انقسام حكومي يعقد مهمة إقناع البريطانيين بالبقاء في الاتحاد

الجمعة 2016/04/08
الخلاف لا يهدد استقرار عمل الحكومة

لندن - اعترف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الخميس، بأن انقسام أعضاء الحكومة حول قضية الاتحاد الأوروبي “أمر صعب ومخيب للآمال”، بحسب ما ذكرته وكالات الأنباء.

وشدد كاميرون الذي قارن خلال لقائه بطلبة جامعة “أكستير” الخلافات بين الوزراء حول قضية العضوية في الاتحاد بالخلافات بين أفراد العائلة الواحدة، على أن هذا الخلاف لا يهدد استقرار عمل الحكومة.

وقال “كان من الصائب ترك الوزراء يعبرون عما يؤمنون به. هذا أمر صعب بشكل واضح وهو فريد من نوعه”، لكنه “أمر مخيب للآمال عندما يصل شخص ما أنا معجب كثيرا به مثل مايكل غوف (وزير العدل) إلى قرار لا أتفق معه“.

ورغم ذلك يرى رئيس الحكومة المحافظ الذي يواجه معارضة شرسة من أعضاء حزبه بخصوص هذه المسألة أن على الجميع إدراك خطورة الموقف ويعتقد أنها “قضية كبيرة ولا يمكن دفن هذه الخلافات“.

يأتي ذلك بينما تواجه الحكومة انتقادات حادة بسبب إنفاق 9 ملايين جنيه إسترليني (12.6 مليون دولار) على منشورات حملة تدعو إلى بقاء بريطانيا في الاتحاد.

وقال عمدة لندن بوريس جونسون في تعليق نقلته وكالة “برس أسوسيشن” البريطانية للأنباء إنه “من الجنون أن يتم إنفاق مثل هذه المبالغ من أموال دافعي الضرائب على أشياء تهدف في الأساس إلى ترويع الشعب ودفعه في اتجاه واحد“.

وسيشهد الأسبوع المقبل تسلم أكثر من 27 مليون أسرة في بريطانيا للكتيبات التي تتكون من 16 صفحة وتطلب من الشعب التصويت برفض خروج بريطانيا من الاتحاد في الاستفتاء المقرر في 23 يونيو المقبل.

ودافعت الحكومة عن الحملة، مستشهدة بمسح أظهر أن 85 بالمئة من المواطنين يحتاجون لمزيد من المعلومات حول الاستفتاء. ويقول المعارضون إن الحكومة لم تتصرف بشكل متوازن عند إنفاق ذلك المبلغ على المنشورات التي حملت عنوان “لماذا تعتقد الحكومة أن التصويت من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي هو القرار الأفضل للمملكة المتحدة“.

يشار إلى أن حملتي “نعم” و”لا” كان مسموح لكل منهما بإنفاق ما لا يزيد على 7 ملايين جنيه إسترليني.

5