"انقلاب" داخل الحزب الليبرالي الأسترالي يدفع موريسون إلى رئاسة الوزراء

سكوت موريسون يؤدي اليمين رئيسا للحكومة في أستراليا بعد "انقلاب" داخل الحزب الليبرالي ضد سلفه مالكولم ترنبول.
السبت 2018/08/25
توقيع لتأكيد المنصب

سيدني – أدى سكوت موريسون اليمين الجمعة، رئيسا للحكومة في أستراليا بعد “انقلاب” داخل الحزب الليبرالي ضد سلفه مالكولم ترنبول داخل الحزب الليبرالي.

وكان موقع ترنبول الذي أطاح هو أيضا بسلفه توني أبوت في سبتمبر 2015، أصبح هشا في الأيام الأخيرة بسبب تمرد للجناح اليميني لحزبه الليبرالي (يمين الوسط) الذي يتقدم عليه حزب العمال حاليا في استطلاعات الرأي.

وبعد أسبوع من المناورات السياسية في كانبيرا فاز موريسون، الحليف السابق لترنبول والذي تولى وزارة الخزانة، في تصويت حزبي بـ45 صوتا مقابل 40 لداتون، وأدى اليمين رسميا رئيسا للحكومة في ساعة متأخرة الجمعة خلال مراسم في العاصمة.

وكان موريسون (50 عاما) المسيحي الإنجيلي المؤمن يتولى وزارة الخزانة منذ سبتمبر 2015، فيما تعتبر هذه الحقيبة في أغلب الأحيان مرحلة في اتجاه منصب رئيس الحكومة، حيث كان سلفه ترنبول يشغل المنصب نفسه قبل أن يصبح رئيسا للوزراء.

ويعرف موريسون، الذي يعد أكثر يمينية من سلفه المعتدل، بعمله على رأس وزارة الهجرة في 2013 و2014 عندما أطلق عملية “حدود سيادية” لرد المهاجرين عن التوجه بحرا إلى أستراليا. وتتبع أستراليا سياسة قاسية حيال اللاجئين إذ تقوم بحريتها باعتراض سفن المهاجرين السريين وترسلهم إلى نقاط عبور، وفي أغلب الأحيان إلى إندونيسيا.

وأما اللاجئون الذين ينجحون في الوصول إلى شواطئها، فيوضعون إلى ما لا نهاية له في مخيمات احتجاز في جزر مثل بابوا غينيا الجديدة أو ناورو، في إجراءات تدينها باستمرار منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان.

وخرجت الأزمة إلى العلن الاثنين، عندما اضطر رئيس الحكومة الذي يعتبر معتدلا في الحزب الليبرالي، لسحب مشروع إدراج هدف أستراليا في مجال خفض انبعاثات الغاز المسببة للدفيئة في قانون، وذلك في غياب أي دعم من معسكره. وفي تصويت داخلي أول تمكن رئيس الوزراء من إنقاذ منصبه بفارق ضئيل، لكنه قال إنه لن يشارك في اقتراع ثان إذا طلبت الغالبية إجراءه.

ومنذ وصول العمالي كيفن راد في 2007 إلى رئاسة الحكومة بعد عقد من حكم الليبرالي جون هاورد، شهدت أستراليا تعاقبا على رئاسة الحكومة.

وأطاحت العمالية جوليا غيلارد بكيفن راد الذي عاد إلى السلطة في 2013 ثم تخلى عنها إثر انتخابات بعد أشهر لتوني أبوت الذي أطاح به ترنبول.

ويشعر جزء كبير من السكان بالاستياء من عدم الاستقرار هذا، إلى درجة أن وزيرا رأى الجمعة أنه من الضروري تقديم اعتذارات.

5