انقسام أوروبي بشأن مقترح عقد قمّة مع بوتين

إيمانويل ماكرون: عقد أول قمة مع بوتين منذ يناير 2014 ستكون فرصة للحوار.
الجمعة 2021/06/25
ما الحكمة من وراء عقد قمّة مع بوتين؟

بروكسل - دعت فرنسا وألمانيا الخميس إلى عقد قمّة بين الاتحاد الأوروبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن دعوتهما قوبلت باعتراض شديد من بولندا ودول البلطيق التي لا تثق في الكرملين.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عقد أول قمة مع بوتين منذ يناير 2014 ستكون فرصة للحوار، وهو ما أيّده مستشار النمسا سيبستيان كورتس ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته الذي صرح بأنه لا يعارض من حيث المبدأ التعامل المباشر مع روسيا، ولكنه أضاف أنه لن يحضر مثل هذا الاجتماع.

وقال ماكرون “نحتاج حوارا للدفاع عن مصالحنا… إنه حوار ضروري للاستقرار في القارة الأوروبية”.

وأضاف “لا يسعنا أن نظل أسرى منطق ردّ الفعل فحسب عندما يتعلق الأمر بروسيا… آمل أن نتمكن، بوحدة وتنسيق أوروبيين حقيقيين، من إجراء هذا… الحوار”.

لكن بعد تحذيرات من حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن روسيا تحاول نثر بذور الشقاق بين الديمقراطيات الغربية عبر نشر معلومات مضللة وهجمات خفية، قالت دول عديدة بالاتحاد الأوروبي إن الحديث عن عقد قمّة سابق لأوانه.

جيتاناس نوسيدا: الفكرة أشبه بمحاولة الاشتباك مع الدب لحماية وعاء من العسل

وقال جيتاناس نوسيدا رئيس ليتوانيا إن الفكرة أشبه “بمحاولة الاشتباك مع الدب لحماية وعاء من العسل”.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخميس في كلمة من المتوقع أن تكون الأخيرة لها أمام مجلس النواب الألماني “يتعين أن نسعى كاتحاد أوروبي إلى اتصال مباشر مع روسيا والرئيس الروسي”.

وتابعت “لا يكفي أن يتحدث الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي. أرحب بهذا جدا، لكن على الاتحاد الأوروبي أن يوجد منتديات للحوار”.

ورحب الكرملين بفكرة عقد قمّة، قائلا إن كلاّ من بروكسل وموسكو بحاجة للحوار.

والاتحاد الأوروبي وروسيا على طرفي النقيض في أزمتي أوكرانيا وروسيا البيضاء وعلى خلاف بشأن قضايا حقوق الإنسان، كما يتبادلان الاتهامات بالتدخل في الانتخابات ونشر معلومات مضللة وتهديد الأمن والاستقرار من البلطيق إلى البحر الأسود.

وانعقدت آخر قمّة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في يناير 2014، قبل وقت قصير من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وتوقف الاتحاد الأوروبي بعد ذلك عن عقد قمم مع بوتين وفرض عقوبات اقتصادية على موسكو، لكنه سمح باكتمال خط أنابيب غاز جديد من روسيا إلى ألمانيا.

5