انهيار المعارضة في حلب يخلط الأوراق

الثلاثاء 2016/12/13
ما هي سيناريوهات ما بعد حلب

بيروت - تسارعت أنباء الانهيار في صفوف المعارضة السورية أمس بعد الإعلان عن انسحاب مقاتليها من ستة أحياء كانت لا تزال تحت سيطرتهم في جنوب شرق حلب.

وتحدثت الأنباء عن انسحاب كامل من أحياء بستان القصر والكلاسة وكرم الدعدع والفردوس والجلوم وجسر الحج جرى بعد ظهر الاثنين.

وفيما أعلنت مصادر مقربة من النظام عن استعادة المدينة كاملة بدت مصادر المعارضة معترفة بالأمر.

ونشطت الدوائر الدبلوماسية لمواكبة الحدث والتخفيف من وطأته على المدنيين، لا سيما أن مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدثت عن “وجود جثث في الشوارع لا تعرف هوية أصحابها” في تلك الأحياء، فيما ذكر شهود عيان أن الأحياء شهدت اكتظاظا كبيرا بعد نزوح مدنيين بحيث باتوا يتنقلون من حي إلى آخر مع تقدم الجيش.

وجددت السعودية ضرورة عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تتولى بموجبها مسؤولية حماية الأمن في سوريا.

واعتبر العميد السوري المنشق إبراهيم الجباوي استعادة قوات الأسد والميليشيات الطائفية المساندة لها حلب بدعم جوي روسي كثيف، لا يعني انتهاء العمل الثوري، وطالب في تصريح لـ”العرب” تشكيلات المعارضة بانتهاج حرب العصابات.

لكن وبغض النظر عن مواقف الأطراف المتعلقة بالحدث، فإن الأنظار شاخصة إلى سيناريوهات ما بعد حلب، خصوصا أن سقوط مدينة تدمر بيد داعش خلط الأوراق من جديد وفتح سجالا روسيا أميركيا حول الأمر.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي إن عدم رغبة الولايات المتحدة في العمل مع موسكو في سوريا ساهم في سقوط تدمر، فيما نقل عن وزارة الدفاع قولها إن قرار الولايات المتحدة تعليق العمليات النشطة في الرقة بسوريا سمح لداعش بالاستيلاء على مدينة تدمر.

ووسط هذا السجال تتقدم قوات المعارضة المدعومة من تركيا لتحرير مدينة الباب من داعش، وهو ما يوحي بأن انتهاء معركة حلب على أهميتها ليس إلا تفصيلا في خارطة العمليات الكبرى في سوريا، وأن غياب أي تسوية واتفاق سياسيين في سوريا تشارك فيه الأطراف المحلية والإقليمية والدولية سيفرّغ “إنجاز” حلب من مضامينه.

وأكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني في هذا المضمار أن “الحل في سوريا لا يمكن أن يكون إلا سياسيا”.

1