انقلاب متشائم في توقعات وكالة الطاقة ومنظمة أوبك

رسمت وكالة الطاقة الدولية، أمس، صورة قاتمة بشأن آفاق نمو الطلب على النفط، لتؤكد استمرار تخمة المعروض لفترة أطول كثيرا مما كان متوقعا، وذلك بعد يوم من تحذير منظمة أوبك من ارتفاع إنتاج النفط العالمي في العام المقبل.
الأربعاء 2016/09/14
دول منظمة أوبك عوضت الخسارة

لندن – قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن هبوطا حادا في نمو الطلب العالمي على النفط بالتزامن مع ارتفاع المخزونات وزيادة الإمدادات يعني أن سوق الخام ستظل متخمة بالمعروض خلال النصف الأول من العام المقبل، على الأقل.

وتشكل تلك الرؤية تغيرا عن تقديرات الوكالة منذ شهر، حين كانت ترجح توازن العرض والطلب بشكل كبير في الفترة المتبقية من العام الحالي مع تسجيل هبوط سريع في المخزونات.

وجاءت تقديرات الوكالة في أعقاب توقعات متشائمة غير متوقعة من منظمة أوبك يوم الاثنين، ما أدى إلى تراجع الأسعار واقتراب سعر مزيج برنت القياسي من حاجز 47 دولارا للبرميل.

وقال يوجـين فـاينبرغ، رئيـس استـراتيجية السلـع الأوليـة لدى كومـرتس بنك الألماني، “يبـدو أن المـوقف تدهـور بشدة من منظور أوبك ووكـالة الطاقة الـدولية أيضا”. وأكـد تجار أن أسعار النفط لم تتلق دعما يذكر من بيانات إيجابية عن نمو الناتج الصناعي الصيني في الشهر الماضي، حيث ظل الإقبال على جني الأرباح هو الاتجاه السائد في السوق.

ونما الناتج الصناعي الصيني بأسرع وتيرة له في 5 أشهر في أغسطس مع تعافي الطلب على منتجات من بينها الفحم والسيارات بفضل ارتفاع الإنفاق الحكومي وانتعاش الاقتراض وقطاع العقارات.

ورغم انهيار أسعار النفط، وما ترتب عليه من تقلص الاستثمارات، فإن إنتاج الخام العالمي لا يزال في صعود، ولكن ليس بالوتيرة السريعة التي شهدها العام الماضي. وتضرر المنتجون ذوو التكلفة المرتفعة خارج منظمة أوبك بدرجة كبيرة.

لكن دول منظمة أوبك عوضت تلك الخسارة حيث زادت كل من السعودية وإيران إنتاجها بأكثر من مليون برميل يوميا منذ أواخر عام 2014 حينما غيرت المنظمة سياستها إلى الدفاع عن الحصة السوقية بدلا من دعم الأسعار.

وبعد تحسن الأسعار في أغسطس وسط آمال في توصل أوبك وروسيا إلى اتفاق للحد من الإنتاج في اجتماعهما نهاية الشهر الجاري، عادت إلى التدهور في الأسابيع الأخيرة مع تزايد تشكيك السوق في نهاية ناجحة لاجتماع الجزائر.

وتترقب الأسواق الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في الأسبوع المقبل وسط تكهنات باحتمال سعر الفائدة الأميركية، وهو إجراء يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي يؤدي بدوره إلى زيادة سعر النفط بالنسبة إلى أصحاب العملات الأخرى ويزعزع الطلب.

10