انفصاليو أوكرانيا يتمسكون بإجراء الاستفتاء في موعده

الجمعة 2014/05/09
أوروبا: إجراء استفتاء في شرق أوكرانيا سيزيد من تدهور الوضع

كييف - ألمحت الحكومة الأوكرانية والانفصاليون الموالون لروسيا، أمس الخميس، إلى استعدادهما لإجراء حوار مباشر لحل الأزمة التي تعيشها البلاد، وذلك بعد أسابيع من الاضطرابات.

وأوضحت تقارير إعلامية أن الحكومة الأوكرانية الموالية للغرب تريد إجراء محادثات مع القوى السياسية في شرق البلاد، حيث تتمركز الأقلية الروسية العرقية، بيد أن وزارة الخارجية الأوكرانية استبعدت تلك المسألة حيث تعتبر كييف الانفصاليين بأنهم إرهابيون ولا يمكن التفاوض معهم.

من ناحيته، أبدى زعيم “جمهورية دونيتسك الشعبية” المعلنة من قبل الانفصاليين، استعداده للحوار مع الحكومة الأوكرانية الانتقالية، بحسب تصريحات لوسائل إعلام روسية.

وجاءت هذه التلميحات من كلا الطرفين بعد يوم واحد من مطالبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانفصاليين المسيطرين على أجزاء واسعة من شرق أوكرانيا، بتأجيل الاستفتاء المقرر بعد غد، الأحد، في إقليمين شرق البلاد حول الاستقلال.

وقد عرض بوتين حلا يهدف إلى تهدئة الأزمة، حيث تنص مبادرته على وقف العملية العسكرية الجارية في جنوب شرق أوكرانيا مقابل إرجاء “استفتاء الأحد”.

وقد سعت القوات الأوكرانية إلى القضاء على التمرد في شرق البلاد، مع استخدام القوة أحيانا، ولكن دون نجاح يذكر في الغالب، حيث اعترفت حكومة كييف بأنها فقدت السيطرة على المنطقة.

وفي مقابل ذلك، أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، أندري باروبي، بالتزامن مع تلك الأنباء، عن مواصلة العملية العسكرية الجارية ضد الانفصاليين في الشرق سواء قرروا إرجاء الاستفتاء المرتقب أو قاموا بإلغائه، على حد تعبيره.

زعيم الانفصاليين يؤكد القيام باستفتاء، الأحد، كما تقرر سابقا

وقال باروبي، إن “عملية مكافحة الإرهاب ستتواصل بغض النظر عن قرارات مجموعة مخربة أو إرهابيين في منطقة دونيتسك”، في إشارة إلى الاستفتاء حول إعلان استقلال جمهورية دونيتسك.

ومع ذلك، أصرّ قادة الانفصاليين على تنظيم الاستفتاء على الاستقلال في موعده المقرر ليوم 11 ماي الجاري، رغم دعوة الرئيس الروسي لهم بتأجيله.

وأوضح، دنيس بوتشيلين، قائد جمهورية دونيتسك الانفصالية لـ”فرانس برس”، أن الاستفتاء على الاستقلال سيجرى في موعده المقرر ولن يكون هناك تأخير أو تأجيل.

وقال، بوتشيلين، “موعد الاستفتاء لن يرجأ”، مضيفا أن المجلس الذي يدير الجمهورية الانفصالية في دونيتسك صوت على المضي قدما في إجراء الاستفتاء.

كما أعلن ناشطون موالون لروسيا في لوغانسك، عن أنهم سيجرون استفتاء على الانفصال بالتزامن مع استفتاء دونيستك، الأحد القادم.

وقد يكون ذلك التمسك والإصرار من قبل الانفصاليين على إجراء الاستفتاء متأتيا من تفاجؤهم بدعوة بوتين لتأجيله، وعلى ما يبدو، أجرى قادة الانفصال مشاورات فيما بينهم توجت برفض عرض الرئيس الروسي.

وكان مسؤولون أوكرانيون رفضوا، في وقت سابق، دعوة بوتين لوقف العملية العسكرية ضد المتمردين الذين يسيطرون على أكثر من 12 مدينة شرق البلاد.

حكومة كييف والانفصاليون يرفضان مقترحات الرئيس الروسي بوتين لحل الأزمة

وعلى صعيد آخر، أعربت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عن قلقها العميق بسبب إصرار الانفصاليين على إجراء الاستفتاء في شرق أوكرانيا.

وقالت، مايا كوسيانسيتش، المتحدثة باسم المفوضة الخارجية للاتحاد الأوروبي، “سيزيد تمسك قادة الانفصال من تدهور الوضع في البلاد”، مشددة على ضرورة عدم تنظيم الاستفتاء لأنه سيزيد من تدهور الوضع ويمكن أن يؤدي الى تصعيد جديد، على حد قولها.

وأوضحت، كوسيانسيتش، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن مثل هذا الاستفتاء لن تكون له شرعية ديمقراطية،.

وقالت المتحدثة الأوروبية “نحن ندعم بالكامل وحدة أراضي وسيادة واستقلال أوكرانيا”.

والجدير بالذكر أن الخلافات لا تزال قائمة بين الدول الداعية إلى اعتماد حزم شديد من جانب الاتحاد الأوروبي حيال روسيا والانفصاليين الأوكرانيين مثل بولندا وبريطانيا وتلك المترددة في توسيع نطاق العقوبات.

5