انقسام طالبان يعيق مسيرة السلام مع كابول

الاثنين 2015/07/13
هل ستنجح المفاوضات في إنهاء نزاع مستمر منذ 14 عاما في أفغانستان

كابول - لا تزال حركة طالبان تعيش حالة من التضارب في المواقف بين شقيها الأفغاني والباكستاني حيال مفاوضات السلام القائمة مع حكومة الرئيس أشرف غاني.

وعلى الرغم من ترحيب طالبان الحذر بجولة المفاوضات الرسمية الأولى بين الطرفين في باكستان والتي لاقت إشادة دولية، إلا أن انقسامات واضحة دبت في صفوفها إزاء عملية السلام قبل انسحاب القوات الأجنبية.

ومن بين عوامل الحذر وفق مراقبين هو غياب تصريحات لقائدها التاريخي الملا عمر الذي تحدثت تقارير عدة عن وفاته، الأمر الذي يخيب آمال قادة طالبان الذين يأملون بصدور موقف واضح للحركة من العملية برمتها.

وإذا كان بعض قادة طالبان أمثال حجي هجرات في قندهار يبدي تفاؤلا بمستقبل المحادثات، بدا العديد من مقاتلي الحركة حذرين حيالها في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية، فبالنسبة لهم لا يمثل ممثلو طالبان في المفاوضات الجارية سوى المجموعة المقربة من باكستان.

ويقول القيادي في الحركة في إقليم كونر شرق إرشاد غازي إن وفد طالبان الذي أجرى محادثات مع الحكومة الأفغانية مؤخرا، في مدينة موري الباكستانية أرسلوا من قبل الفرع الباكستاني، أما عناصر الحركة الذين لديهم نفوذ فعلي في المحادثات فقد فتحت قبل عامين خط اتصال مع قطر لإنهاء نزاع مستمر منذ 14 عاما.

وزاد على هذه الانقسامات ظهور فرع لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان وباكستان بعدما أعلن “الخلافة” في مناطق واسعة في سوريا والعراق، الأمر الذي لم يفعله تنظيم القاعدة أو طالبان في حدوده الجغرافية.

ولحد الآن، لم تصدر القيادة المركزية في الحركة التي طالما أحجمت عن التعليق على هذه القضية، ويطلق عليها “مجلس شورى كويتا”، على اسم المدينة التي لجأت إليها في جنوب غرب باكستان، أي تصريح يدين أو يرحب بالمباحثات الأخيرة، بيد أنها أكدت أن لجنتها السياسية تملك صلاحيات بحث السلام، في خطوة عكست حذرا من المفاوضات.

وتترقب الدول الإقليمية والمجتمع الدولي ما ستؤول إليه المفاوضات التي يبدو أنها ستطول، بسبب نقاط الخلاف العالقة بين الطرفين فضلا عن التباين في مواقف قيادات الحركة.

5