انقلابيو اليمن يرهبون سكان صنعاء منعا لانضمامهم لجهود تحريرها

الجمعة 2016/07/08
صنعاء تحت حصار مطبق

صنعاء - قالت مصادر يمنية متعدّدة إنّ ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح شدّدت خلال الفترة الماضية من إجراءاتها الأمنية في العاصمة صنعاء ومحيطها، تحسّبا لتوسّع دائرة المناهضين للانقلاب ومنعا لتسرّب عناصر من المقاومة إلى المدينة التي سيكون فقدان السيطرة عليها، بمثابة النهاية العملية لسيطرة الانقلابيين على عدد من مناطق البلاد.

ويأتي ذلك في وقت تتواتر فيه الأنباء عن حالة من الامتعاض تسري في صفوف سكان صنعاء بفعل التدهور المتواصل في الظروف المعيشية وتردي الخدمات وانعدام المواد الأساسية واشتداد المضاربة على ما هو متوفّر منها في السوق السوداء، ما رفع أسعارها إلى مستويات تتجاوز بكثير القدرات الشرائية للغالبية العظمى من سكان المدينة.

وعانى سكان صنعاء بشكل استثنائي لتوفير الحاجيات الأساسية خلال شهر رمضان الماضي، فيما لم تتمكّن الغالبية العظمى من توفير متطلبات العيد من حلويات وهدايا ولعب للأطفال.

ويقول شهود من داخل العاصمة اليمنية، إنّ تلك الظروف تحوّلت إلى أرضية لشيوع فكرة مناهضة الانقلاب وتوسّع دائرة المساندة لجهود تحريرالمدينة.

ووفق ذات المصادر فإنّ الإجراءات الأمنية المرتبطة بتوقّف محادثات الكويت وتلويح التحالف العربي والحكومة اليمنية باللجوء إلى الخيار العسكري لتحرير صنعاء، شملت تضييق الخناق على المدنيين ومحاولة ترهيبهم منعا لإمكانية انضمامهم للمعسكر المقابل أو التعاون معه.

وكان حمزة الحوثي عضو وفد صنعاء المفاوض بالكويت، قد أعرب عن تلك المخاوف قائلا «إن هناك من يسعى إلى التصعيد العسكري خلال المرحلة القادمة لقلب المعادلة»، داعيا أنصار جماعته «إلى اليقظة والحذر والصمود خلال الأسبوعين القادمين».

وفي سياق عملية ترهيب المدنيين، نُقل الخميس عن متحدث باسم محافظة صنعاء قوله «إن الميليشيا الانقلابية –في إشارة إلى قوات الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح- فجرت ثلاثة منازل لمواطنين بمديرية نهم شرق العاصمة صنعاء».

ومنذ أشهر خلت تحوّلت المديرية المذكورة إلى مسرح لمواجهات دامية بين قوات الانقلاب وقوات الشرعية التي تحاول اختراق العاصمة انطلاقا من تلك المنطقة.

وأضاف المتحدّث في تصريح لوكالة سبأ الرسمية قائلا «خلال الساعات الماضية اقدمت الميليشيا على تفجير ثلاثة من المنازل أحدهما في منطقة المجاوحة، ومنزلين في قرية بني فرح بذات المنطقة بالقرب من مركز مديرية نهم».

وأوضح أن عدد المنازل التي تم تفجيرها خلال الأسبوع الجاري أربعة، بعد أن فجر مسلحو الحوثي وصالح منزلا وملحقاتة وأحرقوا سيارتين تابعتين لمواطنين في منطقة المجاوحة.

وأشار ذات المتحدث الذي نقلت عنه وكالة الأناضول، إلى أن «استمرار الحوثيين وصالح في تفجير المنازل يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنهم لا يرغيون في سلام مأمول وأية اتفاقات».

ولفت إلى أنه تم رصد 16 اعتداء خلال الأربع والعشرين الساعة الماضية، في جبهة نهم وحدها. وبيّن أن ذلك «يؤكد زيف الحديث عن استجابة الحوثي وصالح وعودة الجدية إلى تنفيذ القرار الأممي 2216 سلميا».

3