"انقسامات عميقة" تحول دون مفاوضات جديدة في اليمن

الخميس 2016/02/18
الانقسامات تمنع المفاوضات

نيويورك- اعتبر وسيط الأمم المتحدة في اليمن الاربعاء ان "انقسامات عميقة" بين أطراف النزاع في هذا البلد تحول حتى الآن دون اجراء جولة جديدة من المفاوضات.

وقال اسماعيل ولد الشيخ احمد أمام مجلس الأمن الدولي انه "لم يتلق ضمانات كافية" بأن أطراف النزاع سيلتزمون بوقف جديدا لإطلاق النار. وأضاف "على الرغم من حصول بعض التقدم، لا تزال هناك انقسامات عميقة تمنعني من الدعوة الى جولة جديدة من محادثات" السلام.

واوضح ان "الأطراف منقسمون حول ما اذا كان عقد جولة جديدة من المفاوضات يجب ان يترافق مع وقف جديد للأعمال العدائية ام لا". ولكن ولد الشيخ احمد اضاف "للأسف انا لم اتلق ضمانات كافية بأنني في حال أطلقت نداء جديدا لوقف الأعمال العداء سيتم الالتزام به".

وفي تصريحات للصحافيين اعتبر لاحقا انه "لا يمكن تمديد المفاوضات الى ما بعد شهر مارس" مؤكدا انه سيواصل اتصالاته الدبلوماسية مع مختلف أطراف النزاع وسيقوم قريبا بزيارات الى الرياض وصنعاء وكذلك الى مصر وقطر والامارات. وقال "اننا بحاجة الى المزيد من الوقت للحصول على اتفاق حول وقف اطلاق نار" ولتطبيق "اجراءات الثقة" للدفع في اتجاه استئناف المفاوضات.

وجرت جولة المفاوضات الأخيرة بين السلطات اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين بين 15 و20 ديسمبر 2015 في سويسرا برعاية الامم المتحدة.

وفي ختام تلك الجولة اعلن الوسيط ان المفاوضات ستستأنف في 14 يناير. وفي ذلك اليوم اعلن من صنعاء انه لم يتم تحديد اي تاريخ جديد.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها اعلنت وقف اطلاق نار لمواكبة بدء أول مفاوضات مباشرة بين أطراف النزاع لكن المعارك وعمليات القصف واطلاق الصواريخ والغارات الجوية استمرت بصورة يومية في مناطق عدة في البلاد، ما حمل التحالف العربي على اعلان انتهاء وقف اطلاق النار في 2 يناير.

وجدد الوسيط الدولي امام مجلس الامن الدعوة الى "التزام جديد بوقف الأعمال العدائية يقود الى وقف دائم لاطلاق النار"، معتبرا ان "ما من حل عسكري لهذا النزاع". وحض المجلس على "دعم هذا الاجراء والعمل في سبيل تطبيقه في أسرع وقت ممكن".

وذكر بأن النزاع أوقع ستة آلاف قتيل وأكثر من 35 الف جريح منذ مارس 2015 وتسبب بأزمة انسانية خطيرة فطالب مختلف الأطراف باحترام حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني. وقال "من المهم ان تتمكن جميع فرق الأمم المتحدة من العمل بأمان ودون قيود" من أجل اغاثة المواطنين اليمنيين.

واشار الى تسجيل "زيادة كبرى" في عدد الصواريخ التي يطلقها المتمردون على الأراضي السعودية وتزايد الاعتداءات التي تنفذها مجموعات مسلحة متطرفة على ارتباط بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

وعلى الرغم من دعم التحالف العربي تجد السلطات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي صعوبة في ارساء الأمن في عدن التي اعلنت عاصمة موقتة للبلاد منذ استعادتها من الحوثيين الصيف الماضي مع اربع محافظات في جنوب البلاد.

1