انهيار أمني شامل يتربص بالعراق ويهدد بنسف الانتخابات

السبت 2014/03/22
تصاعد العنف يهدد بتقويض الموعد الانتخابي

بغداد - أدّى التصاعد الخطير في موجة العنف في العراق، إلى رواج موجة من الخوف على نطاق واسع بين العراقيين من انهيار أمني شامل يهدد كيان الدولة المقبلة على انتخابات نيابية أصبح إجراؤها في موعدها المقرّر لأواخر أبريل القادم موضع شكوك كبيرة.

وتعدّدت خلال اليومين الأخيرين الأحداث الأمنية الخطرة موقعة العشرات بين قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء. ودفع هذا الوضع الخطر المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني، إلى مطالبة الحكومة باعتماد خطط جديدة لضبط الأمن والسيطرة على الانفجارات التي تجتاح البلاد وتخلّف أعدادا كبيرة من الضحايا.

وقال الشيخ عبدالهدي الكربلائي، أمام آلاف من المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة في صحن الإمام الحسين بكربلاء، “علينا وضع خطوات عملية وجادة لضبط الأمن.. وإذا كانت الخطط فاشلة تُعتمد خططا بديلة”. وبدا بشكل جلي أن الحرب التي أعلنتها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في محافظة الأنبار تحت عنوان محاربة الإرهاب تسير إلى فشل ذريع منذرة بتعميم العنف في كافة مناطق البلاد ومهددة بحدوث انهيار أمني شامل.

وسيطر مسلحون أمس على بلدة في شمال العراق بعد اشتباكات مع قوات الأمن، في وقت قتل 18 شخصا معظمهم من الشرطة في أعمال عنف متفرقة بينها هجومان انتحاريان. وهاجم المسلحون قوات الشرطة المتواجدة في قرية سرحة بعد منتصف الليل، واستطاعوا بعد اشتباكات دامت ساعات من السيطرة على القرية التابعة لقضاء طوزخورماتو (175 كلم شمال بغداد) والقريبة من ناحية سليمان بيك التي سبق أن سقطت في وقت سابق في أيدي مسلحين ثم استعادتها القوات العراقية.

وفي موازاة سيطرة المسلحين على قرية سرحة، سقط أمس العشرات بين قتلى وجرحى في مجموعة هجمات استهدفت معظمها قوات الشرطة، وضربت مناطق متفرقة من العراق.

3