انهيار المؤسسات الإعلامية ثمن ممارسات الحكومة السودانية

الجمعة 2016/01/22
تنكيس الأقلام في السودان

الخرطوم - تعاني الصحف السودانية من وضع اقتصادي هش وينذر بإغلاق العديد من المؤسسات الإعلامية، والتي يرجع أحد أسباب تدهورها الرئيسية إلى ضغوط وإجراءات الحكومة المتمثلة باستعمال سلاح الإعلانات والمصادرة بعد الطباعة، لفرض نهج موال للحكومة على الصحف ووسائل الإعلام عموما.

هذا الواقع دفع الصحفيين والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى مطالبة الحكومة بتغيير نهجها، والتعاون وتقديم العون لقطاع الصحافة لإنقاذه من الأزمة المحتدمة، فطالب الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، والناشرون ورؤساء التحرير، الحكومة بدعم الورق ومدخلات الطباعة الأساسية، وفقا لسعر الدولار التأشيري.

وعقد الاتحاد العام للصحفيين السودانيين اجتماعا مشتركا مع رؤساء تحرير الصحف السياسية والاجتماعية والرياضية، ناقشوا فيه قضايا وهموم الصحافة الراهنة.

ونبه الاجتماع إلى الاحتكام للدستور والحقوق الأساسية المتصلة بالحريات والديمقراطية في العلاقة بين الصحافة والسلطة، وطالب بإلغاء التدابير الاستثنائية في مواجهة الصحف وحل المؤسسات الإعلامية؛ التي تتخذ من الإعلان ذريعة لعقاب وخنق الصحف.

وأكد الاجتماع طبقا لبيان مشترك أصدره حول قضايا الصحافة السودانية، أن فتح الباب على مصراعيه أمام حرية الصحافة وإبداء الرأي يمثل جزءا من مصداقية الحوار الوطني، واعتبر أن إيقاف صحيفة (التيار) تجديفا ضد تيار الحريات والحوار، ودعا الحكومة للسماح بمعاودة صدور الصحيفة، وأكد على أن الصحافة من أهم أدوات الحوار ومنابر إبداء الرأي والرأي الآخر.

وانتقد أحد الناشطين الحقوقيين البارزين في السودان تردي أوضاع حقوق الإنسان في بلاده، معربا عن خيبة أمله لعدم انعكاس الدعوة التي أطلقها الرئيس عمر البشير إلى حوار وطني تحسنا في أوضاع الحريات، ولا سيما حرية الصحافة.

وقال المحامي نبيل أديب إن الرئيس البشير، “أطلق الحوار الوطني ولكن القيود على الصحافة وحرية العمل السياسي ظلت في مكانها”.

وأضاف أن أوضاع حقوق الإنسان “تدهورت، كنا نأمل أن يسمح الحوار الوطني للأوضاع بالتحسن ولكنه لم يفعل”.

وأضاف أديب “التظاهر ممنوع طالما لا يدعم السياسات الحكومية (…) ولدينا العديد من المشكلات مع حرية الصحافة”.

وتأتي انتقادات الناشط الحقوقي بعد قيام جهاز الأمن والمخابرات القوي بتعليق صدور صحيفة التيار اليومية دون إعطاء أسباب وإخضاع رئيس تحريرها ومع رئيس تحرير صحيفة أخرى للتحقيق.

ويقوم أفراد من جهاز الأمن والمخابرات على الدوام بمصادرة أعداد مطبوعة من الصحف لتضمنها مقالات يعتبرون أنها تناولت موضوعات حساسة.

18