انقسام أوروبي أميركي حول اليونيفيل

السبت 2017/08/12
قوة مراقبة دولية

بيروت - أبدت دول أوروبية مساهمة في القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) رفضها تعديل مهام تلك القوة، لما قد ينجر عن ذلك من عراقيل تواجه عملها.

وكانت الولايات المتحدة قد دعت على لسان مندوبتها في الأمم المتحدة نيكي هايلي قبل أيام إلى تعديل مهام اليونيفيل بما يفسح المجال لها لمراقبة انتهاكات حزب الله والتحقيق فيها.

وتلاقي قوات اليونيفيل انتقادات كبيرة من الإدارة الأميركية وإسرائيل التي سبق وأن وصفت تلك القوة بغير المجدية، متهمة إياها بغض الطرف عن تحركات حزب الله ونشاطاته في الجنوب.

وفي اجتماع مغلق للدول المساهمة في اليونيفيل عقد في مقر الأمم المتحدة، أعرب مندوبو فرنسا وإيطاليا وأيرلندا وإسبانيا عن رفضهم المساس بولاية اليونيفيل، وبصلاحياتها، وأيدت دول مثل إندونيسيا والبرازيل هذا الموقف.

وبررت تلك الدول سبب رفضها بأن تعديل ولاية اليونيفيل قد يؤدي إلى وضع عراقيل أمام عملها الميداني المحدد بموجب قرار مجلس الأمن 1701 بأنها تعمل بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني.

وينتظر أن يعقد اجتماع في نهاية هذا الشهر لتمديد عمل القوات وأيضا لبحث الطرح الأميركي بشأن توسيع مهامها.

وامتد الانقسام حول توسيع مهام قوات اليونيفيل إلى الداخل اللبناني، فقد أبدى وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل موقفا متحفظا.

ووجه باسيل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة طالب فيها بتجديد ولاية القوة دون أي تعديلات إضافية.

في المقابل أعلن رئيس حزب القوات سمير جعجع الجمعة أن القوات تؤيد توسيع صلاحيات اليونيفيل لتشمل الحدود الشمالية والشرقية للبنان، معتبرا أن في ذلك مصلحة وطنية.

وقال سمير جعجع “في نهاية المطاف ستقوم دولة في لبنان وسيكون هناك قرار واحد وسلاح واحد وهذه المشكلة يجب أن نصل إلى حل لها ولا يمكن الاستمرار بالوضع الحالي كما هو عليه”.

وأنشئت قوات اليونيفيل عام 1978 وقد تم تعزيز أفرادها بعد حرب عام 2006 ولديها حاليا 10.500 جندي على الأرض لمراقبة وقف إطلاق النار ومساعدة الحكومة اللبنانية على حماية حدودها.

2