انفصاليو الطوارق يصدون هجوما للجيش المالي على معقلهم

الخميس 2014/05/22
الاشتباكات في مالي تؤثر على خطط فرنسا للتصدي إلى الجماعات الإسلامية

باماكو- قال دبلوماسيون ومتحدث باسم الحركة الوطنية لتحرر أزواد إن انفصاليي الطوارق صدوا محاولة للجيش المالي للسيطرة على معقلهم بلدة كيدال بعد قتال شرس وإنهم استولوا على بلدة شمالية أخرى.

وكانت حكومة مالي بدأت هجوما عسكريا لاستعادة السيطرة على بلدة كيدال بعد اشتباك اندلع السبت حين كان رئيس الوزراء موسى مارا في زيارة للبلدة. وقتل ثمانية جنود على الأقل وثمانية مدنيين وعززت القوات الحكومية مواقعها منذ ذلك الحين.

وتهدد الاشتباكات الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي لدورة طويلة من تمرد الطوارق في شمال مالي الصحراوي. وتؤثر أيضا على خطط فرنسا وعدة دول من غرب أفريقيا للتصدي لجماعات إسلامية تنشط في أماكن أخرى بالمنطقة وتشكل خطرا على التجارة والاستثمار الخارجيين بما في ذلك منشآت النفط والغاز في شمال أفريقيا.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان إلى وقف فوري للقتال وتثبيت هدنة في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.وقال أتاي أغ محمد المسؤول في الحركة الوطنية لتحرر أزواد لرويترز إن الحركة تسيطر على البلدة التي تعد معقلهم في شمال مالي.

وأضاف "كيدال كلها بما في ذلك المعسكر الأول للجيش المالي تحت سيطرتنا" مضيفا أن عددا كبيرا من جنود الجيش المالي قتلوا أو أصيبوا أو أسروا. وأضاف "من جانبنا قتل اثنان من مقاتلينا وأصيب ثمانية آخرون".

كما ذكر اثنان من سكان كيدال أن أكثر من 10 جثث لجنود قتلى شوهدت في المعسكر وان المتمردين يجوبون الشوارع. وقالت حكومة مالي في بيان في وقت سابق إن قواتها شنت العمليات لتأمين كيدال والسيطرة عليها.

وقالت الحكومة في وقت متأخر الأربعاء إن قواتها أصبحت لها في بادئ الأمر اليد العليا لكنها ضعفت من جراء غياب التنسيق ومشكلات الاستخبارات واضطرت للانسحاب تحت ضغط النيران من المتمردين.

وقال مهمان باي المتحدث باسم حكومة مالي "الرئيس دعا إلى هدنة فورية". وأضاف أن تحقيقا في الوضع بدأ. كما قال دبلوماسي إن هجوم الجيش المالي تم صده وهو ما يسبب حرجا للحكومة.

وأضاف دبلوماسي آخر أن معسكرا للجيش المالي سقط في أيدي المتمردين وأن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوة الفرنسية تقوم بنقل عدد من جنود الجيش المالي المصابين.

وتعاني مالي من الاضطرابات منذ 2012 عندما استغل إسلاميون على صلة بالقاعدة تمردا بقيادة الطوارق وسيطروا على شمال البلاد. وتمكنت حملة عسكرية قادتها فرنسا من طردهم العام الماضي.

واتفقت الحكومة مع عدد من الجماعات المسلحة العام الماضي على إجراء محادثات بشأن حكم ذاتي. وشملت هذه الجماعات حركة أزواد التي اختلفت مع الإسلاميين قبل الهجوم الفرنسي.

ويأتي القتال وسط تكثيف للجهود من دول غرب أفريقيا وشركائها الدوليين لاحتواء متشددين إسلاميين مثل جماعة بوكو حرام في نيجيريا.

وكانت فرنسا على وجه الخصوص تأمل في نقل قوات من مالي وقواعد أخرى لاستهداف جماعات إسلامية تعمل عبر جنوب ليبيا وشمال تشاد وشمال النيجر خشية ان يستخدم المقاتلون المنطقة كقاعدة لشن هجمات على نطاق أوسع.

لكن الحكومة الفرنسية قالت يوم الثلاثاء إنه من المتوقع تأجيل نشر القوات في ضوء الوضع في شمال مالي. وقال متحدث باسم الجيش الفرنسي إن فرنسا ستعزز وجودها في مالي بإرسال 100 جندي آخرين ليصل العدد الإجمالي لقواتها في مستعمرتها السابقة إلى 1700 جندي.

وقال المتحدث جيل جارون للصحفيين في باريس "القرار اتخذ بنقل قوات من أبيدجان إلى جاو نظرا لفترة التوترات الحالية". وأضاف أنه تجري زيادة الأعداد لمدة أسبوع أو أسبوعين للسماح "بقدر أكبر من المرونة".

1