلية بالطفل أديا إلى خلل في عملية التنشئة الاجتماعية والأخلاقية لدى الأطفال، وأكد نحو 38.3 بالمئة من العينة تأثر الأطفال بعادات وقيم سلبية بعيدة عن القيم المجتمعية، ما انعكس سلباً على تربية الطفل سلوكياً وأخلاقياً.

نحو 25 بالمئة من المشاركين يرون أن استخدامهم العمالة المنزلية جعل أطفالهم أكثر عرضة للتحرش الجنسي

أما فيما يخص تعلق الطفل بالخادمة فقد أشارت النتائج إلى أن نحو 32.5 بالمئة كانوا أكثر تعلقاً بالخادمة مقارنة بالأم، كما أفادت نتائج الدراسة بأن 40 بالمئة من العينة يرون أن أطفالهم صاروا يفتقدون إلى حنان الأم جراء غيابها عن البيت فترات متفاوتة، فضلاً عن إشكاليات ضعف المستوى اللغوي.

ومن جانبه أوضح مدير إدارة المعرفة جاسم محمد الحمادي، أن هذه الدراسة أجريت خلال الربع الأخير لعام 2017، حيث استهدفت عينة ممثلة لمعظم الشرائح الأسرية والتي بلغ قوامها نحو 600 أسرة تستعين بالعمالة المنزلية، مشيرا إلى أن نتائج الدراسة تعطي مؤشرات تعكس مدى خطورة تأثير العمالة المنزلية الوافدة على الأطفال، محذراً من انعكاس هذا التأثير السلبي على عادات وسلوكيات المجتمع في المستقبل.

وأشار إلى أن الدراسة خلصت إلى جملة من التوصيات أهمها ضرورة تنفيذ برامج توعية لأفراد المجتمع والأسر بأهمية عناية الأهل بأطفالهم، وعدم الاعتماد الكامل على عمال المنازل، واتباع أساليب تربوية من شأنها حماية أطفالهم من التأثيرات السلبية لتعامل الطفل مع العمالة المنزلية التي يجب أن يقتصر دورها على الأعمال المنزلية بعيدة الصلة عن الطفل.

21