انقسام حاد يضرب الحزب الديمقراطي حيال التصويت على الاتفاق النووي

الجمعة 2015/08/21
الديمقراطيون في الكونغرس يتعرضون لضغوط وهم يدرسون الاتفاق مع إيران

واشنطن - حظي النائب الديمقراطي دونالد نوركروس وهو يزن ما إذا كان سيؤيد الاتفاق النووي مع إيران الذي يدعمه الرئيس الأميركي باراك أوباما -باهتمام قلما يلقاه صغار الأعضاء في الكونغرس.

والتقى نوركروس وهو زعيم نقابي سابق مع أوباما وديمقراطيين آخرين في البيت الابيض مرتين. واستمع لإفادات قدمها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الطاقة إرنست مونيز وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع.

وسافر إلى إسرائيل في رحلة مدفوعة التكاليف حيث قضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معه ومع 21 عضوا ديمقراطيا آخر في الكونجرس ساعتين وهو يفند أخطاء في الاتفاق تعارضها إسرائيل.

ويوم الثلاثاء أعلن نوركروس أنه سيعارض الاتفاق لأنه لا يذهب إلى المدى المطلوب في منع إيران من تطوير سلاح نووي.

ولأن الحزب الديمقراطي حزب أقلية في الكونغرس توارى الاهتمام بنوركروس وزملائه الديمقراطيين في كابيتول هيل لكن على مدى شهر اصبحوا هدفا لحملة دعائية تتكلف ملايين الدولارات وهم يزنون واحدا من أهم قرارات السياسة الخارجية التي سيكون لها تبعات.

هذا الضغط الشديد يبدو أنه حدد نتيجة التصويت الذي سيجري على الاتفاق الشهر المقبل وهو تصويت متقارب أكثر مما كان متوقعا بعد إقناع بعض الديمقراطيين بالاختلاف مع الرئيس الديمقراطي الجالس في البيت الابيض.

ومن المتوقع أن يرفض الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون المعارضون للاتفاق هذه الوثيقة الشهر القادم. لكن سيكون بوسع أوباما رغم ذلك إنقاذ الاتفاق إذا حرم المعارضين من تحقيق أغلبية الثلثين في الكونغرس وهي لازمة لتخطي حق النقض (الفيتو) المتوقع أن يستخدمه الرئيس ضد رفض الاتفاق.

ويعتمد مصير الاتفاق الآن على 18 ديمقراطيا في مجلس الشيوخ ونحو 100 ديمقراطي في مجلس النواب لم يحددوا بعد موقفهم من الاتفاق وكيف سيصوتون عليه.

وأعلن نوركروس رفضه للاتفاق من قلب معبد يهودي في المنطقة التي يمثلها بولاية نيوجيرسي وقد وقف إلى جواره مسؤول إسرائيلي وعضو نشط في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل ومعارضة للاتفاق.

ويتوقع مسؤولو البيت الأبيض في أحاديثهم الخاصة أنه سيكون بوسعهم جمع 146 صوتا ضروريا في مجلس النواب للحفاظ على الاتفاق كما يبدون أيضا بحذر ثقتهم في الحصول على الأصوات المطلوبة في مجلس الشيوخ.

ووفقا لاحصاء لرويترز قال 26 ديمقراطيا من بين 44 ديمقراطيا في مجلس الشيوخ انهم سيؤيدون الاتفاق وأعلن اثنان معارضتهما له.

وهذا يعني ان معارضي الاتفاق عليهم الفوز بتأييد 11 عضوا من بين 18 عضوا لم يحسموا أمرهم بعد

في نفي السياق عرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أعضاء الكونغرس الأمريكي الأسباب التي دفعته لتأييد اتفاق نووي مع إيران في رسالة نشرها البيت الأبيض في أحدث خطوة تقوم بها الإدارة لكسب التأييد لاتفاق مهم للإرث الذي سيخلفه الرئيس الأمريكي بعد انتهاء فترة ولايته الثانية.

وفي رسالة بتاريخ 19 آب للنائب الديمقراطي جيرولد نادلر كرر أوباما قناعاته التي يرددها طوال الأسابيع القليلة الماضية: أن الاتفاق مع إيران اتفاق جيد وأن واشنطن تعزز تعاونها الأمني مع إسرائيل وأن الولايات المتحدة ستحتفظ بقدرتها على معاقبة إيران على أي انشطة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وكتب أوباما في رسالته "إذا سعت إيران للحصول سريعا على سلاح نووي ستكون كل الخيارات متاحة امام الولايات المتحدة بما في ذلك الخيار العسكري طوال مدة الاتفاق وما بعده."

ويحرص البيت الأبيض على كسب تأييد الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس للاتفاق حتى لا يضطر أوباما لاستخدام حق النقض (الفيتو) إذا رفضه الجمهوريون وبعض الديمقراطيين كما هو متوقع.

وقال مسؤول في البيت الأبيض "الرئيس وكبار الأعضاء في فريقه يجرون مشاورات منتظمة مع أعضاء الكونغرس ومنهم النائب نادلر لضمان تزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها للحكم على الاتفاق بشكل موضوعي. الرسالة تؤكد التزام الإدارة الراسخ بحلفائنا الإقليميين خاصة إسرائيل."

ويقضي أوباما حاليا عطلة في جزيرة مارثاز فاينيارد في ماساتشوستس. ويسعى هو وإدارته لكسب تأييد الديمقراطيين في الكونجرس للاتفاق منذ أسابيع.

1