انقلاب قضائي ضد أردوغان ينصف ضباط مؤامرة "المطرقة"

الأربعاء 2015/04/08
القاضي يعتبر أن بعض الأدلة الرقمية المقدمة في القضية غير مقبولة

اسطنبول (تركيا) - برأت محكمة في إسطنبول 62 عسكريا هم آخر المتهمين الذين سجنوا في قضية “المطرقة” الشهيرة في تركيا، وفق ما أعلنه مصدر قضائي لوكالة “رويترز”، في انقلاب قضائي على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

يأتي ذلك بعد أيام من تبرئة القضاء 236 عسكريا آخرين أدينوا في المؤامرة المزعومة للانقلاب على أردغان عندما كان رئيسا للوزراء، وذلك بعد أن قال الإدعاء إن الدليل الرقمي المقدم في القضية غير مقبول.

وبهذا الحكم يسدل الستار على أكثر القضايا إثارة للجدل في تركيا ليخرج جميع العسكريين المدانين من السجن، فيما لم تعرف ردة فعل حكومة العدالة والتنمية ولا سيما أن زعيمها السابق في زيارة رسمية ليوم واحد إلى إيران.

وكانت إحدى المحاكم التركية قد قضت في 2012 بالسجن على العسكريين في تلك المؤامرة التي يقول أردوغان إنها حيكت ضده أثناء بداية ترؤسه للحكومة سنة 2003 وهو العام التالي لوصول حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان إلى الحكم.

وأمرت المحكمة الدستورية في أبريل العام الماضي بإعادة المحاكمة بعدما قضت بأن حقوق المدعى عليهم انتهكت بسبب سوء التعامل مع الدليل الرئيسي في مرافعات الإدعاء وهي ملفات تتضمن وثائق التآمر المزعومة، لكن مجرياتها لم تنطلق فعليا إلا في نوفمبر.

وتفيد بعض المزاعم بأن المؤامرة تضمنت خططا لتفجير مساجد وإثارة صراع مع اليونان بإسقاط واحدة من الطائرات التركية مما يمهد الطريق لاستيلاء عسكري على السلطة.

ويشير مسؤولون أتراك إلى أن الدليل في القضية تعرض لتلاعب من مؤيدين للداعية زعيم حركة خدمة فتح الله كولن الذي استخدم نفوذه في الشرطة والقضاء لمساعدة أردوغان في كسر شوكة المؤسسة العسكرية.

وينفي كولن الذي كان حليفا لأردوغان ثم أصبح خصما لدودا له بعد أن اتهم بقيادته للكيان الموازي، أي تورط في تحقيقات قضية “المطرقة”.

ويتهم أردوغان زعيم الخدمة ومؤيدين له بالسعي إلى الإطاحة بهم من السلطة ولا سيما بعد تفجر فضيحة الفساد في منتصف ديسمبر 2013 الأمر الذي جعل البلاد تدخل دوامة التجاذبات السياسية غير المسبوقة.

5