انفصاليو أوكرانيا يرفضون الإفراج عن الرهائن الأوروبيين

الأربعاء 2014/04/30
نشطاء مؤيدون لروسيا يسيطرون على مبنى الإدارة الإقليمية في وهانسك بشرق أوكرانيا

سلافيناساك- الأزمة الأوكرانية تتجه نحو مزيد من التصعيد، حيث لا وجود لبوادر هدنة بين الأطراف المتنازعة. وفي ما تهدد روسيا بالرد على تشديد العقوبات الغربية عليها، يصر الانفصاليون على احتجاز المراقبين الأوروبيين لديهم كأسرى حرب.

ذكر زعيم انفصالي في شرق أوكرانيا، أعلن نفسه رئيسا لبلدية إحدى المدن التي يسيطر عليها الانفصاليون، أنه لن يناقش مع الغرب مسألة الإفراج عن المراقبين العسكريين المحتجزين لديهم، إلا إذا ألغى الاتحاد الأوروبي العقوبات التي فرضها على الزعماء الانفصاليين.

وقال فياتشيسلاف بونوماريوف الذي نصب نفسه رئيسا لبلدية سلافيانسك لوكالة “أنترفاكس” الروسية للأنباء، أمس الثلاثاء، إن “عقوبات تجميد الأصول وحظر السفر التي فرضت على دينيس بوشيلين، زعيم جمهورية دونيتسك الشعبية، وأندريه بورجين ،وهو زعيم آخر من المنطقة الشرقية، لن تساعد على الحوار”.

جاء ذلك بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي قبل ذلك أنه أصدر قرارا بحظر دخول تسعة مسؤولين في الحكومة الروسية وستة من زعماء الانفصاليين المواليين لروسيا إلى أراضيه وتجميد أصولهم بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وما يعتبره الاتحاد مساندة روسية للحملة الانفصالية في شرق أوكرانيا.

وكان مراقبون موجودون في أوكرانيا تحت مظلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تراقب النظم الديمقراطية احتجزوا، الأسبوع الماضي، بعد أن قال انفصاليون إنهم اكتشفوا معهم جاسوسا أوكرانيا.

وقال بونوماريوف، “سنستأنف الحوار بشأن وضع سجناء الحرب فقط بعد أن يلغي الاتحاد الأوروبي هذه العقوبات، وإذا فشلوا في رفع هذه العقوبات سيُسد هذا الطريق أمام ممثلي الاتحاد الأوروبي ولن يصلوا إلينا، كما أذكّر ضيوفي من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بذلك”.

ومن أبرز الأسماء التي تضمها قائمة الاتحاد الأوروبي، دميتري كوزاك وهو نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف بمسؤولية ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وفاليري جيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، وإيجور سيرجون رئيس جهاز المخابرات العـسكرية السرية الروسية.

كاثرين آشتون: "يجب الإفراج فورا عن المعتقلين من قبل الجماعات المسلحة"

من جانبها، أعربت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن قلقها من الوضع الأمني المتدهور ومن دوامة العنف والتخويف في شرق أوكرانيا، حسب وصفها.

وطالبت آشتون بالإفراج الفوري عن المعتقلين الأوروبيين بصورة غير قانونية من قبل الجماعات المسلحة في إشارة إلى الانفصاليين، داعية في الوقت نفسه، السلطات الروسية إلى اتخاذ إجراء ملموس فورا دعما لاتفاقية جنيف التي تم توقيعها في 17 أبريل الماضي بهدف تهدئة الوضع.

من جانب آخر، حذرت روسيا بعد الإعلان عن تلك العقوبات الغربية الجديدة، من أن الحظر المفروض عليها سيدفع الأزمة الأوكرانية نحو “حائط مسدود”.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي غريغري كاراسين، “هذه سياسة غير بناءة على الإطلاق وتدفع الوضع المتأزم أصلا في أوكرانيا نحو حائط مسدود”، نقلا عن وكالة “ريا نوفوستي” للأنباء.

واتهمت وزارة الخارجية الروسية الاتحاد الأوروبي بالانقياد وراء الولايات المتحدة الأميركية بفرض عقوبات جديدة على مسؤولين روس، وقالت إن هذه العقوبات مرفوضة.

وأضاف البيان، “إذا كان أحد في بروكسل يأمل بهذه الطريقة في أن يحقق استعادة استقرار الوضع في أوكرانيا، فإنه دليل واضح على الجهل التام بالوضع السياسي الداخلي لهذا البلد، كما أنه يمثل دعوة مباشرة موجهة إلى النازيين الجدد ليواصلوا ارتكاب الأعمال المنافية للقانون”.

يذكر أن العلاقات الروسية الغربية، شهدت توترا كبيرا في الآونة الأخيرة عقب الإطاحة بالرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، لتشهد البلاد فصلا جديدا من الأزمة التي تعيشها منذ أشهر.

5